صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 880, entry [1364]3,349 chars
١١٥٨ - (ت ٦٣٤ هـ): عبد الرحمنِ ينُ نَجْم بنِ عبد الوهَّاب بنِ الشيخ أبي الفرج الجَزَري، السَّعدي، العبادي، الشيرازي الأصل، الدمشقي، أبو الفرج النَّاصح بن الحنبلي، الفقيه، الحنبلي.قال ابن العماد (¬١): ولد بدمشق ليلةَ الجمعة، سابع عشر شوال، سنة أربعٍ وخمسين وخمس مئة، وسَمِعَ بها من القاضي أبي الفَضْل …
▸ expand full passage (3,349 chars)١١٥٨ - (ت ٦٣٤ هـ): عبد الرحمنِ ينُ نَجْم بنِ عبد الوهَّاب بنِ الشيخ أبي الفرج الجَزَري، السَّعدي، العبادي، الشيرازي الأصل، الدمشقي، أبو الفرج النَّاصح بن الحنبلي، الفقيه، الحنبلي.قال ابن العماد (¬١): ولد بدمشق ليلةَ الجمعة، سابع عشر شوال، سنة أربعٍ وخمسين وخمس مئة، وسَمِعَ بها من القاضي أبي الفَضْل الشَّهْرُزُوْرِي، وجماعة، ورحل إلى البلاد، فأقام ببغداد مدةً، وسَمِعَ بها من شُهْدَة، والسَّقْلَاطُوني، وخلائق، وسمع بأصبهان من أبي موسى المَدِيني، وهو آخر مَنْ سَمِعَ منه في مرضِ موته، وسمع بالمَوْصِل من الشيخ أبي أحمد الحَدَّاد الزاهد شيئًا من تصانيفه، ودخل بلادًا كثيرةً، واجتمعَ بفضلائها وصالحيها، وفاوَضَهم، وأخَذَ عنهم، وقَدِمَ مصر مَرَّتين، وتَفَقَّه ببغداد على ابن المَنَّي، وأبي البَقاء العُكْبَري، وقرأ عليه "فصيح ثعلب" مِنْ حفظه، وأخذ عن الكمال السَّنْجاري، واشتغل بالوَعْظِ وبَرَع فيه، ووعظ مِن أوائِل عُمُرِه، وحَصَل له القَبولُ التامُّ، وقد وعظ بكثيرٍ من البلاد التي دخلها، كمِصْرَ، وحلب، وإِرْبِل، والمدينة النَّبويَّة، وبيتِ المقدِس، وكان له حُرْمَةٌ عند الملوك والسلاطين خصوصًا ملوك الشام بني أيوب، وحضر فتح المقدس مع السلطان صلاح الدين. قال: واجتمعت بالسُّلْطَان في القُدْس بعد الفتح بسنتين، وسألني عن أشياء كثيرةٍ منها الخِضَابُ بالسَّوَاد، فقلتُ: مكروهٌ، ومنها: أربعةٌ من الصحابة من نسلٍ واحدٍ، رأوا رسول الله ﷺ، فقلت: أبو بكر الصديق، وأبوه أبو قحافة، وعبد الرحمن بن أبي بكر، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. ثم أخذ السلطان يثني على أبي ويقول: ما أولد إلّا بعد الأربعين. قال: وكان عارفًا بسيرةِ والدي، ودَرَّسَ النَّاصِحُ بمدارسَ منها: مدرسة جَدَّهِ شرف الإِسلام بالمسمارية، ثم بَنَتْ له الصاحبةُ ربيعةُ خاتون مدرسة بالجَبَل وهي المعروفةُ بالصاحبية، فدرس بها سنة ثمانٍ وعشرين وست مئة، وكان يومًا مشهودًا، وحضَرَتِ الواقفةُ مِن وراءِ السَّتْر، وانتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ موفق الدين بن قُدامة، وكان يُساميه في حياتهِ. قال النَّاصِحُ: وكنتُ قَدِمتُ من إِرْبل سنة وفاةِ الشيخ الموفق، فقال لي: سُرِرْتُبقدومك مخافَةَ أنْ أموت وأنت غائب، فيقعَ وهنٌ في المذهب وخلفٌ بينَ أصحابنا، وقد وقع مرةً بين النّاصحِ والشيخ الموفق اختلافٌ في فتوى في السماع، فأجاب فيها الشيخ الموفق بالإِنكار، فكتبَ النَّاصح بَعْدَه ما مضمونُه: الغناء كالشعر، فيه مذمومٌ وممدوح، فما قُصِدَ به ترويحُ النفس، وتفريج الهموم، وتفريغ القلوب، كسماع موعظة، وتحريك لتذكرة، فلا بأس به وهو حَسَنٌ، وذكر أحاديث في تَغَنَّي جُوَيْرِيَّات الأَنصار، في الغِناء في الأعراس، وأحاديث في الحداء. وأمّا الشَّبَّابة فقد سمعها جماعة مِمَّن لا يَحْسُنُ القدح فيهم من مشايخ الصوفية وأهل العلم، وإن امتنع من حضورها الأكثر، وكون النبي ﷺ سدَّ أذُنَيْه عنها مشترك الدلالة، لأنه لم يَنْهَ ابنَ عمر عن سماعها، وأطال في ذلك، وقد رَدَّ الموفق مقاله لَمّا وَقَفَ عليه، فراجعه في طبقات ابن رجب، فإنَّهُ مهم جدًا، وله تصانيفُ، وكانَ حلوَ الكلامِ جيَّد الإِيراد، شهمًا، مَهيبًا صارمًا، وكان رئيسَ المذهب في زمانه بدمشق. وقال أبو شامة: كانَ واعظًا، متواضعًا، متقِنًا، له تصانيفُ. وقال المنذري: قَدِمَ يعني النّاصحُ مِصرَ مرتين، ووعظَ، ودَرَّسَ، وكان فاضلًا، وله مصنفاتٌ، وهو من بيت الحديث والفِقْه، حَدَّث هو وأبوه، وجَدُّه وجَدُّ أبيه، وجَدُّ جدِّهِ، لَقيتُه بدمشقَ، وسمعتُ منه. وقال ابنُ رجب: سمع منه ابنُ النجَّار وغيرُه، وخَرَّجَ له البِرْزَالي، وروى عنه، وتوفي يومَ السبت ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وست مئة، وكانت وفاتهُ بدمشق، ودفن من يومهِ بتربتهم بسفح قاسيون. وذكره ابنُ رجب وأطال في ترجمته، وذكر له تصانيف منها: كتاب "أسباب الحديث" في عِدَّة مجلدات، وكتاب "الاستعاد بما لقيت من صالحي العباد في البلاد"، وكتاب "الإِنجاد في الجهاد"، وديوان خطب، ومقامات، وتاريخ الوعاظ وأشياء في الوعظ.
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 880, entry [1364]348 chars
فق بالإِنكار، فكتبَ النَّاصح بَعْدَه ما مضمونُه: الغناء كالشعر، فيه مذمومٌ وممدوح، فما قُصِدَ به ترويحُ النفس، وتفريج الهموم، وتفريغ القلوب، كسماع موعظة، وتحريك لتذكرة، فلا بأس به وهو حَسَنٌ، وذكر أحاديث في تَغَنَّي جُوَيْرِيَّات الأَنصار، في الغِناء في الأعراس، وأحاديث في الحداء. وأمّا الشَّبَّابة فقد سمعها جماعة مِمَّن لا يَحْسُنُ القدح فيهم من