Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

(ت ٥٦٠ هـ): يحيى بن محمد بن هُبَيْرة بن سعيد الشيباني، الوزير، عَوْنُ الدين، أبو المُظَفَّر، وزير المقتفي، وابنه الفقيه الحنبلي الأديب

(ت ٥٦٠ هـ): يحيى بن محمد بن هُبَيْرة بن سعيد الشيباني، الوزير، عَوْنُ الدين، أبو المُظَفَّر، وزير المقتفي، وابنه الفقيه الحنبلي الأديب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
6
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 688, entry [1095]8,814 chars
    ٨٩٠ - (ت ٥٦٠ هـ): يحيى بن محمد بن هُبَيْرة بن سعيد الشيباني، الوزير، عَوْنُ الدين، أبو المُظَفَّر، وزير المقتفي، وابنه الفقيه الحنبلي الأديب.قال ابن العماد (¬١): وُلِدَ سنة تسعٍ وتسعين وأربع مئة بالدُّور، ودخل بغداد شابًا فطلب العلم، وتَفَقَّه على مذهب أحمد بن حنبل، وسمع الحديث، وقرأ القِراآت، وشارك…
    ▸ expand full passage (8,814 chars)
    ٨٩٠ - (ت ٥٦٠ هـ): يحيى بن محمد بن هُبَيْرة بن سعيد الشيباني، الوزير، عَوْنُ الدين، أبو المُظَفَّر، وزير المقتفي، وابنه الفقيه الحنبلي الأديب.قال ابن العماد (¬١): وُلِدَ سنة تسعٍ وتسعين وأربع مئة بالدُّور، ودخل بغداد شابًا فطلب العلم، وتَفَقَّه على مذهب أحمد بن حنبل، وسمع الحديث، وقرأ القِراآت، وشارك في الفنون، وصار من فُضَلاءِ زمانهِ، ثم احتاج فدخل في الكتابة، وولي مُشارفة الخزانة، ثم تَرَقَّى وَوَلِيَ دِيوان الخواص، ثم اسْتَوْزَرَهُ المقتفي، فبقي وزيرًا إلى أنْ مات، وكان شامةً بين الوزراء لعدله ودينه وتواضعه، ومعرفته، روى عن أبي عثمان بن مَلَّة وجماعة. ولما وَلَّاهُ المقتفي امتنع من لبس خِلْعَةِ الحرير، وَحَلَفَ أَنْ لا يَلبَسها، وذا شيء لم يَفعله قضاةُ زمانِنا، ولا خطباؤهم، وكانَ مجلسُه معمورًا بالعلماء والفقهاء، والبحث، وسماع الحديث، ومات شهيدًا مسمومًا، في جمادى سنة ستين وخمس مئة. وَوُزر بَعْدَهُ شَرَفُ الدينِ أبو جعفرٍ بنُ البلدي. قاله في "العِبَر". وقال ابنُ رجب: صحب محمدَ بنَ يحيى الزبيديَّ أبا عبد الله الزاهد الواعظ من حداثته، وكمل عليه فنونًا من العلوم الأدبيةِ وغيرها، وأخذ عنه التَأَلُّهَ والعِبادَة، وانتفعَ بصحبته حتَّى إنَّ الزبيدي كان يركب جملًا ويَعْتَمُّ بفوطةٍ، ويلويها تحت حَنَكِهِ، وعليه جُبَّةُ صوفٍ، وهوَ مَخْضُوبٌ بالحِنَّاء، فيطوف بأسواقِ بغدادَ ويَعِظُ الناس، وزمامُ جمله بيد ابن هُبَيْرَة، وهو أيضًا مُعْتَمٌّ بفوطةٍ من قطن قد لواها تحت حنكه، وعليه قميصُ قطنٍ خامٍ، قصير الكُمِّ والذيل، وكلَّما وصل الزبيدي موضعًا أشارَ ابن هُبَيْرة بمسبحته، ونادى برفيع صوته: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه لا شريك له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. وقال ابن الجوزي: كانت له معرفةٌ حسنةٌ بالنحو، واللغة، والعروض، وصَنَّف في تلك العلومِ، وكان شديدًا في اتِّباع السُّنَّة، وسيرةِ السلف. وقال ابنُ رجب: استدعاه المُقْتَفِي سنة أربع وأربعين وخمس مئة إلى داره، وقَلَّدَهُ الوزارة، وخلع عليه، وخرج في أُبَّهَةٍ عظيمةٍ، ومشى أرباب الدولة وأصحابالمناصب بين يديه، وهو راكبٌ وأحْضر القُرَّاء والشعراء، وكان يومًا مشهودًا، وقُرِئَ عَهدُه، وخوطب فيه بالوزير العالم، العادل، عون الدين، جلال الإِسلام، صفي الإِمام، شرف الأنام، مُعِزَّ الدولة، مُجِيرِ المِلَّة، عماد الأُمة، مصطفى الخلافة، تاج الملوك والسلاطين، صدر الشرق والغرب، سيد الوزراء. وقال يومًا: لا تقولوا في ألقابي سَيَّدَ الوزراء، فإنَّ الله ﷾ سَمَّى هارونَ وزيرًا. وجاء عن النبي ﷺ أَنَّ وزيرَيْه من أهل السماء، جبريلُ وميكائيلُ، ومن الأرض أبو بكر وعمر. وقال مرة في وزارته: والله لقد كنت أسألُ الله تعالى الدنيا، لأخدم بما يرزقني منها العِلْمَ وأهلَهُ، وكان سبب هذا أنه ذكر في مجلسه مفردات الإِمام أحمد التي انفرد بها عن الأئمة الثلاثة، فادعى أبو محمد الأَشِيْرِي المالِكي أنَّها روايةٌ عن مالك، ولم يُوافقه على ذلك أحد، وأحضر الوزيرُ كتبَ مفردات الإِمامِ أحمدَ، وهي منها، والمالكي مقيمٌ على دعواه، فقال له الوزير: أَبَهيمةٌ أنت؟ أما تسمع هؤلاء يشهدون بانفراد أحمد بها، والكتب المصنفة، وأنت تنازع وتفرِّق المجلس؟ فلما كان المجلس الثاني، واجتمع الخلق للسماع، أخذ ابن شافع في القراءة، فمنعه الوزير، وقال: كان الفقيه أبو محمد جرى أمْسِ في مسألة، على ما لا يليقُ به من العُدُول عن الأدب والانحراف عن نهج النظر، حتى قلت تلك الكلمة - أيْ قولُه أنت بهيمة - وها أنا، فليقل لي كما قلت له، فإني لستُ بخير منكم، وما أنا إلَّا كأحدكم، فَضَجَّ المجلس بالبكاء، وارتفعت الأصواتُ بالدعاء والثناء، وأخذ الأَشِيْرِي يَعْتَذِرُ ويقول: أنا المذنب، والأولى بالاعتذار من مولانا الوزير، ويقول: القِصَاصَ القِصَاص، فقالَ يوسف الدمشقي: إذًا فالغداء، فقال له الوزير: له حكمه، فقال الأشِيْرِي: نِعَمُك عَليَّ كثيرة، فَأيُّ حُكم بَقِيَ لي؟ فقال: قد جعل الله لك الحكم علينا، فقال: عليَّ بقيةُ دَيْن منذ كنت بالشام، فقال الوزير: يُعطى مئة دينار لإِبراء ذمته وذمتي، فأُحْضِرتْ له. قال ابن الجوزي: كان يتحدَّث بنعم الله عليه ويذكر في مَنْصِبِهِ شِدَّةَ فقرِه القديم، فيقول: نزلت يومًا إلى دِجلة، وليس معي رغيفٌ أعبر به. ودَخل عليه يومًا تركي فقال لحاجبه: أما قلت لك: أعطِ هذا عشرين دينارًا، وكُرًّا من الطعام، وقل له:لا تحضر ها هنا؟ فقال: قد أعلمناه، وأعطيناه، فقال: عُدْ وأعْطِه، وقل له: لا تحضر، ثم التفت إلى الجماعة، فقال: هذا كان شِحْنَةٌ في القرى، فقتل قتيل قريبًا من قريتنا فأخذ مشايخ القرى، وأخذني مع الجماعة، وأمشاني مع الفرس، وبالغ في أذاي، وأوثقني، وضربني على رأسي - وهو مكشوف - عِدَّةَ مَقَارِعَ، ثم أخذ من كل واحد شيئًا وأطلقه، ثم قال لي: أيُّ شيء معك؟ فقلت: ما معي شيءٌ، وما نقمت عليه، إلَّا أَنَّنِي سألته في الطريق أن يُمْهِلَني حتَّى أصليَ الفرض، فما أجابني، وضربني. وقال ابن الجوزي: كنا نجلِسُ إلى ابن هُبَيْرةَ فيملي علينا كتابه "الإِفصاح" فبينا نحن كذلك إذ قَدِمَ علينا رجل ومعه رجل ادعى عليه أنه قتل أخاه، فقال له عون الدين: أقتلته؟ قال: نعم جَرَى بيني وبينه كلام فقتلته، فقال الخَصْم: سَلَّمْه إلينا حتى نقتُلَه، فقد أقَرَّ بالقتل، فقال عون الدين: أطلِقُوه ولا تقتلوه، قالوا: كيف ذلك وقد قتل أخانا؟ قال: تَبِيْعُونَه؟ فاشتراه منهم بست مئة دينار، وَسَلَّم الذهب إليهم، وذهبوا، وقال للقاتل: اقعد عندنا لا تبرح، قال: فجلس عندهم فأعطاه الوزير خمسين دينارًا، قال: فقلنا للوزير: لقد أحسنتَ إلى هذا، وعملت معه أمرًا عظيمًا وبالغت في الإحسان إليه، فقال الوزير: هل منكم أحدٌ يعلم أنَّ عيني اليمنى لا أبصر بها شيئًا، فقلنا: معاذ الله، فقال: بلى والله، أتدرون ما سبب ذلك؟ قلنا: لا. قال: هذا الذي خَلَّصْتُه من القتل، جاء إليَّ وأنا في الدور ومعي كتاب من الفقه، أقرأ فيه ومعه سَلَّةُ فاكهةٍ، فقال: احمِلْ هذه السَّلَةَ، فقلتُ له: ما هذا شُغْلي، فاطلبْ غيري، فشاكلني وَلَكَمَنِي، فَقَلَع عيني ومضى، ولم أره بعد ذلك إلى يومي هذا، فذكرت ما صنع بي، فأرَدْتُ أنْ أُقابل إِساءَتَه بالإِحسان مع القدرة. وقال صاحب سيرته: كنا عنده يومًا والمجلسُ غاصٌّ بِوُلاةِ الدين والدنيا، وأعيان الأَماثل، وابن شافع يقرأ عليه الحديث، إذ جاءنا من باب السِّتْر، وراءَ ظهر الوزير صراخٌ بشِعٌ، وصِياحٌ مرتفعٌ، فاضطرب له المجلسُ وارتاعَ الحاضرون، والوزير ساكنٌ ساكتٌ حتى أنهى ابنُ شافع قراءةَ الإسناد وَمتنه، ثم أشار الوزيرُ إلىالجماعة أنْ على رِسْلِكُم، وقامَ ودخل الستْر ولم يلبث أنْ خرج، فجلس وتَقَدَّم بالقراءة، فدعا له ابنُ شافع والحاضرونَ، وقالوا: قد أزعجنا ذلك الصياح فإنْ رأى مولانا أنْ يُعَرِّفُنا سَبَبه، فقال الوزير: حتَّى ينتهي المجلس، وعاد ابنُ شافع إلى القراءة حتَّى غابت الشمس، وقلوب الجماعة متعلقةٌ بمعرفة الحال، فقال: كان لي ابنٌ صغيرٌ ماتَ حينَ سمعتم الصياحَ عليه، ولولا تَعَيُّن الأمرِ عليَّ بالمعروف في الإِنكار عليهم ذلك الصياح، لَمَا قمت عن مجلسِ رسولِ الله ﷺ، فعجب الحاضرون من صبره. انتهى ملخصًا. وقال ياقوت الحموي في "معجم البلدان": إنَّ الوزير عرضت عليه جاريةٌ فائقة الحُسن، وأُظْهِرَ له في المجلس من أدبها وجمالها، وحسن كتابتها، وذكائها، وظرفها ما أعجبه، فأمرَ فاشتريت له بمئة وخمسين دينارًا، وأمر أنْ يُهيَّأ لها منزلٌ، وجارية، وأنْ يُحمَل لها مِنَ الفرش والآنية والثياب ما تحتاج إليه، ثم بعد ذلك بثلاثة أيام، جاءه الذي باعها وشكا له ألم فراقها، فضحك وقال له: لعلك تريد ارتجاع الجارية؟ قال: إي والله، وهذا الثمن بحاله لم أتصرف فيه، وأبرزه، فقال الوزير: ولا نحن تصرفنا في المثمن، ثم قال لخادمه: ادفعِ الجارية إليه، وما عليها وجميع ما في حجرتها، ودفع إليه الخِرقة التي فيها الثمن، وقال: استعينا به على شأنكما، فأكثر من الدعاء له وأخذها وخرج. وحكي عنه: أنه كان إذا مَدَّ السَّمَاط أكثر ما يحضره الفقراء والعُمْيان، فلما كان ذات يوم، وأكل الناس وخرجوا، بقي رجل ضرير يبكي ويقول: سرقوا متاعي وما أملكُ غيرَه، والله ما أقدر على ثمن مَداس، فقام الوزير من مجلسه ولبس مَدَاسه، وجاء إلى الضرير فوقف عنده، وخلع مَداسه، والضرير لا يعرفه، وقال له: البسْ هذا، وأبْصِره قَدْرَ رجلك؟ فلبسه، وقال: نعم كأنه مَداسي، ومضى الضرير ورجع الوزير إلى مجلسه، وهو يقول: سَلِمْتُ منه أن يقول: أنت سرقته. وأخبار الوزير هذا كثيرة جدًا، وقد مدحه الشعراء فأكثروا، منهم الحيص بيص، وابن بختيار الأَبْلَه، وابن التَّعاوِيْذي، والعماد الكاتب، وخلقٌ كثير.قال ابن الجوزي: كان الوزير يتأسَّفُ على ما مضى من زمانه، ويندمُ على ما دخل فيه، ثم صار يسأل الله تعالى الشهادة، ونام ليلةَ الأحد ثالث عشر جمادى الأولى سنة ستين وخمس مئة في عافية، فلما كان وقت السحر حَضَر طبيب كان يخدمه، فسقاه شيئًا فيقال: إنه سمٌ فمات، وسقي الطبيب بعده بستة أشهر سمًا، فكان يقول: سُقِيْتُ كما سَقَيْتُ. وحملت جنازة الوزير إلى جامع القصر، وصُلَّيَ عليه، ثم حُمِل إلى مدرسته التي أنشأها بباب البَصْرة فدفن بها، وغلقت يومئذٍ أسواق بغداد، وخرج جمعٌ لم نره لمخلوقٍ قط، وكَثُر البُكاء عليه. انتهى. وله تصانيف كثيرة، منها كتاب "الإِفصاح عن معاني الصِحاح" في عدة مجلدات، وهو شرح "صحيحي" البخاري ومسلم، ولما بلغ فيه إلى حديث: "مَنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُفَقَّهْهُ في الدِّين" شرح الحديثَ وتكلَّم على معنى الفِقْه، وآلَ به الكلامُ إلى ذكر مسائل الفقه المتفق عليها والمختلف فيها بين الأئمة الأربعة المشهورين، وقد أفرده الناس من الكتاب وجعلوه بمفرده مجلدةً وسَمَّوْهُ كتاب "الإِفصاح" وهو قطعة منه، وهذا الكتاب صنَّفَه في ولايته الوَزَارَةَ، واعتنى به، وجمع عليه أئمة المذاهب، وأوفدهم من البلدان إليه لأجله، بحيث أنفق على ذلك مئة ألف دينار، وثلاثة عشر ألف دينار، وحَدّث به، واجتمع الخلقُ العظيمُ لسماعه عليه، واشتغل به الفقهاءُ في ذلك الزمان على اختلاف مذاهِبهم. وله كتاب "الإِشراف على مذهب الأشراف" في فقه الشافعية، ومختصر "إصلاح المنطق" لابن السَّكِّيْت، و"المقتصد في النحو والعبادات الخمس" في مذهب أحمد، وأرجوزة في المقصور والممدود، وأرجوزة في علم الخط، و"الطامس والغَالس" في السَّيْميَاء، و"اختلاف العلماء"، "الإِجماع والاختلاف". وقال: صاحبُ "هدية العارفين" (¬١) إنَّ له كتاب "الإِفصاح عن شرح معانيالصحاح"، وهو يشتمل على تسعةَ عشر كتابًا، و"الإِيضاح عن معاني الصحاح" وهو شرح الجمع بين الصحيحين لأبي نصر الحميدي. والله أعلم، فليحرر.