صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1210, entry [1991]3,689 chars
١٧٨٤ - (ت ٧٦١ هـ): عبد الله بن يوسف بن أَحْمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، الحنبلي، النحوي، العَلَّامة جمال الدين أبو محمَّد. قال ابن العماد (¬٢) قال في "الدُّرَر": ولد في ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبع مئة، ولزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمع على أبي حَيَّان "ديوان زهير" بن أبي س…
▸ expand full passage (3,689 chars)١٧٨٤ - (ت ٧٦١ هـ): عبد الله بن يوسف بن أَحْمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري، الحنبلي، النحوي، العَلَّامة جمال الدين أبو محمَّد. قال ابن العماد (¬٢) قال في "الدُّرَر": ولد في ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبع مئة، ولزم الشهاب عبد اللطيف بن المرحل، وتلا على ابن السراج، وسمع على أبي حَيَّان "ديوان زهير" بن أبي سُلْمَى، ولم يلازمه، ولا قرأ عليه، وحضر دَرْسَ التَّاج التبريزي، وقرأ على التَّاج الفَاكهاني "شرح الإِشارة" له إلَّا الورقة الأخيرة، وتَفَقَّه للشَّافِعِيَّ ثم تَحَنْبَل فحفظ الخِرَقي في دون أربعةِ أشهرٍ وذلك قبلَ موتهِ بخمسِ سنين، وأتقن العَرَبِيَّة ففاق الأقران بل الشيوخ، وحَدَّثَ عن ابن جماعة بالشَّاطِبِيَّة، وتَخَرَّجَ به جماعةً من أهل مِصْرَ وغيرهم، وتَصَدَّرَ لنفعِ الطالبين، وانفرد بالفوائد الغريبة والمباحث الدقيقة، والاستدراكات العجيبة، والتحقيق البالغ، والاطلاع المُفْرِط، والاقتدار على التَّصرُّفِ في الكلام والملكة التي كان يتمكن من التعبير بها عن مقصوده بما يريد مع التواضع، والبرَّ، والشفقة، ودَمَاثة الأخلاق، ورِقَّةِ القَلْب. قال ابن خَلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أَنَّه ظهر بمصر رجلٌ عالمٌ بالعربية، يقال له ابنُ هشام أنحى من سيبويه، وكان كثيرَ المخالفة لأبي حيان، شديدَ الانحراف عنه، وله تصانيف كثيرةٌ، وله شعرٌ، تُوفِّي في ليلة الجمعة خامس ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبع مئة، ودُفِنَ بعد صلاة العصر بمقبرة الصوفية بمصر انتهى. المراد منه.وقال الشوكاني في البدر الطَّالع (¬١): كان شديدَ الانحراف على أبي حَيَّان، كثيرَ المخالفة له، وذلك والله أعلم لكون أبي حيان منفردًا بهذا الفن في ذلك العصر غير مدافع عن السبق فيه ثم كان المنفرد بعده هو صاحب الترجمة وكثيرًا ما ينافس الرَّجلُ مَنْ كان قَبْلَه في رتبته التي صار إليها إظهارًا لفضل نفسه بالاقتدار على مزاحمته لمن كان قبله، أو بالتمكن من البلوغ إلى ما لم يبلغ إليه وإلَّا فأبو حَيَّان هو من التمكن من هذا الفن بمكان ولم يكن للمتأخرين مثله ومثل صاحب الترجمة، وهكذا نافس أبو حَيَّان من قبله، وهو الزَّمَخْشَرِيَّ، فأكثرَ من الاعتراض عليه لكون الزَّمَخْشَرِيُّ ممن تَفَرَّد بهذا الشَّأن، وإنْ لم يكن عصره متصلًا بعصره، وهذه دقيقة ينبغي لمن أراد إخلاص العمل أنْ يتنبَه لها فإنَّها كثيرةُ الوقوع، بعيدةُ الإِخلاص. وقد تصدَّرَ صاحبُ التَّرْجَمة للتدريس وانتفع به النَّاس، وتفرَّد بهذا الفن، وأحاط بدقائقه، وحقائقه، وصار له من المَلَكة فيه ما لم يكن لغيره، واشتهر صِيْتهُ في الأقطار، وطارت مُصَنَّفَاتُه في غالب الدَّيار، ثم ذكر وفاتَه وشيئًا من شعره، وأَنَّه رثاه ابنُ نَبَاتة وغيرُه، ويكفي من التنويه بذكر هذا الفاضل ومن أراد الاطلاع على أحواله، والتَّوَسُّع في ترجمته فعليه بما كتبه فيه العُلماءُ مثل ابن حجر في "الدُّرر"، والسُّيوطي في "بغية الوعاة"، وصاحب "السُّحُبِ الوابلة"، و"مختصر الطبقات" لابن الشَّطِّي، وغيرهم، وله مصنفاتٌ كثيرةٌ ذكر الشَّوكانيُّ منها كتاب "مغني اللبيب عن كتب الأعاريب" وقال هو كتابٌ لم يُؤَلَّفْ مثلهُ في بابه، واشتهر في حياته، وله "تعليقٌ على أُلفية ابن مالك"، و"عمدة الطالب في تحقيق تعريف ابن الحاجب" مجلدان، و"رفع الخصاصة عن قراءة الخلاصة" أربع مجلدات، و"التحصيل والتفصيل لكتاب التذييل والتكميل" ثلاثة مجلدات، و"شرح الشَّواهد الكبرى"، و"شرح الشواهد الصغرى"، و"وقاعد الإِعراب"، و"شذور الذهب"، و"شرحه"، و"قطر النَّدَى" و"شرحه"، و"الكواكب الدُّرِّية شرح اللمحة البدرية" لأبي حيان، و"شرح بانت سعاد"، و"شرح البردة"، و"التذكرة" في خمس عشرة مجلد، و"شرح التسهيل" لم يُبَيِّضْهُ.هذا ما ذكره الشوكاني وله غير ذلك كثير مثل "حاشية المغني"، و"الجامع الكبير"، "الجامع الصغير"، "المسائل السفرية في النحو"، "نزهة الطرف في علم الصَّرْف"، "موقد الأذهان في الألغاز النحوية"، "التوضيح على ألفية التيجاني"، "المباحث المرضية المتعلقة بمَنْ الشرطية في النحو" مجلدين، "القواعد الكبرى في النحو"، "تلخيص الانتصاف من تفسير الكَشَّاف"، "الجمل في النحو"، "شرح الجامع الصغير للشيباني"، "شرح الجمل الكبيرة" للزجاجي، "شوارد الملح وموارد المنح"، "كفاية التعريف في علم التصريف"، "الرَّوْضة الأدبية في علوم العربية"، وغير ذلك فرحمه الله رحمة واسعة. (ت ٧٦١ هـ): أَحْمد بن موسى الزرعي يأتي سنة اثنتين وستين وسبع مئة. [انظر: ١٧٨٧].