exact linked passagemedium confidencepage 497, entry [544]7,297 chars
٤٥٥ - محمّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظليّ الرّازيّ (¬٣): كان أحد الأئمة الحفّاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل. وسمع محمّدابن عبد الله الأنصاريّ، وأبا زيد النّحويّ، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وهوذة بن خليفة، وعبيد الله بن موسى، وعتاب بن زياد، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا الج…
▸ expand full passage (7,297 chars)▾ collapse
٤٥٥ - محمّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظليّ الرّازيّ (¬٣): كان أحد الأئمة الحفّاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل. وسمع محمّدابن عبد الله الأنصاريّ، وأبا زيد النّحويّ، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وهوذة بن خليفة، وعبيد الله بن موسى، وعتاب بن زياد، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا الجماهر محمّد بن عثمان التّنوخيّ، وسعيد بن أبي مريم المصري، وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم. وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين. روى عنه يونس بن عبد الأعلى، والرّبيع بن سليمان المصريان، وهما أكبر منه سنا، وأقدم سماعا، وأبو زرعة الرّازيّ، والدمشقي، ومحمّد بن عوف الحمصي. وقدم بغداد وحدّث بها وروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، والحسين بن يحيى ابن عياش القطّان، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا أبو حاتم الرّازيّ محمّد بن إدريس قال نبأنا عبد العزيز بن الخطّاب، عن أبيه قال: ولد لي غلام فأتيت النبي ﷺ فقلت: ولد لي غلام فما أسميه؟ قال: «سمّه بأحبّ الناس إلىّ حمزة (¬١)». هذا غريب من حديث شعبة تفرد بروايته عبد العزيز بن الخطّاب عن قيس ابن الرّبيع عنه، ورواه عن عبد العزيز، محمّد بن يزيد الأسفاطي وغيره من الأكابر. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازيّ قال نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نا أبو حاتم الرّازيّ قال نا داود بن عبد الله الجعفري قال نا حاتم، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالىيقول: يا ابن آدم إن لقيتني بملء الأرض ذنوبا لا تشرك بي شيئا، لقيتك بمثلها مغفرة (¬١)». أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال نا أحمد بن سليمان النّجّاد قال: نا إبراهيم ابن إسحاق- يعني الحربيّ- قال: حدّثني رجل من أهل الري يقال له أبو حاتم قال سليمان بن عبد الرّحمن ابن بنت شرحبيل، عن عيسى بن يونس، عن أشعث، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع فقد وجب الغسل (¬٢)». أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال: حكى لنا عبد الله بن محمّد بن يعقوب قال سمعت أبا حاتم يقول: نحن من أهل أصبهان من قرية جز، وكان أهلنا يقدمون علينا في حياة أبي، ثم انقطعوا عنا. أخبرني أبو زرعة روح بن محمّد الرّازيّ إجازة شافهني بها قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر القصار الفقيه قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: أوّل سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادة على ألف فرسخ، فلم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته (¬٣). وقال سمعت أبي يقول بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر، وكان في نفسي أن أقيم سنة، فانقطعت نفقتي، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا نفقة، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة وأسمع منهم إلى المساء، فانصرف رفيقي ورجعت إلى بيت خال، فجعلت أشرب الماء من الجوع، ثم أصبحت من الغد وغدا عليّ رفيقي، فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد، فانصرف عني وانصرفت جائعا، فلما كان الغد غدا عليّ فقال مرّ بنا على المشايخ. فقلت: أنا ضعيف لا يمكنني. قال: ما ضعفك؟ قلت: لا أكتمك أمري. قد مضى يومان ما طعمت فيهما، فقال لي رفيقي: معي دينار فأنا أواسيك بنصفه، ونجعل النصف الآخر في الكراء، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار (¬٤).قال عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول قلت على باب أبي الوليد الطيالسي من أغرب عليّ حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به، فله علي درهم يتصدق به. وقد حضر على باب الوليد خلق من الخلق، أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقي عليّ ما لم أسمع به ليقولوا هو عند فلان، فأذهب فأسمع، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثا (¬١). أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أخبرني محمّد بن عبد الله الضّبّيّ في كتابه. وأخبرني أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدري قال نبأنا محمّد بن عبد الله الضّبّيّ بنيسابور قال أنبأنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم الهاشميّ قال نبأنا أحمد بن سلمة قال: ما رأيت بعد إسحاق- يعني ابن راهويه- ومحمّد بن يحيى، أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمّد بن إدريس (¬٢). أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال سمعت القاسم بن صفوان البرذعيّ يقول سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول: أورع من رأيت أربعة، آدم بن أبي إياس، وثابت بن محمّد الزاهد الكوفيّ، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة. قال القاسم فذكرته لعثمان بن خرّزاذ فقال عثمان: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة، محمّد بن المنهال، وإبراهيم بن عرعرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم (¬٣). أجاز لي أبو زرعة الرّازيّ أن عليّ بن محمّد بن عمر القصار أخبرهم قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت يونس بني عبد الأعلى يقول: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، ودعا لهما، وقال: بقاؤهما صلاح للمسلمين. وقال عبد الرّحمن سمعت أبي يقول جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها وخطأ الشيوخ فقال لي: يا أبا حاتم، قلّ من يفهم هذا، ما أعزّ هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء أو يتخالجني شيء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه. قال أبي: وكذلك كان أمري (¬٤).أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز بهمذان قال نبأنا صالح ابن أحمد بن محمّد الحافظ قال نبأنا القاسم بن أبي صالح قال سمعت أبا حاتم يقول قال لي أبو زرعة: ترفع يديك في القنوت؟ قلت: لا فقلت له: فترفع أنت؟ قال نعم. فقلت: ما حجّتك؟ قال حديث ابن مسعود. قلت رواه ليث بن أبي سليم. قال حديث أبي هريرة. قلت رواه ابن لهيعة. قال حديث ابن عبّاس. قلت رواه عوف. قال: فما حجتك في تركه؟ قلت: حديث أنس أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء. فسكت (¬١). أخبرنا أبو زرعة الرّازيّ إجازة قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت موسى بن إسحاق يقول: ما رأيت أحفظ من أبيك. قال عبد الرّحمن وقد رأى أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبا بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وغيرهم. فقلت له: فرأيت أبا زرعة؟ فقال لا. وقال عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول قال لي هشام بن عمّار أي شيء تحفظ عن الأذواء؟ قلت له ذو الأصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي، وعددت له ستة، فضحك وقال: حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة. أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي قال نبأنا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر الدمشقي بها قال نبأنا أبو عبد الله أحمد بن القاسم القاضي قال نبأنا ابن أبي حاتم الرّازيّ قال سمعت أبي يقول: اكتب أحسن ما تسمع، وأحفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ (¬٢). أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدل قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن إسحاق السّوطي قال أنشدنا محمّد بن هارون الرّازيّ قال أنشدنا أبو حاتم الرّازيّ: تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها … وذللت بالتقوى من الله خدّها أسأت بها ظنا فأخلفت وعدها … وأصبحت مولاها وقد كنت عبدها حدثت عن أبي الحسن عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو عيسى العروضي-: قال نبأنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال محمّد بن إدريس أبو حاتم رازي، ثقة (¬٣).أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول: كان أبو حاتم من أهل الأمانة والمعرفة. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول أبو حاتم الرّازيّ إمام في الحفظ. وقال لنا هبة الله بن الحسن الطّبري: كان أبو حاتم الرّازيّ إماما عالما بالحديث، حافظا له، متقنا متثبتا (¬١). قال أبو أحمد الحافظ روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ. وقال هبة الله أخرجه الكلاباذي في كتابه- يعني الذي جمع فيه أسامي شيوخ البخاريّ- وقال إنه أخرج عنه، قال هبة الله: فلعله من الأسماء المطلقة التي لم ينسبها البخاريّ: والله أعلم. أخبرنا أبو نعيم قال سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول سنة سبع وسبعين فيها مات أبو حاتم الرّازيّ بالري (¬٢). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر مع الرحالين بموت أبي حاتم الرّازيّ أنه مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين (¬٣).