أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1000, entry [594]9,447 chars
٤٩٤ - مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ (¬١) بنِ مُسَرْبَلٍ البَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وبِشْرِ بن المُفَضَّلِ، وحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، في آخَرِيْنَ. رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ وغَيْرُهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَام الأنْصَارِيُّ (¬١) - قِرَاءَةً - أخْبَرَنَا أَبُو …
▸ expand full passage (9,447 chars)٤٩٤ - مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدِ (¬١) بنِ مُسَرْبَلٍ البَصْرِيُّ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، وبِشْرِ بن المُفَضَّلِ، وحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، في آخَرِيْنَ. رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ وغَيْرُهُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَام الأنْصَارِيُّ (¬١) - قِرَاءَةً - أخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ (¬٢): "بَايَعْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ عَلَى إقَامِ الصَّلَاةِ، وإيْتَاءِ الزَّكَاةِ، والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". أَنْبَأَنَا عَلِيُّ عَنِ ابنِ بَطَّةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أَحْمَدِ المُقْرِئُ المَرَاغِيُّ -بِالمَرَاغَةِ- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّرَنْدِيْنِيُّ (¬٣)، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الحَافِظُ -المَعْرُوْفُ بـ "ابنِ المُعدِّلِ"- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ محمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ الزَّرَنْدِيُّ (¬٤)، قَالَ: لَمَّا أَشْكَلَ عَلَى مُسَدَّدِ بنِ مُسَرْهَدٍ بن مُسَرْبَلٍ أَمْرَ الفِتْنَةِ، وَمَا وَقَعَ النَّاسُ فيه من الاختلافِ في القَدَرِ، والرَّفْضِ، والاعتِزَالِ، وخَلْقِ القُرآنِ، والإرْجَاءِ، كَتَبَ إلى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: اكْتُبْ إِلَيَّ بِسُنَّة رَسُوْلِ الله ﷺ. فَلَمَّا وَرَدَ كِتَاُبهُ على أَحْمَدَ بنَمُحَمَّدٍ: بَكَى وقَال: إِنَّا لله وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ. يَزْعُمُ هَذَا البَصْرِيُّ، أَنَّه أَنْفَقَ على العِلْمِ مَالاً عَظِيْمًا، وهو لا يَهْتَدِي إلى سُنَّةِ رَسُوْلِ الله ﷺ. فَكَتَبَ إِلَيْه: بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيْمِ، الحمْدُ للهِ الَّذي جَعَلَ في كلِّ زَمَانٍ بَقَايَا من أَهْلِ العِلْمِ يَدْعُونَ من ضلَّ إلى الهُدَى، ويَنْهَوْنَهُ عن الرَّدَى، يُحْيُوْنَ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى المَوْتَى، وبِسُنَّةِ رَسُوْلِ الله ﷺ أهْلَ الجَهَالَةِ والرَّدَى، فَكَمْ من قَتِيْلٍ لإبْلِيْسَ قَدْ أَحْيَوْهُ، وكَمْ مِنْ ضَالٍّ تَائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ، فَمَا أَحْسَنَ آثَارَهُمْ عَلَى النَّاسِ، يَنْفُوْنَ عن دينِ الله ﷿ تَحْرِيْفَ الغَالِيْنَ، وانتِحَالَ المُبْطِلِيْنَ، وتَأْوِيْلَ الضَّالِّين الَّذين عَقَدُوا أَلْوِيَةَ البِدَع، وأَطْلَقُوا عَنَانَ الفِتْنَةِ، يَقُوْلُوْنَ على اللهِ، وفي الله -تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيْرًا- وفي كِتَابِهِ بِغَيْرِ عَلْمٍ، فَنَعُوذُ بالله من كلِّ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، وصلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ. أَمَّا بَعْدُ، وَفَقَّنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ لَمِا فِيْهِ طَاعَتُهُ، وجَنَّبَنَا وإِيَّاكُم مَا فِيْهِ سَخَطُهُ، واسْتَعْمَلَنَا وإِيَّاكُمْ عَمَلَ العَارِفِيْنَ بِهِ، الخَائِفِيْنَ مِنْهُ، إِنَّه المَسْئُولُ ذلِكَ. أُوصِيْكُمْ ونَفْسِي بِتَقْوَى الله العَظِيْمِ، ولُزُوْمِ السُّنَّةِ. فَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا حَلَّ بِمَنْ خَالَفَهَا، وَمَا جَاءَ فيمن اتَّبَعَهَا، بَلَغَنَا عنْ النَّبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: (¬١) "إنَّ اللهَ ﷿ لَيُدْخُلُ العَبْدَ الجَنَّةَ بالسُّنَّةِ يَتَمَسَّكُ بِهَا" فآمُرُكُمُ أَنْ لَا تُؤْثِرُوا عَلَى القُرْآنِ شَيْئًا؛ فَإِنَّه كَلَامُ اللهِ ﷿، ومَا تَكَلَّمَ اللهُ بِهِ فَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ عن القُرُوْنِ المَاضِيَةِ فَغَيْرُ مَخْلُوْقٍ، ومَا في اللَّوْحِالمَحْفُوظِ، وما في المَصَاحِفِ وتِلَاوَةَ النَّاسِ وكَيْفَمَا قُرِئَ وكَيْفَمَا يُوْصَفُ، فَهُو كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، فهو كَافرٌ بالله العَظِيْمِ، ومَنْ لَمْ يُكَفِّرُهُ فهو كَافِرٌ. ثُمَّ من بَعْدِ كِتَابِ اللهِ سُنَّةُ النَّبيِّ ﷺ والحَدِيْثَ عَنْهُ، وعَن المَهْدِيِّينَ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ، والتَّصديقُ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، واتباعُ سُنَّةِ النَّجَاةِ، وهي الَّتي نَقَلَهَا أَهْلُ العلمِ كَابرًا عن كابرٍ. واحْذَرُوا رأَي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهُ صَاحِبُ رَأْي، وكَلَامٍ وخُصُوْمَاتٍ، فَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ أَدْرَكْنَا من أَهْلِ العِلْمِ أَنَّ الجَهْمِيَّةِ افتَرَقَتْ ثلَاثَ فِرَقٍ؛ فَقَالَتْ طَائِفةٌ مِنْهُمْ: القُرآنُ كَلَامُ اللهِ مَخْلُوْقٌ، وقَالَتْ طَائِفَةٌ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ وسَكَتَتْ، وهي الوَاقِفَةُ المَلْعُوْنَةُ، وقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلْفَاظُنَا بالقُرآنِ مَخْلُوْقَةٌ، فكلُّ هَؤلَاءِ جَهْمِيَّةٌ كُفَّارٌ، يُسْتَتَابُوْنَ، فَإِنْ تَابُوا وإلَّا قُتِلُوا. وأَجْمَعَ منْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ مَنْ هَذِهِ مَقَالَتُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ لَمْ يُنَاكَحْ، ولَا يَجُوْزُ قَضَاؤُهُ، ولا تُؤْكَلُ ذَبِيْحَتُهُ. والإيْمَانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يزيدُ ويَنْقُصُ، زِيَادَتُهُ إِذَا أَحْسَنْتَ، ونُقْصَانُهُ إِذَا أَسَأتَ، ويَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنَ الإيْمَانِ إلى الإسْلَامِ، وَلَا يُخْرِجُهُ مِنَ الإسْلَامِ شَيْءٌ إلَّا الشَّرْكُ بالله العَظِيْمِ، أَو يَرُدَّ فَرِيْضَةً مِنْ فَرَائضِ الله ﷿ جَاحِدًا بِهَا، فإِنْ تَرَكَهَا كَسَلاً أو تَهَاوُنًا كان في مَشِيْئَةِ الله، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ. وأَمَّا المُعْتَزِلَةُ المَلْعُوْنَةُ فَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ أَدْرَكْنَا من أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ بالذَّنْبِ، ومَنْ كَانَ مِنْهُم كَذلِكَ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ آدمَ كَانَ كَافِرًا، وأَنَّإخوةَ يُوْسُفَ حِيْنَ كَذَّبُوا أَبَاهُم يَعْقُوبَ ﵇ (¬١) كَانُوا كُفَّارًا، وأَجْمَعَتْ المُعْتَزِلَةُ أَنَّ مَنْ سرَقَ حَبَّةً فهو كَافرٌ، تَبِيْنُ مِنْهُ امرَأَتُهُ، ويَسْتَأْنِفُ الحَجِّ إِنْ كَانَ حَجَّ، فَهَؤُلَاءِ الَّذيْنَ يَقُوْلُونَ بِهَذِهِ المَقَالَةَ كُفَّارٌ، لَا يُنَاكَحُوْنَ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. وأَمَّا الرَّافِضَةُ فَقَدْ أَجْمَعَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ عَلِيَّ ابنَ أَبِي طَالبٍ [﵁] (¬٢) أَفْضَلُ من أَبِي بَكْرِ الصَّدِّيقِ [﵁] (¬٣)، وأَنَّ إِسْلَامَ عَلِيٍّ كَانَ أَقْدَمُ مِنْ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيَّ ابنَ أَبي طَالِب أَفْضَلُ من أَبِي بَكْرٍ فقد رَدَّ الكِتَابَ والسُّنَّةَ، لِقَوْلِ اللهِ ﷿ (¬٤): ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ فَقَدَّمَ الله أَبَا بَكْرٍ، بعدَ النَّبِيِّ ﷺ، وقَالَ النَّبيُّ ﷺ: (¬٥) "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيْلاً لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيْلاً، ولكنَّ اللهَ قد اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيْلاً، ولَا نَبِيَّ بَعْدِي" فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ إِسْلَامَ عَلِيٍّ أَقْدَمُ مِنْ إِسْلَامِ أَبي بَكْرٍ، فقَدْ كَذَبَ؛ لأنَّ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ عَبْدُ الله بنُ عُثْمَان عَتَيْقُ ابنِ أَبِي قُحَافَةَ، وهو يَوْمَئِذٍ ابنُ خَمْسٍ وثَلاثين (¬٦) سَنَةً، وعليُّ ابنُ سَبعسِنَيْنَ، لم تَجْرِ عليه الأحْكَامُ والفَرَائِضُ والحُدُوْدُ. ونُؤْمِنُ بالقَضَاءِ والقَدِرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وحُلْوِهِ ومُرِّهِ، وأَنَّ اللهَ خَلَقَ الجَنَّةَ قَبْلَ الخَلْقِ، وخَلَقَ لَهَا أَهْلاً، ونَعِيْمُهَا دائمٌ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّه يَبِيْدُ (¬١) من الجَنَّةِ شَيْءٌ فهو كَافِرٌ، وخَلَقَ النَّارِ قَبْلَ خَلْقِ الخَلْقِ، وخَلَقَ لَهَا أَهْلاً، وعَذَابُهَا دائمٌ، وأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ لا مَحَالَةَ، وأَنَّ الله يُخْرِجُ أَقْوَامًا من النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وأَنَّ اللهَ كَلَّمَ مُوْسَى تَكْلِيْمًا، واتَّخذَ إِبْرَاهِيْمَ خَلِيْلاً. الصِّرَاطُ حَقٌّ، والمِيْزَانُ حَقٌّ، والأنْبِيَاءُ حَقٌّ، وعَيْسَى ابنِ مَرْيَمَ رَسُوْلُ اللهِ وكَلِمَتُهُ. والإيْمَانُ بالحَوْضِ والشَّفَاعَةِ، والإيْمَانُ بمُنْكَرٍ ونَكِيْرٍ، وعَذَابُ القَبْرِ، والإيْمَان بمَلَكِ المَوْتِ ﵇ (¬٢) أَنَّه (¬٣) يَقْبِضُ الأرْوَاحُ، ثُمَّ تُرَدُّ في الأجْسَادِ في القُبُورِ، فيُسْأَلُونَ عَنِ الإيْمَانِ والتَّوحِيْدِ، والإيْمَانُ بالنَّفْخِ في الصُّورِ، والصُّوْرُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فيه إِسْرَافِيْلُ، وأَنَّ القَبْرَ الَّذِيْ بالمَدِيْنَةِ قَبْرُ مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرَ، وقُلُوْبُ العَبِادِ بينَ إِصْبِعَيْنِ من أَصَابِعِ الرَّحمَن، والدَّجَّالُ خَارِجٌ في هَذِهِ الأُمَّةِ لا مَحَالَةَ، ويَنْزِلُ عِيْسَى بنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلَهُ ببابِ لُدٍّ، ومَا أَنْكَرْتِ العُلَمَاءِ من الشُّبْهَةِ فهو مُنْكَرٌ، واحْذَرُواالبِدَعَ كُلَّها، ولا عَيْنٌ تَطْرِفُ (¬١) بعْدَ النَّبيِّ ﷺ خَيْرًا من أَبِي بَكْرٍ الصِّدِيْقِ ﵁، وَلَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عَيْنٌ تَطْرِفُ خَيْرًا من عُمَرَ. ولَا بَعْدَ عُمَرَ عَيْنٌ تَطْرِفُ خَيْرًا منْ عُثْمَان، ولا بَعْدَ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ عَيْن تَطْرِفُ خَيْرًا من عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِيْن- قَالَ أَحْمَدُ: -هُم واللهِ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُوْنَ المَهْدِيُّونَ- وأَنْ نَشْهَدَ للعَشَرَةِ بالجَنَّةِ، وهم أَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ وعُثْمَانُ، وعليٌّ، وطَلْحَةُ والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ وسَعِيْدٌ، وعَبْدُ الرَّحْمَن ابنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، وأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، ومَنْ شَهِدَ النَّبيَّ ﷺ لَهُ بالجَنَّةِ شَهِدْنَا لَهُ بالجَنَّةِ، ورَفْعُ اليَدَيْنِ في الصَّلَاةِ زِيَادَةٌ في الحَسَنَاتِ. والجَهْرُ بـ "آمين" عِنْدَ قَوْلِ الإمَامِ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ (¬٢) والصَّلَاةُ على مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ هَذهِ القِبْلَةِ وحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ﷿. والخُرُوجُ مَعَ كلِّ إِمامٍ في غَزْوَةٍ وحَجَّةٍ، والصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ صَلَاةَ الجُمُعَةِ والعِيْدَيْنِ، والكَفُّ عن مَسَاوِيَ أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ، تَحَدَّثُوا بِفَضَائِلِهِمْ وأَمْسَكُوا عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، ولا تُشَاوِرُ أحَدًا من أَهْلِ البِدَعِ في دِيْنِكَ، ولَا تُرَافِقُهُ في سَفَرِكَ، ولَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليٍّ، وخَاطِبٍ، وشَاهِدَيْ عَدْلٍ، والمُتْعَةُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، ومَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا في لَفْظٍ واحِدٍ فَقَدْ جَهِلَ، وحَرُمَتْ عَلَيْه زَوْجَتُهُ (¬٣)، ولَا تَحَلُّ لَهُ أَبَدًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. والتَّكْبِيْرُ عَلَى الجَنَائِزِأَرْبَعُ، فَإِنْ كَبَّر خَمْسًا فَكَبِّرْ مَعَهُ، قَالَ ابنُ مَسْعُوْدٍ: "كَبِّرْ مَا كَبَّر إِمَامُكَ" قَالَ أَحْمَدُ: "خَالَفَنِي الشَّافِعِيُّ وقَالَ: إِنْ زَادَ عَلَى أَرْبَع تَكْبِيْرَاتٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ، واحْتَجَّ علَيَّ بأَنَّ النَّبىَّ ﷺ صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيْرَاتٍ" والمَسْحُ على الخُفَّيْنِ لِلمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ولَيَالِيْهِنَّ، وللمُقِيْمِ يَوْمًا ولَيْلَةً. وإِذَا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَلَا تَجْلِسْ حَتَّى تَرْكعُ رَكْعَتَيْنِ تَحيَّةَ المَسْجِدِ. والوَتْرُ رَكْعَةٌ، والإقَامَةُ فُرَادَى. أَحِبُّوا أَهْلَ السُّنَّةِ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ، أَمَاتَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ على السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ، ورَزَقَنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ اتِّباعَ العِلْمِ، ووَفَّقَنَا وإِيَّاكُم لِمَا يُحبَه ويَرْضَاهُ.