صالح بن عبد العزيز آل عثيمين - تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 587, entry [938]2,331 chars
٧٣٤ - (ت ٤٨٦ هـ): عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد، أبو الفرج الشِّيرازِيّ، الحنبلي، المعروف بالمَقْدِسِيّ. قال النابلسي (¬٤): صحِبَ القاضي أبا يعلى، وتردَّد إلى مجلسه سنين عديدة،وعلَّق عنه أشياء في الأصول والفروع، ونسَخَ واسْتَنْسَخ من مصنفاته. وسافر إلى الرَّحْبَة والشَّام، وحصل له الأصحاب والأتب…
▸ expand full passage (2,331 chars)٧٣٤ - (ت ٤٨٦ هـ): عبد الواحد بن محمد بن علي بن أحمد، أبو الفرج الشِّيرازِيّ، الحنبلي، المعروف بالمَقْدِسِيّ. قال النابلسي (¬٤): صحِبَ القاضي أبا يعلى، وتردَّد إلى مجلسه سنين عديدة،وعلَّق عنه أشياء في الأصول والفروع، ونسَخَ واسْتَنْسَخ من مصنفاته. وسافر إلى الرَّحْبَة والشَّام، وحصل له الأصحاب والأتباع، والتلامذة والغِلمان. وله وقعات مع الأشاعرة، وظهر عليهم بالحجة في مجالس السَّلاطين. وكان ناصرًا لاعتقاد الحنابلة، مُتَجرِّدًا في نشره، مُبطِلًا تأويل أخبار الصَّفات، وله تصانيف في الفقه والوعظ والأصول، وله كرامات ظاهرة. توفي بدمشق، سنة ست وثمانين وأربع مئة. انتهى ملخصًا. وقال ابن العماد (¬١): هو أبو الفرج الشِّيرَازِيّ، ثُمَّ المَقْدِسي، ثم الدمشقي، الفقيه الزَّاهد، الأنصَاري، السَّعدِيّ العَبَّادي، الخزرجيّ، الحنبلي، شيخ الشام في وقته، الفقيه الواعظ، القدوة. سمع بدمشق من أبي الحسن ابن السّمسَار، وأبي عثمان الصَّابوني. وتفقَّه ببغداد كثيرًا زمانًا طويلًا على القاضي أبي يعلى، ونشر بالشَّام مذهبَ أحمد بن حنبل، وتخرج به الأصحاب. وكان إمامًا عارفًا بالفقه والأصول، صاحبَ حالٍ وعبادة وتألُّه. وكان تُتُش صاحب الشام يُعَظِّمه، لأنه كاشَفَه مرّة، وذلك أنه دعاه أخو السلطان، وهو ببغداد، فرعب، وسأل أبا الفرج الدعاء له، فقال له: لا تراه، ولا تجتمع به. فقال له تُتُش: وهو مقيم ببغداد، ولا بدَّ من المصير إليه؟ فقال: لا تراه، فعجب من ذلك، وبلغ هِيْتَ فجاء الخبر بوفاة السُّلطان ببغداد، فعاد إلى دمشق، وزادت حشمة الشيخ أبي الفرج عنده، ومنزلته لديه. قلت: وفي صحَّة هذه القصة نظر، فإنَّ هذا من علم الغيب، الذي لا يعلمه أبو الفرج ولا غيره. وأبو الفرج أعلى قدرًا، وأرسخ قدمًا في العلم، وأتبع للسُّنَّة، مِنْ أن يدَّعيَ ذلك، والله أعلم. قال ابن العماد: وقال ابن رجب: كان أبو الفرج ناصرًا لاعتقادنا، متجرِّدًا في نشره، مُبطلًا لتأويلات أخبار الصّفات، وله تصانيف في الوعظ والأصول والفقه. ومات في مجلس وَعْظِه شخصٌ لوَقْع وعظِه في القلوب، ولإِخلاصِه. وقال أبو يعلىابن القَلَانِسِيّ في "تاريخه": كان وافر العلم، متين الديانة، حسن الوعظ، محمود السَّمْت. توفي يوم الأحد، ثامن عشري ذي الحجة، سنة ست وثمانين وأربع مئة، بدمشق. ودفن بمقبرة الباب الصغير، وقبره مشهور يُزار، وله ذرَّية، فيهم كثير من العلماء، يُعرَفون ببيت ابن الحنبلي. انتهى. وذكره ابن رجب في "طبقاته" (¬١) وغيره. وله تصانيف ذكر منها ابنُ رجب: كتاب "المُبْهِج"، وكتاب "الإِيضاح"، وكتاب "التبصرة في أصول الدين"، و"مختصر في الحدود"، و"مختصر في أصول الفقه"، و"مسائل الامتحان"، وكتاب "الجواهر في التفسير" ثلاثون مجلّدًا. وذكر له الزركلي (¬٢) غير ما تقدم كتاب "المنتخب" في الفقه، مجلدان.