أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 639, entry [359]4,367 chars
٢٧٣ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى (¬٢) بن خَاقَانَ. نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء، منْهَا: أَنَّه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === = الَّتي أوَّلها: يَا عَارِضًا مُتَلَفِّعًا بِبُرُوْدِهِ … يَخْتَالُ بَيْنَ بُرُوْقِهِ وَرُعُوْدِهِ وفيها: أعْلَى بَنُو خَاقَانَ م…
▸ expand full passage (4,367 chars)٢٧٣ - عُبَيْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى (¬٢) بن خَاقَانَ. نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء، منْهَا: أَنَّه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === = الَّتي أوَّلها: يَا عَارِضًا مُتَلَفِّعًا بِبُرُوْدِهِ … يَخْتَالُ بَيْنَ بُرُوْقِهِ وَرُعُوْدِهِ وفيها: أعْلَى بَنُو خَاقَانَ مَجْدًا لَمْ تَزَلْ … أَخْلَاقُهُمْ حَبْسًا عَلَى تَشْيِيْدِهِ وإِلَى أَبِي الحَسَنِ انْصَرَفْتُ بِهِمَّتِي … عَنْ كُلِّ مَنْزُوْرِ النَّوَالِ زَهِيْدِهِ وفيه يقولُ الآخرُ: إِلَى الوَزِيْرِ عُبَيْدِ اللهِ مَقْصِدُهَا … أَعْنِي ابنَ يَحْيَى حَيَاةَ الدِّين والكَرَمِ وَمَدائِحُهُ كثيرةٌ جدًّا. وبيتُهُم في الرِّئاسةِ والنُّبلِ والشَّهامة رفيعٌ، فجدُّهم الأعلى خَاقَانُ -وهو في الأصل- يطلق على كلِّ ملكٍ من مُلُوك التُّرك، كَذَا قال الأَزْهَرِيُّ في "تهذيب اللُّغة" (٧/ ٣٥)، وهو خاقان بن أحمد بن غرطوج، وفيل: خاقان بن غرطوج، خُراسانيٌّ، مَولى الأزْدِ، مولى بني واشجٍ منهم، وهم رَهْطُ سُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ، ويَظهر أَنَّه كان قائدًا بارزًا في زَمَنِ المُعْتَصِمِ، وأَنَّه كان من خَاصَّةِ الخَلِيْفَةِ. جاء في التَّذكرة الحمدونيَّة (٧/ ٢١٨): "عادَ المُعتصمُ أَبا الفَتْحِ بن خاقان والفتح صَغيرٌ فقال له: دَارِيْ أَحْسَنُ أمْ دَارُ أَبِيْكَ؟ قال: يا أميرَ المُؤْمنين دارُ أبي مَا دُمْتَ فيها" يُراجع: نَثْرُ الدُّرِّ (٥/ ٣٣٥)، وبهجة المجالس (١/ ١٠٦)، والجليسُ الصَّالحُ (١/ ٢٦٩)، والمَحَاسِنُ والمساوي (٤٦٠) … وغيرها. لذلك نَشَأَ ابنُهُ الفَتْحُ في دارِ الخلافةِ مَعَ المُتَوَكِّل، فلمَّا ولي المُتوكلُ استوزده فكان منه بمنزلة الرُّوح من الجَسَدِ، لا يكادُ يفارِقُهُ أبدًا، وكان الفتح يتمتَّعُ بالذَّكاء والحِنْكَةِ؛ لأنَّه كان في خِدْمَةِ المعْتَصِمِ والوَاثِقِ قبلَ ذلك، فكان لديه من الدُّرْبَة والخِبْرَةِ ما مكَّنه من تولِّي الوَزارة وديوان الخراج للمُتَوَكِّل بجدارة تامة، وكان الفتحُ أديبًا، شاعرًا، حسنَ العشرةِ، متوددًا، وكان في غاية الجُودِ. له خزانةُ كُتُبٍ مشهورةٌ. وكان الخليفةُ محبًّا له، واثقًا به، فقد حدَّث البُحتُرِيُّ الشَّاعِرُ قال: قال لي المتوكِّلُ: قل فيِّ شعرًا وفي الفتح، فإنِّي أحبُّ أن يَحْيَا معي، ولا أفقده فيذهب عَيْشِي، ولا يَفْقِدُنِي فَيَذِلَّ، فقُل في هذَا المعنى. فقلتُ أبياتي:=. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . === = سَيِّدِيْ أَنْتَ كَيْفَ أَخْلَفْتَ وَعْدِي … وتَثَاقَلْتَ عَنْ وَفَاءِ بِعَهْدِ فقلتُ فيها: لَا أَرَتْنِي الأيَّامُ فَقْدَكَ يَافَتْـ … ــــــــحُ ولَا عَرَّفَتْكَ مَا عِشْتَ فَقْدِي أَعْظَمُ الرِّزْءِ أَنْ تُقَدَّمَ قَبْلِي … وَمِنَ الرِّزْءِ أَنْ تُؤَخَّرِ بَعْدِي حَسَدًا أن تَكُوْنَ إِلْفًا لِغَيْرِي … إِذْ تَفَرَّدتُ بالهَوَى قَبْلُ وَحّدِي قال البُحْتُرِيُّ: فقتلا معًا، وكنتُ حاضرًا، وَرَبِحْتُ هذه الضِّرْبَةَ، وأومأ إلى ضَرْبَةٍ في ظَهْرِهِ. - وابنُهُ أبو الفَتْحِ (؟ هكذا)، هو من مَمْدُوحِي البُحْتُرِيِّ أيضًا، وفيه يقولُ: وَمُلِّيْتَ عَيْشًا مِنْ أَبي الفَتْحِ إِنَّه … سَلِيْلُ العُلَا والسُّؤدَدِ المُتَرَافِدِ مَتَى مَا يَشُدْ مَجْدًا يَشُدْهُ بهمَّةٍ … تَقَيَّلَ فِيْهَا مَاجِدًا بَعْدَ مَاجِدِ - وابنه الآخر: يَحْيَى بن خاقان (أخو الفتح السَّابق)، وهو والدُ صَاحِبِنَا عُبَيْد اللهِ، كانت له منزلةٌ عندَ المُتَوَكِّلِ ولَّاه سنة (٢٣٣ هـ) ديوان الخراج، وذكر الطَّبَرِيُّ في تاريخه (٩/ ١٨٤): أَنَّه كان يتَوَلَّى أعمالًا كثيرةً للمُتَوَكِّلِ ذكرها ابنُ جَريرٍ، وله ذكرٌ في كتاب الوزراء والكتاب للجهشياري (٨٣)، وأَخْبَارُهُ كثيرةٌ، ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في موضعه رقم (٥٢٥) وليحيى من الولد: -عُبَيْدِ الله بنُ يَحْيَى المذكور هنا. - وعبد الرَّحمن بن يَحْيَى ذكره المؤلِّف في موضعه رقم (٢٧٨). ومن أولاد عُبَيْدِ الله صاحبنا: - مُحَمَّدُ بن عُبَيْدِ اللهِ بن يَحْيَى، الوَزيرُ، أبو عليٍّ، وَزَرَ للمُقْتَدِرِ سنة (٢٩٩ هـ)، وكان أكبر ولد أبيه، وله ذكر حافلٌ وترجمة واسعة. - ومُوْسَى بن عُبَيْدِ الله أبو مُزَاحِمٍ، ذكره المؤلِّف في موضعه رقم (٤٧٨). ومن أولاد مُحمَّدِ بن عُبَيْدِ الله: - عبدُ اللهِ بنُ مُحمَّد بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى، الوزير أبو القاسم (ت ٣١٤ هـ)، له أخبارٌ في تجارب الأُمم (٥/ ١٢٧)، وغيره وله ذكر حافلٌ أيضًا.قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يقولُ: أُنزِّه نَفْسِي عن مالِ السُّلْطَانِ، ولَيْسَ بحَرَامٍ. وَقَالَ أَبُو مُزَاحِمٍ مُوْسَى بنُ عُبَيْدِ الله بنِ يَحْيَى بنِ خَاقَان: حدَّثَنِيأَبِي، عن أَبِيْه قَالَ: حضَرْتُ الحَسَنَ بنَ سَهْلٍ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَشْفِعُ بِهِ في حَاجةٍ، فَقَضَاهَا، فأَقبلَ الرَّجُلُ يَشْكُرُهُ، فَقَالَ لَهُ الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ: عَلَامَ تَشْكُرُنَا؟ نَحْنُ نَرَى أَنَّ لِلجَاهِ زكَاةً، كَمَا أَنَّ لِلْمَالِ زكَاةً، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ زكَاةُ مَا مَلَكَتْ يَدِيْ … وَزكَاةُ جَاهِيْ أَنْ أُعِيْنَ وَأَشْفَعَا فَإِذَا مَلَكْتَ فَجُدْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ … فاجْهَدْ بِوُسْعِكَ كُلِّهُ أَنْ تَنْفَعَا