صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 782, entry [1215]2,101 chars
١٠١٠ - (ت ٥٩٩ هـ): علي بن إبراهيم بن منجَّا بن غنائم الأنصاري، الدِّمشقي، زين الدين أبو الحسن، الفقيه، الحنبلي، الواعظ، المفسِّر، المعروف بابن نُجَيَّة، نزيل مصر، سِبْط الشيخ أبي الفرج، الشِّيْرازي، الجِيْلي. قال ابن العماد (¬١): ولد سنة ثمان وخمس مئة بدمشق، فيما ذكره ابنُ نقطة، والمنذري، وغيرهما. و…
▸ expand full passage (2,101 chars)١٠١٠ - (ت ٥٩٩ هـ): علي بن إبراهيم بن منجَّا بن غنائم الأنصاري، الدِّمشقي، زين الدين أبو الحسن، الفقيه، الحنبلي، الواعظ، المفسِّر، المعروف بابن نُجَيَّة، نزيل مصر، سِبْط الشيخ أبي الفرج، الشِّيْرازي، الجِيْلي. قال ابن العماد (¬١): ولد سنة ثمان وخمس مئة بدمشق، فيما ذكره ابنُ نقطة، والمنذري، وغيرهما. وقال ابنُ الحنبلي: سنة عشر، وسمع بدمشق من أبي الحسن علي بن أحمد بن قيس، وسمع درس خاله شرف الإِسلام عبد الوهَّاب، وتفقَّه وسمع التفسير وأحبَّ الوعظ، وغلب عليه، واشتغل به. وقال ناصح الدين: قال لي: حَفَّظَنِي خالي مجلسَ وعظٍ وعمري يومئذٍ عَشْرُ سنين، ثم نصب لي كُرْسِيًّا في داره، وأحضر لي جماعة، وقال: تكلَّم، فتكلمت، فبكى، قال: وكان ذلك المجلس يذكره وهو ابنُ تسعين سنة، وكان بطيء النسيان، يَعِظ بالعربية وغيرها، بعثه نورُ الدين الشهيد رسولًا إلى بغداد سنة أربعٍ وستينَ، وخلع عليه خِلعةً سَوْداءَ فكانَ يلبسها في الأعياد، وسَمِعَ هناك الحديث من سعدِ الخيرِ بنِ محمد الأنصاري، وصاهَرَهُ على ابنته فاطمةَ، ونقلها معه إلى مصر، وسَمِعمن غيره ببغداد، واجتمع بالشيخ عبد القادر وغيرِه من الأكابر. وقال سبطُ ابنِ الجوزي: كان ابنُ نُجَيَّةَ قد اقتنى أموالًا عظيمةً، وتَنَعَّمَ تَنَعُّمًا زائدًا، بحيث إِنَّه في دارِه عشرون جارية للفراش، تساوي كلُّ جاريةٍ ألفَ دينار، وأمّا الأَطْعِمَة فكان يعمل في داره ما لا يعمل في دور الملوك، وتعطيه الملوك والخلفاء أموالًا عظيمةً كثيرةً، قال: ومع هذا مات فقيرًا كَفَّنَهُ بعضُ أصحابه. وذكره ابنُ الحنبلي. وقال: ضاقَ صدرُه من دَيْنٍ عليه في عمره، فلما عرف الملكُ العزيزُ ذلك أعطاهُ ما يزيد على أربعةِ آلاف دينار مِصْرِيَّة، قال: وقال لي: ما احتجتُ في عمري إلَّا مرتين. وقال ناصحُ الدين ابنُ الحنبلي: قال لي والدي زينُ الدين - أيْ صاحبُ الترجمة -: أنا أسعد بدعاء والدتي كانت صالحةً، حافظةً، تَعرِفُ التفسير. قال زينُ الدين: كُنَّا نسمع من خالي التفسيرَ، ثم أجيء إليها فتقول: ايش فَسَّر أخي اليوم؟ فأقول: سورةَ كذا وكذا، فتقول: ذكر قولَ فلان، ذكر الشيء الفلاني؟ فأقول: لا، فتقول: ترك هذا؟ وكانت تحفظ كتابَ "الجواهر" مجلدة تأليف والدها. وسمع من ابن نُجَيَّةَ خلقٌ، منهم الحافظُ عبدُ الغني، وابنُ خليل، والضِّياء المقدسيُّ، وجماعات، وأجاز للمُنْدِرِي وغيره، وتوفي في شهر رمضان سنة تسعٍ وتسعين وخمس مئة، ودفن بسفح المُقَطَّم انتهى. وذكره صاحب "الأنس الجليل"، وابن رجب (¬١)، وغيرهما.