المستدرك علي الصحيحين للحاكم
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
ذَبِيحِ اللَّهِ ، أَيُّهُمَا كَانَ ؟ فَقَالَ : " إِسْمَاعِيلُ ، لَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ سَبْعَ سِنِينَ رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ أَنَّهُ يَذْبَحُ إِسْمَاعِيلَ ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ عَلَى الْبُرَاقِ حَتَّى جَاءَ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أُمِّهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَمَضَى بِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ ، وَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فِي حَاجَتِي ، قَالَ : تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَرَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَنْتَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَطَعْنَا لِلَّهِ وَأَحْسَنْتُ ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَجَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى هَاجَرَ ، فَقَالَ : أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ ؟ قَالَتْ : ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ ، قَالَتْ : وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ : هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَتْ : فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ اللَّهَ ، ثُمَّ أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَ : يَا إِسْمَاعِيلُ ، أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ ؟ قَالَ : لِحَاجَتِهِ ، قَالَ : فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا قَطُّ يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُوَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَقَدْ أَحْسَنَ ، حَيْثُ أَطَاعَ رَبَّهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مِنًى حَيْثُ أَمَرَ ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَنْحَرِ الْبُدْنِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ : أَبُنَيَّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَكَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : فَأَطِعْ ، فَإِنَّ طَاعَةَ رَبِّكَ كُلُّ خَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ : هَلْ أَعْلَمْتَ أُمِّي بِذَلِكَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : أَصَبْتَ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْزَنَ ، وَلَكِنْ إِذَا قَرِّبْتَ السِّكِّينَ مِنْ حَلْقِي فَأَعْرِضْ عَنِّي ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَصْبِرَ وَلا تَرَانِي ، فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ، فَجَعَلَ يَحُزُّ فِي حَلْقِهِ ، فَإِذَا الْحَزُّ فِي نُحَاسٍ مَا يَحْتَكُّ الشَّفْرَةُ ، فَشَحَذَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً بِالْحَجَرِ كُلُّ ذَلِكَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُزَّ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ هَذَا الأَمْرَ مِنَ اللَّهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَإِذَا بِوَعْلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : قُمْ يَا بُنَيَّ ، فَقَدْ نَزَلَ فِدَاكَ ، فَذَبَحَهُ هُنَاكَ بِمِنًى "
المستدرك على الصحيحين للحاكم {ط الحرمين}
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٤٠٩٨ - فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِدِيُّ ، قَالَ: قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا فِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَيُّهُمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ، وَأَيْنَ أَرَادَ ذَبْحَهُ ب ِمِنًى أَمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَتَبْتُ كُلَّمَا سَمِعْتُ مِنَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِنْ وَلَدِ مَالِكِ الدَّارِ وَكَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ ، عَنْ ذَبِيحِ اللَّهِ أَيُّهُمَا كَانَ ؟ فَقَالَ: إِسْمَاعِيلُ ، لَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ سَبْعَ سِنِينَ رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ أَنَّهُ يَذْبَحُ إِسْمَاعِيلَ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عَلَى الْبُرَاقِ حَتَّى جَاءَهُ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أُمِّهِ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَمَضَى بِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ ، أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "فِي حَاجَتِي" . قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "أَرَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟" قَالَ: نَعَمْ ، أَنْتَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "وَلِمَ ؟" قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَطَعْنَا لِلَّهِ وَأَحْسَنْتُ" ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَجَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى هَاجَرَ فَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ ، قَالَ: فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ ، قَالَتْ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ: هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ اللَّهَ ، ثُمَّ أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ ؟ قَالَ: لِحَاجَتِهِ ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ ، قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا قَطُّ يَذْبَحُ وَلَدَهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ ، قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ رَبَّهُ ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مِنًى حَيْثُ أَمَرَ ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَنْحَرِ الْبُدْنِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ: "أَبُنَيَّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَكَ" ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ فَإِنَّ طَاعَةَ رَبِّكَ كُلُّ خَيْرٍ ، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: هَلْ أَعْلَمْتَ أُمِّي بِذَلِكَ ؟ قَالَ: "لَا" ، قَالَ: أَصَبْتَ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْزَنَ وَلَكِنْ إِذَا قَرِّبْتَ السِّكِّينَ مِنْ حَلْقِي فَأَعْرِضْ عَنِّي ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَصْبِرَ وَلَا تَرَانِي فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ ، فَجَعَلَ يَحُزُّ فِي حَلْقِهِ ، فَإِذَا الْحَزُّ فِي نُحَاسٍ مَا يَحْتَكُّ الشَّفْرَةُ فَشَحَذَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بِالْحَجَرِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُزَّ ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: "إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ" ، فَإِذَا بِوَعْلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: "قُمْ يَا بُنَيَّ فَقَدْ - [٦٥٤] - نَزَلَ فِدَاكَ" فَذَبَحَهُ هُنَاكَ بِمِنًى
- قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: " الذَّبِيحُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ
المستدرك على الصحيحين للحاكم
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٤٠٤٠ - فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا فِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَيُّهُمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ، وَأَيْنَ أَرَادَ ذَبْحَهُ بِمِنًى أَمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَتَبْتُ كُلَّمَا سَمِعْتُ مِنَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِنْ وَلَدِ مَالِكِ الدَّارِ وَكَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ ذَبِيحِ اللَّهِ أَيُّهُمَا كَانَ؟ فَقَالَ: §إِسْمَاعِيلُ، لَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ سَبْعَ سِنِينَ رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ أَنَّهُ يَذْبَحُ إِسْمَاعِيلَ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عَلَى الْبُرَاقِ حَتَّى جَاءَهُ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أُمِّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَمَضَى بِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فِي حَاجَتِي» . قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «أَرَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «وَلِمَ؟» قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَطَعْنَا لِلَّهِ وَأَحْسَنْتُ» ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَجَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى هَاجَرَ فَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، قَالَتْ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ اللَّهَ، ثُمَّ أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ؟ قَالَ: لِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا قَطُّ يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ رَبَّهُ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مِنًى حَيْثُ أَمَرَ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَنْحَرِ الْبُدْنِ الْيَوْمَ، فَقَالَ: «أَبُنَيَّ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَكَ» ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ فَإِنَّ طَاعَةَ رَبِّكَ كُلُّ خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: هَلْ أَعْلَمْتَ أُمِّي بِذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: أَصَبْتَ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْزَنَ وَلَكِنْ إِذَا قَرِّبْتَ السِّكِّينَ مِنْ حَلْقِي فَأَعْرِضْ عَنِّي، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَصْبِرَ وَلَا تَرَانِي فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ، فَجَعَلَ يَحُزُّ فِي حَلْقِهِ، فَإِذَا الْحَزُّ فِي نُحَاسٍ مَا يَحْتَكُّ الشَّفْرَةُ فَشَحَذَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بِالْحَجَرِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُزَّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ» ، فَإِذَا بِوَعْلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «قُمْ يَا بُنَيَّ فَقَدْ نَزَلَ فِدَاكَ» فَذَبَحَهُ هُنَاكَ بِمِنًى[التعليق - من تلخيص الذهبي] ٤٠٤٠ - ما للواقدي وللصحاح
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: § «الذَّبِيحُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ»
المستدرك على الصحيحين - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٤٠٤٠ - فَحَدَّثْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: قَدِ اخْتَلَفَ عَلَيْنَا فِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَيُّهُمَا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ، وَأَيْنَ أَرَادَ ذَبْحَهُ بِمِنًى أَمْ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَتَبْتُ كُلَّمَا سَمِعْتُ مِنَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ مِنْ وَلَدِ مَالِكِ الدَّارِ وَكَانَ مَوْلًى لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَ الَ: سَأَلْتُ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ، عَنْ ذَبِيحِ اللَّهِ أَيُّهُمَا كَانَ؟ فَقَالَ: إِسْمَاعِيلُ، لَمَّا بَلَغَ إِسْمَاعِيلُ سَبْعَ سِنِينَ رَأَى إِبْرَاهِيمُ فِي النَّوْمِ فِي مَنْزِلِهِ بِالشَّامِ أَنَّهُ يَذْبَحُ إِسْمَاعِيلَ فَرَكِبَ إِلَيْهِ عَلَى الْبُرَاقِ حَتَّى جَاءَهُ فَوَجَدَهُ عِنْدَ أُمِّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَمَضَى بِهِ لِمَا أُمِرَ بِهِ وَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يَعْرِفُهُ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فِي حَاجَتِي» . قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «أَرَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، أَنْتَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «وَلِمَ؟» قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «فَإِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي أَطَعْنَا لِلَّهِ وَأَحْسَنْتُ» ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ وَجَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى هَاجَرَ فَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بِابْنِكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ، قَالَتْ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَتْ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ اللَّهَ، ثُمَّ أَدْرَكَ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكَ أَبُوكَ؟ قَالَ: لِحَاجَتِهِ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ وَالِدًا قَطُّ يَذْبَحُ وَلَدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ هُوَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ أَطَاعَ رَبَّهُ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مِنًى حَيْثُ أَمَرَ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مَنْحَرِ الْبُدْنِ الْيَوْمَ، فَقَالَ: «أَبُنَيَّ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَذْبَحَكَ» ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ فَإِنَّ طَاعَةَ رَبِّكَ كُلُّ خَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: هَلْ أَعْلَمْتَ أُمِّي بِذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالَ: أَصَبْتَ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَحْزَنَ وَلَكِنْ إِذَا قَرِّبْتَ السِّكِّينَ مِنْ حَلْقِي فَأَعْرِضْ عَنِّي، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَصْبِرَ وَلَا تَرَانِي فَفَعَلَ إِبْرَاهِيمُ، فَجَعَلَ يَحُزُّ فِي حَلْقِهِ، فَإِذَا الْحَزُّ فِي نُحَاسٍ مَا يَحْتَكُّ الشَّفْرَةُ فَشَحَذَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بِالْحَجَرِ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحُزَّ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ مِنَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ» ، فَإِذَا بِوَعْلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «قُمْ يَا بُنَيَّ فَقَدْ نَزَلَ فِدَاكَ» فَذَبَحَهُ هُنَاكَ بِمِنًى
٤٠٤٠ - ما للواقدي وللصحاح
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: «الذَّبِيحُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ»
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.