صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1346, entry [2274]1,734 chars
٢٠٦٤ - (ت ٨٠٥ هـ): محمدُ بن محمد بن أحمَد بن محمود النابُلُسِي، الحنبلي، شَمسُ الدِّين، الشَّيخُ الإِمام العلَّامة. قال ابنُ العماد (¬٢): تفقَّه على الشَّيخ شمس الدِّين عَبدِ القادِر، وقرأ عَليه العربيَّة وأحكمها. ثمَّ قَدِمَ دمشقَ بعد السَّبعين فاستمرَّ في طَلبِ العِلم في حَلْقة بهاءِ الدِّين السُّ…
▸ expand full passage (1,734 chars)٢٠٦٤ - (ت ٨٠٥ هـ): محمدُ بن محمد بن أحمَد بن محمود النابُلُسِي، الحنبلي، شَمسُ الدِّين، الشَّيخُ الإِمام العلَّامة. قال ابنُ العماد (¬٢): تفقَّه على الشَّيخ شمس الدِّين عَبدِ القادِر، وقرأ عَليه العربيَّة وأحكمها. ثمَّ قَدِمَ دمشقَ بعد السَّبعين فاستمرَّ في طَلبِ العِلم في حَلْقة بهاءِ الدِّين السُّبكي ثم جلَسَ يشهدَ واشتهر أمرُه، وعلا صِيتُه، وقُصِدَ في الإشْغَال. ولم يَزَلْ يترَقَّى، حتَّى وَلِيَ قضاءَ قُضاةِ الحنابلة بدمَشق، وعُزِل، وتولَّى مِرارًا. وكانَتْ له حَلْقة لإقراء العَربيَّة يحضرُها الفُضَلاء. ودرَّس بعِدَّة مدارِس، وكان ذا عَظَمةٍ وبَهْجَة زَائِدة. لكن باعَ من الأوقافِ كثيرًا بأوجُهٍ واهِيَة، سَامَحه الله. وتوفِّي بمنزِلِهِ في الصَّالحية، ليلَة السَّبت، ثاني عَشَر المُحرَّم، سَنة خَمسٍ وثمان مئة. انتهى. وذكرَهُ السَّخاوي في "الضَّوء" (¬٣)، وقال: وُلدَ في حُدود سَنة أربعينَ وسَبع مئة بنابُلُس، وقَدِمَ دمشق بعدَ السَّبعين، وحضرَ دروسَ أبي البَقاء، واشتَغَل بالفِقه والعَربية، وغيرهما. وشهدَ على القُضاة، واشتَهَرَ، فَصار يُقصَدُ بالإشْغَال، بحيثُ استقرَّ كبيرَ الشهود. ثمَّ وقعَ بينَهُ وبينَ العلاءِ بن المُنجَّا، فسَعى عليه في القَضاء،فوَلِي سَنة سِتٍّ وتِسعين وسَبع مئة. واستمرَّ القَضاءُ نُوَبًا بينهُما. ثم دخلَ معَ التَّمْرِية في أذى النَّاس، ونُسِبَتْ إليه أمور مُنكَرة، حُكِمَ بِفسقِه من أجلِها، وقدر أخذُهم له أسيرًا معهم، إلى أن نَجا مِنهُم من بَغداد، ورجَعَ إلى دمشقَ سَنة أربعٍ وثمانين، فلم يُبالِ بالحُكم، بل سَعى في العَوْدِ للقَضاء، فأُجِيبَ بعدَ صَرْفِ تقيِّ الدِّين أحمد بن المُنجَّا، فلَمْ يلبَثْ إلَّا أيَّامًا يَسيرة حتَّى مات في المُحرمَّ، سَنة خمسٍ وثمان مئة. ولم يكن مَرْضِيًّا في الشَّهادة، ولا في القَضَاء، وهو أوَّلُ مَنْ أفسدَ أوقافَ دِمَشق، وباعَ أكثرَها بالطُّرق الوَاهِيَة. ذكره شيخُنا ابنُ حَجر في "إنبائه"، والمَقْرِيزي في "عقوده". انتهى المراد منه. وذكره ابنُ عَبدِ الهادي (¬١).