مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاق

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٤ نسخ · ١٧ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف عبد الرزاق الصنعاني
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلاءِ ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ ، أَوْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ، فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا ، قَالَ : وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الآخَرَ ، قَالَ : وَكَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَتَكَهَّنُ لَهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ الْكَاهِنُ : انْظُرُوا لِي غُلامًا فَطِنًا ، أَوْ قَالَ : لَقِنًا أَعَلِّمُهُ عِلْمِي هَذَا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا الْعِلْمُ ، وَلا يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ ، قَالَ : فَنَظَرُوا لَهُ غُلامًا عَلَى مَا وَصَفَ ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ ، قَالَ : وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمَيْنَ ، قَالَ : فَجَعَلَ الْغُلامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَعْبُدُ اللَّهَ ، وَجَعَلَ الْغُلامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِئُ عَنِ الْكَاهِنِ ، قَالَ : فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلامِ أَنَّهُ لا يَكَادُ يَحْضُرُنِي ، فَأَخْبَرَ الْغُلامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : إِذَا قَالَ الْكَاهِنُ أَيْنَ كُنْتَ ؟ ، فَقُلْ : كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي ، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ ، فَقُلْ : كُنْتَ عِنْدَ الْكَاهِنِ ، قَالَ : فَبَيْنَا الْغُلامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَبِيرَةٍ ، قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ يَعْنِي الأَسَدَ ، وَأَخَذَ الْغُلامُ حَجَرًا ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَ هَذِهِ الدَّابَّةَ ، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الْكَاهِنُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ لا أَقْتُلَهَا ، قَالَ : ثُمَّ رَمَاهَا فَقَتَلَ الدَّابَّةَ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَنْ قَتَلَهَا ؟ ، فَقَالُوا : الْغُلامُ ، فَفَزِعَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، وَقَالُوا : قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ ، فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلِيَّ بَصَرِي فَلَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ : لا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا ، وَلَكِنْ إِنْ رُدَّ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ ، قَالَ : فَآمَنَ الأَعْمَى ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَأُتِيَ بِهِمْ ، فَقَالَ : لأَقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لا أَقْتُلَهَا صَاحِبُهَا ، قَالَ : فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرِّجْلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا فَقُتِلَ ، وَقَتَلَ الآخَرَ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلامِ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسَهِ ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلا الْغُلامُ فَرَجَعَ ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ ، فَغَرَّقَ اللَّهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَأَنْجَاهُ اللَّهُ ، فَقَالَ الْغُلامُ : إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِيَنِي ، وَتَقُولُ : إِذَا رَمَيْتَنِي بِاسْمِ رَبِّ الْغُلامِ ، أَوْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَصُلِبَ ، ثُمَّ رَمَاهُ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلامِ ، قَالَ : فَوَضَعَ الْغُلامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلامِ ، قَالَ : فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلاثَةٌ ، فَهَذَا الْعَالَمُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ ، قَالَ : فَخَدَّ الأُخْدُودَ ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّارِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الأُخْدُودِ ، قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ‏ قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ { 4 } النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ { 5 } ‏ حَتَّى بَلَغَ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ سورة البروج آية 4ـ8 ، قَالَ : فَأَمَّا الْغُلامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ ، قَالَ : فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِصْبَعَهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا كَانَ وَضَعَهَا "

مصنف عبد الرزاق الصنعاني
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ، وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ؟ فَقَالَ: "§إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ، أَوْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا" قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الْآخَرَ قَالَ: وَكَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَتَكَهَّنُ لَهُ فَقَالَ ذَلِكَ الْكَاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَطِنًا أَوْ قَالَ: لَقِنًا أَعَلِّمُهُ عِلْمِي هَذَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا الْعِلْمُ، وَلَا يَكُونَ - [٤٢١] - فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ قَالَ: فَنَظَرُوا لَهُ غُلَامًا عَلَى مَا وَصَفَ فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلَامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ "، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمَيْنَ قَالَ:" فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللَّهَ، وَجَعَلَ الْغُلَامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِئُ عَنِ الْكَاهِنِ قَالَ: فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي، فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِذَا قَالَ الْكَاهِنُ أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: كُنْتَ عِنْدَ الْكَاهِنِ قَالَ: فَبَيْنَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَبِيرَةٍ، قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ يَعْنِي الْأَسَدَ، وَأَخَذَ الْغُلَامُ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَ هَذِهِ الدَّابَّةَ، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الْكَاهِنُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا أَقْتُلَهَا قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا فَقَتَلَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ قَتَلَهَا؟ فَقَالُوا: الْغُلَامُ فَفَزِعَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَقَالُوا: قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلِيَّ بَصَرِي فَلَكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: لَا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا، وَلَكِنْ إِنْ رُدَّ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ - [٤٢٢] -: نَعَمْ قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ: فَآمَنَ الْأَعْمَى، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لَا أَقْتُلَهَا صَاحِبُهَا قَالَ: فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرِّجْلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا فَقُتِلَ، وَقَتَلَ الْآخَرَ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسَهِ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْغُلَامُ فَرَجَعَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللَّهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَأَنْجَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِيَنِي وَتَقُولُ: إِذَا رَمَيْتَنِي بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ، أَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ثُمَّ رَمَاهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ قَالَ: فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلَامِ قَالَ: فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلَاثَةٌ فَهَذَا الْعَالَمُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ قَالَ: فَخَدَّ الْأُخْدُودَ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّارِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: {قُتِلَ أَصْحَابُ - [٤٢٣] - الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} [البروج: ٥] حَتَّى بَلَغَ {الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [البروج: ٨] قَالَ: فَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ " قَالَ: فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِصْبَعَهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا كَانَ وَضَعَهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَالْأُخْدُودُ بِنَجْرَانَ»

المصنف - عبد الرزاق - ت الأعظمي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ، وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ، أَوْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ، فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا " قَالَ: وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الْآخَرَ قَالَ: وَكَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَتَكَهَّنُ لَهُ فَقَالَ ذَلِكَ الْكَاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَطِنًا أَوْ قَالَ: لَقِنًا أَعَلِّمُهُ عِلْمِي هَذَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا الْعِلْمُ، وَلَا يَكُونَ ⦗٤٢١⦘ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ قَالَ: فَنَظَرُوا لَهُ غُلَامًا عَلَى مَا وَصَفَ فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ قَالَ: وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلَامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ "، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمَيْنَ قَالَ: " فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا أَعْبُدُ اللَّهَ، وَجَعَلَ الْغُلَامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِئُ عَنِ الْكَاهِنِ قَالَ: فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي، فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إِذَا قَالَ الْكَاهِنُ أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْ: كُنْتَ عِنْدَ الْكَاهِنِ قَالَ: فَبَيْنَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَبِيرَةٍ، قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ يَعْنِي الْأَسَدَ، وَأَخَذَ الْغُلَامُ حَجَرًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَ هَذِهِ الدَّابَّةَ، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الْكَاهِنُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا أَقْتُلَهَا قَالَ: ثُمَّ رَمَاهَا فَقَتَلَ الدَّابَّةَ، فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ قَتَلَهَا؟ فَقَالُوا: الْغُلَامُ فَفَزِعَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَقَالُوا: قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلِيَّ بَصَرِي فَلَكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: لَا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا، وَلَكِنْ إِنْ رُدَّ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ ⦗٤٢٢⦘: نَعَمْ قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ: فَآمَنَ الْأَعْمَى، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لَا أَقْتُلَهَا صَاحِبُهَا قَالَ: فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرِّجْلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا فَقُتِلَ، وَقَتَلَ الْآخَرَ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسَهِ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْغُلَامُ فَرَجَعَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ فَقَالَ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ، فَغَرَّقَ اللَّهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَأَنْجَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الْغُلَامُ: إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِيَنِي وَتَقُولُ: إِذَا رَمَيْتَنِي بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ، أَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ثُمَّ رَمَاهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ قَالَ: فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَقَالَ النَّاسُ: لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلَامِ قَالَ: فَقِيلَ لِلْمَلِكِ: أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلَاثَةٌ فَهَذَا الْعَالَمُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ قَالَ: فَخَدَّ الْأُخْدُودَ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: مَنْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّارِ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ ⦗٤٢٣⦘ الْأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج: ٥] حَتَّى بَلَغَ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج: ٨] قَالَ: فَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ " قَالَ: فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵀ وَإِصْبَعَهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا كَانَ وَضَعَهَا، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: «وَالْأُخْدُودُ بِنَجْرَانَ»

مصنفه
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

حَدِيثُ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ 9751 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ :

كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ هَمَسَ ، وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ هَمَسْتَ ؟ فَقَالَ : إِنَّ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أُعْجِبَ بِأُمَّتِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ ؟ فَأَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ ، أَوْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ، فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ فَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا . قَالَ : وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَ بِهَذَا الْآخَرِ قَالَ : وَكَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ ، وَكَانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كَاهِنٌ يَتَكَهَّنُ لَهُ فَقَالَ ذَلِكَ الْكَاهِنُ : انْظُرُوا لِي غُلَامًا فَطِنًا أَوْ قَالَ : لَقِنًا أُعَلِّمْهُ عِلْمِي هَذَا ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ مِنْكُمْ هَذَا الْعِلْمُ ، وَلَا يَكُونَ فِيكُمْ مَنْ يَعْلَمُهُ قَالَ : فَنَظَرُوا لَهُ غُلَامًا عَلَى مَا وَصَفَ ، فَأَمَرُوهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الْكَاهِنَ ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ قَالَ : وَكَانَ عَلَى طَرِيقِ الْغُلَامِ رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَةٍ I " ، قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَحْسَبُ أَنَّ أَصْحَابَ الصَّوَامِعِ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مُسْلِمِينَ قَالَ : I " فَجَعَلَ الْغُلَامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّمَا مَرَّ بِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَخْبَرَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا أَعْبُدُ اللهَ ، وَجَعَلَ الْغُلَامُ يَمْكُثُ عِنْدَ الرَّاهِبِ وَيُبْطِئُ عَنِ الْكَاهِنِ قَالَ : فَأَرْسَلَ الْكَاهِنُ إِلَى أَهْلِ الْغُلَامِ أَنَّهُ لَا يَكَادُ يَحْضُرُنِي ، فَأَخْبَرَ الْغُلَامُ الرَّاهِبَ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ : إِذَا قَالَ الْكَاهِنُ أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقُلْ : كُنْتُ عِنْدَ أَهْلِي ، وَإِذَا قَالَ لَكَ أَهْلُكَ : أَيْنَ كُنْتَ ؟ فَقُلْ : كُنْتُ عِنْدَ الْكَاهِنِ قَالَ : فَبَيْنَا الْغُلَامُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ كَبِيرَةٍ ، قَدْ حَبَسَتْهُمْ دَابَّةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ تِلْكَ الدَّابَّةَ يَعْنِي الْأَسَدَ ، وَأَخَذَ الْغُلَامُ حَجَرًا فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الرَّاهِبُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَقْتُلَ هَذِهِ الدَّابَّةَ ، وَإِنْ كَانَ مَا يَقُولُ الْكَاهِنُ حَقًّا فَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا أَقْتُلَهَا قَالَ : ثُمَّ رَمَاهَا فَقَتَلَ الدَّابَّةَ ، فَقَالَ النَّاسُ : مَنْ قَتَلَهَا ؟ فَقَالُوا : الْغُلَامُ فَفَزِعَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَقَالُوا : قَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا لَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ ، فَسَمِعَ بِهِ أَعْمَى فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ : إِنْ أَنْتَ رَدَدْتَ عَلَيَّ بَصَرِي فَلَكَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ : لَا أُرِيدُ مِنْكَ هَذَا ، وَلَكِنْ إِنْ رُدَّ إِلَيْكَ بَصَرُكَ أَتُؤْمِنُ بِالَّذِي رَدَّهُ عَلَيْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَدَعَا اللهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ : فَآمَنَ الْأَعْمَى ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَلِكَ أَمْرُهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَالَ : لَأَقْتُلَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قِتْلَةً لَا أَقْتُلُهَا صَاحِبَهَا قَالَ : فَأَمَرَ بِالرَّاهِبِ وَبِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ أَعْمَى فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ عَلَى مَفْرِقِ أَحَدِهِمَا فَقُتِلَ ، وَقَتَلَ الْآخَرَ بِقِتْلَةٍ أُخْرَى ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا ، فَأَلْقُوهُ مِنْ رَأْسِهِ ، فَلَمَّا انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادُوا جَعَلُوا يَتَهَافَتُونَ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ ، وَيَتَرَدَّوْنَ مِنْهُ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْغُلَامُ فَرَجَعَ ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ فَقَالَ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْبَحْرِ فَأَلْقُوهُ فِيهِ ، فَانْطُلِقَ بِهِ إِلَى الْبَحْرِ ، فَغَرَّقَ اللهُ مَنْ كَانَ مَعَهُ ، وَأَنْجَاهُ اللهُ فَقَالَ الْغُلَامُ : إِنَّكَ لَنْ تَقْتُلَنِي حَتَّى تَصْلُبَنِي وَتَرْمِيَنِي وَتَقُولَ إِذَا رَمَيْتَنِي : بِاسْمِ رَبِّ الْغُلَامِ ، أَوْ قَالَ بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ثُمَّ رَمَاهُ وَقَالَ : بِسْمِ اللهِ رَبِّ الْغُلَامِ قَالَ : فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ عَلَى صُدْغِهِ ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ النَّاسُ : لَقَدْ عَلِمَ هَذَا الْغُلَامُ عِلْمًا مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ ، فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِرَبِّ هَذَا الْغُلَامِ قَالَ : فَقِيلَ لِلْمَلِكِ : أَجَزِعْتَ أَنْ خَالَفَكَ ثَلَاثَةٌ فَهَذَا الْعَالَمُ كُلُّهُمْ قَدْ خَالَفُوكَ قَالَ : فَخَدَّ الْأُخْدُودَ ، ثُمَّ أَلْقَى فِيهَا الْحَطَبَ وَالنَّارَ ، ثُمَّ جَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ : مَنْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ تَرَكْنَاهُ ، وَمَنْ لَمْ يَرْجِعْ أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّارِ ، فَجَعَلَ يُلْقِيهِمْ فِي تِلْكَ الْأُخْدُودِ قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ حَتَّى بَلَغَ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ قَالَ : فَأَمَّا الْغُلَامُ فَإِنَّهُ دُفِنَ قَالَ : فَيُذْكَرُ أَنَّهُ أُخْرِجَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللهُ وَإِصْبَعُهُ عَلَى صُدْغِهِ كَمَا كَانَ وَضَعَهَا ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : I " وَالْأُخْدُودُ بِنَجْرَانَ I " .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
17 links, never merges
بمثله
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائيمطوَّلًاإِنَّ نَبِيًّا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ ، فَقَالَ : ل…
  • السنن للنسايي — النسائيكَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ , قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَ…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيمطوَّلًا٧٣١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ ثَابِتًا ال…
  • المعجم الكبير للطبراني - ط إحياء التراث — الطبرانيكَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرْت…
  • سننه الكبير — البيهقيمختصرًاكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَا يُفْهَمُ فَقُلْنَا : يَا رَسُو…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ ، قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ ، فَابْ…
  • صحيح مسلم — مسلمكَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كَبِرَ قَالَ لِلْمَلِكِ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًاكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ أَيَّامَ حُنَيْنٍ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًاأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَيَّامَ حُنَيْنٍ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْر…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلكَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ : إِنِّي قَدْ…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزاركَانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَدَفَعَ غُلَامًا لَهُ إِلَى سَاحِرٍ فَعَلَّمَهُ السِّحْرَ ، وَكَانَ بَيْنَ السَّا…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمطوَّلًا" ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ , فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَنْ يُكَافِئُ…
بمعناه