صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1237, entry [2034]2,289 chars
١٨٢٧ - (ت ٧٧١ هـ): أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الحنبلي، الشيخ، الإِمام، قاضي القضاة، شرف الدين، أبو العبَّاس بن قاضي الجبل جمال الإِسلام، صدر الأئمة الأعلام، شيخ المحنابلة، المَقْدِسيُّ الأصل، ثم الدمشقي. قال ابن العماد (¬٢): ولمد على ما كتبه بخطَّه في السَّاعة الأولى …
▸ expand full passage (2,289 chars)١٨٢٧ - (ت ٧٧١ هـ): أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الحنبلي، الشيخ، الإِمام، قاضي القضاة، شرف الدين، أبو العبَّاس بن قاضي الجبل جمال الإِسلام، صدر الأئمة الأعلام، شيخ المحنابلة، المَقْدِسيُّ الأصل، ثم الدمشقي. قال ابن العماد (¬٢): ولمد على ما كتبه بخطَّه في السَّاعة الأولى من يوم الاثنين تاسع شهر شعبان سنة ثلاث وتسعينَ وست مئة، وكان متفنِّنًا، عالمًا بالحديث وعلله، والنحو واللغة، والأصلين والمنطق، وله في الفروع القدمُ العالي. قرأ على الشيخ تقي الدين ابن تيمية عِدَّةَ مصنفاتٍ في علومٍ شتى، وأذِنَ له في الإِفتاء فأفتى في شبيبته، وسمع في الصَّغر من الفَرَّاء وابن الواسطي، ثم طلب بنفسه بعد العشر وسبع مئة، وأجازه والدُهُ، وابنُ المُنَجَّا التَّنُوخي، وابن القَوَّاس، وابن عساكر، وفي مشايخِهِ كثرةٌ، ودرَّس بعدَّةِ مدارسَ ثم طُلِبَ في آخر عمره إلى مصر ليُدرَّسَ بمدرسة السُّلطان حسن، ووَلِيَ مشيخة سعيد السعداء، وأقبل عليه أهلُمصر، وأخذُوا عنه، وأقام بها مدَّةً يدرَّس، ويشغل، ويفتي، ورأس على أقرانه إلى أنْ وَلِيَ القضاء بدمشق بعد جمال الدين المَرْدَاوي سنةَ سبعٍ وستين وسبع مئة، وكان عنده مداراةٌ وحبٌّ للمنصب، ووقع بينه وبين الحنابلة، وباشر القضاء دون الأربع سنين إلى أنْ ماتَ وهو قاضٍ. وذكره الذَّهَبِيُّ في "معجمه المختص" والحسيني وقال فيه: مفتي الفرق، سيفُ المناظرين، وبالغ ابنُ رافع وابنُ حبيب في مدحه، وله اختياراتٌ في المذهب منها: بيع الوقف للحاجة، ومنها أنَّ النُّزولَ توليةٌ. توفي بمنزله بالصَّالحية يوم الثلاثاء رابع عشر رجب سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، ودفن بتربة جدِّه الشيخ أبي عمر. انتهى. وذكره ابن حجر في "الدُّرر" (¬١) وقال: خرَّج له ابنُ سعد مشيخةً عن ثمانية عشر شيخًا حدث بها، واشتغل بالعلم فبرع في الفنون، وكان بارعًا في العلم بعيد الصيت، قديم الذكر، وله نظمٌ وذهنٌ سيَّال، وأفتى في شبيبته، وأجازه ابنُ تيمية في الإِفتاء. انتهى المراد منه. وذكره التقي ابن مفلح في "طبقاته" (¬٢)، وصاحب "المدخل" (¬٣)، وابن الشطي في "مختصره" (¬٤) وغيرهم. وله تصانيفُ كثيرةٌ منها: "القصد المفيد في حكم التوكيد"، وكتاب "مسألة رفع اليدين"، و"الكلام على قوله تعالى: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ "، وكتاب "الفائق في المذهب"، وكتاب في أصول الفقه مجلد كبير، و"الرَّد على الكِيا الهَرَّاسي" كتبَ منه مجلَّدين، وشرح قطعة من "المنتقى" سمَّاها: "قطر الغمام في شرح أحاديث الأحكام"، و"تنقيح الأبحاث في رفع التيمُّم في الأحداث"، وكتاب "المناقلة فيالأوقاف وما في ذلك من النزاع والخلاف"، وتبعه على ذلك جماعة وكلهم تبعٌ للشيخ تقي الدين ابن تيمية، وله مجاميعُ كثيرة في فنونٍ شتَّى.