مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٦ نسخ · ١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

يُونُسَ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا , ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ , فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ , وَغَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا , وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ , فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ , فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ , وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا , فَقَالَ : " مَا لِسَفِينَتِكُمْ ؟ " ، قَالُوا : مَا نَدْرِي ؟ ، قَالَ يُونُسُ : " إنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ , وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ " , فَقَالُوا : أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ , فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ : " فَاقْتَرِعُوا فَمَنْ قُرِعَ فَلْيَقَعْ , فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ " فَقَالُوا : مَنْ قَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ , فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ , فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إلَى قَرَارِ الْأَرْضِ , فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى ‏ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ : ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ , وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ , وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ , قَالَ : ‏ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ، قَالَ : كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ , لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا , فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ , فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتُ أَنْ تُهْلِكَهُمْ , فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا ، فَقَالَ , " مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ " ، فَقَالَ : مِنْ قَوْمِ يُونُسَ , قَالَ : " فَإِذَا رَجَعْتَ إلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ " ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ : إنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ , فَمَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ ، فَقَالَ لَهُ يُونُسُ : " يَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ , وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ " , فَقَالَ الْغُلَامُ : مُرْهُمَا , فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ : " إنْ جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ " , قَالَتَا : نَعَمْ , فَرَجَعَ الْغُلَامُ إلَى قَوْمِهِ , وَكَانَ لَهُ إخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَةٍ , فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ : إنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ , فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ , فَقَالُوا لَهُ : إنَّ لَهُ بَيِّنَةً , فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ , فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ : أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ , قَالَتَا : نَعَمْ , فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ : تَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ , فَأَتَوُا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود في بيت المال عن يونس

٣٢٥٢٧- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، عَنْ يُونُسَ قَالَ : إنَّ يُونُسَ كَانَ قَدْ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّهُ يَأْتِيهِمْ إلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ , فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا ، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إلَى اللهِ وَاسْتَغْفَرُوا , فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمَ الْعَذَابَ , وَغَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا , وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ , فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ(١١/٥٤١) وَعَرَفُوهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ , وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالاً ، فَقَالُوا : مَا لِسَفِينَتِكُمْ ؟ قَالُوا : مَا نَدْرِي ، قَالَ يُونُسُ : إنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ , وَإِنَّهَا لاَ تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ , فَقَالُوا : أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ فَلا وَاللهِ لاَ نُلْقِيكَ. فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ : فَاقْتَرِعُوا فَمَنْ قُرِعَ فَلْيَقَعْ ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ ، فَقَالُوا : مَنْ قَرَعَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ , فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إلَى قَرَارِ الأَرْضِ , فَسَمِعَ يُونُسُ عَلَيْهَ السَلام تَسْبِيحَ الْحَصَى {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَك إنِّي كُنْت مِنْ ألظَّالِمِينَ} ظُلُمَاتٌ ثَلاَثٌ , ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ , وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ , وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، قَالَ : {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} قَالَ : كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ , لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ ، وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا , فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ , فَأَوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ : تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ ، وَلاَ تَبْكِي عَلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْت أَنْ تُهْلِكَهُمْ. (١١/٥٤٢) .

مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن عمرو بن ميمون عن ibn Mas'ud

٣١٨٦٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي بَيْتِ الْمَالِ عَنْ يُونُسَ، قَالَ: "إِنَّ §يُونُسَ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ، فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ، وَعَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ، وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي؟ قَالَ يُونُسُ: إِنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ، فَقَالُوا: أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ، فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ: فَأَقْرِعُوا فَمَنْ قَرَعَ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ فَقَالُوا: مَنْ قَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} [الأنبياء: ٨٧] ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ، ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ، قَالَ: {فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ} [الصافات: ١٤٥] قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ، لَيسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا، فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ، وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: مِنْ قَوْمِ يُونُسَ، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: مُرْهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ: إِنْ جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَتِهِ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَهُ بَيِّنَةً، فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ، فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: يَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ، فَأَتَوَا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ" ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي" قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عبيد الله عن Isra'il bin Yonus bin Abi Ishaq عن Abu Ishaq al-Sabay'ai' عن عمرو بن ميمون عن ibn Mas'ud

٣١٨٦٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي بَيْتِ الْمَالِ عَنْ يُونُسَ، قَالَ: " إِنَّ يُونُسَ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ، فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ، وَعَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ، وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي؟ قَالَ يُونُسُ: إِنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ، فَقَالُوا: أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ، فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ: فَأَقْرِعُوا فَمَنْ قَرَعَ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ فَقَالُوا: مَنْ قَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ، ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ، قَالَ: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ، لَيسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا، فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ، وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: مِنْ قَوْمِ يُونُسَ، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: مُرْهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ: إِنْ جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَتِهِ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَهُ بَيِّنَةً، فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ، فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: يَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ، فَأَتَوَا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

مصنفه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

32527 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ

فِي بَيْتِ الْمَالِ عَنْ يُونُسَ قَالَ I " إِنَّ يُونُسَ كَانَ [قَدْ ] وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا ، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ ، فَكَفَّ اللهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ ، وَغَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ ؛ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ، وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ ، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ ، وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، فَقَالَ : I " مَا لِسَفِينَتِكُمْ ؟ قَالُوا : مَا نَدْرِي ؟ قَالَ يُونُسُ I " إِنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ ، وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ ، فَقَالُوا : أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ [فَلَا وَاللهِ] لَا نُلْقِيكَ . 2 - فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ I " فَاقْتَرِعُوا فَمَنْ قُرِعَ فَلْيَقَعْ ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ فَقَالُوا I " مَنْ قُرِعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ ، فَسَمِعَ يُونُسُ [عَلَيْهِ السَّلَامُ] تَسْبِيحَ الْحَصَى فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ : ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، قَالَ : فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ قَالَ : كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ ، لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا ، فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ . 3 - فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ ؟ فَقَالَ : I " مِنْ قَوْمِ يُونُسَ ، قَالَ : I " فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ ؛ قَالَ : فَقَالَ الْغُلَامُ : إِنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي ؟ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ : تَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ ، وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ ، فَقَالَ الْغُلَامُ : مُرْهُمَا ، فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ : إِذَا جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ ، قَالَتَا : نَعَمْ ، فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى قَوْمِهِ ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَةٍ ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ : إِنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّ لَهُ بَيِّنَةً ، فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ ، فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ : أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ ، قَالَتَا : نَعَمْ ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ : تَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ ، فَأَتَوُا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ . 4 - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي ، قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً .

ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وما بين المعقوفين في طبعة دار الرشد: فوالله . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فنبذ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : له . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أن . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: إن . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: قال .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
1 links, never merges
بمثله
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًا · مرفوعًافِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ . قَالَ : ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ، وَظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ ، وَظُلْمَةُ…