صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1073, entry [1735]2,237 chars
١٥٢٨ - (ت ٧٢٥ هـ): محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي الحَنْبَلي شهاب الدين أبو الثَّنَاء كاتب السر، وعَلَّامة الأدب. قال ابن رجب (¬٢): وُلد سنةَ أربعٍ وأربعين وست مئة بحلب، وانتقل مع والده إلى دمشق سنة أربعٍ وخمسين، وسمع بها من الرضي بن البرهان وابن عبد الدائم ويحيى بن النَّاصح بن الحنبلي وغير…
▸ expand full passage (2,237 chars)١٥٢٨ - (ت ٧٢٥ هـ): محمود بن سلمان بن فهد الحلبي ثم الدمشقي الحَنْبَلي شهاب الدين أبو الثَّنَاء كاتب السر، وعَلَّامة الأدب. قال ابن رجب (¬٢): وُلد سنةَ أربعٍ وأربعين وست مئة بحلب، وانتقل مع والده إلى دمشق سنة أربعٍ وخمسين، وسمع بها من الرضي بن البرهان وابن عبد الدائم ويحيى بن النَّاصح بن الحنبلي وغيرهم، وتَعَلَّمَ الخطَّ المَنْسُوب، ونَسَخَ بالأُجْرَة بخَطَّه الأنيق كثيرًا، واشتغل بالفقه على الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، وأخذ العربية عن الشيخ جمال الدين بن مالك، وتأدَّبَ بالمَجْد بن الظهير وغيره، وفتح له في النَّظْم والنثر، ثم ترقت حَالهُ، واحْتِيجَ إليه، وطُلِبَ إلى الدِّيَار المِصْرِيَّة واشتهر إسمُه وبَعُدَ صِيْتُه، وصار المشار إليه في هذا الشأن في الديار الشامية، والمصرية، وكان يكتب التقاليد الكبار بلا مسودة، وله تصانيف في الإِنشاء، وغيره، ودَوَّنَ الفُضَلاءُ نَظْمَه ونَثْرَه، ويُقال: إنَّه لم يكن بَعْدَ القاضي الفاضل مثلُه، وله من الخصائص ما ليس للفاضل من كثرة القصائد المُطَوَّلة الحَسَنَة الأنيقة، وبقي في ديوان الإِنشاء نحوًا من خمسينَ سنةً بدمشق ومصر، ووَلِيَ كتابة السَّر بدمشق نحوًا من ثمان سنين قبل وفاته، وحَدَّثَ، وروى عنه الذَّهَبِيُّ في معجمه، وقال: كان دَيِّنًا، متعبدًا مؤثرًا للانقطاع والسُّكُون، حسنَ المحاورة كثير الفضائل، توفي ليلةَ السبت ثاني عشري شعبان سنةخمس وعشرين وسبع مئة بدمشق بداره، وهي دار القاضي الفاضل، وشيَّعه أعوان الدولة، وحضر الصَّلَاة عليه بسوق الخيل نائب السلطنة، ودفن بتربته التي أنشأها بالقرب من اليغمورية. انتهى. وقال الشوكاني في "البدر الطالع" (¬١): عُيِّنَ غير مَرَّةٍ لقضاء الحنابلة، وفاق الأقران في حُسْنِ النظم، والنثر، والكتابة، ونظمُهُ كثيرٌ يزيد على ثلاثِ مجلدات، ونثره يَدْخُل في ثلاثين مجلدًا. كذا قال الصَّفَدي، قال البِرْزَالي في معجمه: فاضلٌ في الإِنشاء، وجودة الشعر، فاقَ أهل عَصرِهِ، وأرْبَى على كثيرٍ ممن تَقَدَّمَه، وشِعْرُهُ مشهورٌ، قد أوردَ منه المصنفونَ في الأدب بَعْدَهُ شيئًا كثيرًا، وكذلك نثره. انتهى. وقال ابنُ حجر في "الدُّرر" (¬٢): كان محبًا لأهل الخَيْر، مواظبًا على التلاوة، والأدعية، والنوافل، وقورًا، ساكنًا. وقد ذكره ابن العماد (¬٣)، وابن شاكر (¬٤)، والسُّيوطي في "بغية الوُعاة"، وغيرهم وله تصانيف منها: "حسن التوسل في صناعة التَّرَسُّل" جَوَّدَهُ جِدًا، و"أهنى المنائح في أسْنى المدائح"، و"ذيل على ذيل القطب اليونيني في التاريخ"، و"مقامات العشاق"، و"منازل الأحباب، ومنازه الألباب" وغيرها وذكر له الزركلي في "أعلامه" (¬٥) كتاب "الذيل على كامل ابن الأثير".