" كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ "
" كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ "
الْأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ، لَا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى، وَلَا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلُ، وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ، - [٢٧] - وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ، وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ، وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ، وَلَا سَآمَةَ، وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ، وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِنِ - [٢٨] - اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ، وَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كَلًّا لَكِ، - [٢٩] - وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي الْ مَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ، - [٣٠] - قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، فَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ، إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ، أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قَالَتِ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيِّ أُذُنِي، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمِ عَضُدَيَّ فَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، - [٣١] - وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ، - [٣٢] - أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ وَابْنَةُ أَبَى زَرْعٍ، فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا - [٣٣] - تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا، قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ، وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، - [٣٤] - فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: - [٣٥] - كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ، فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ، عَنِ الدَّائِسِ، فَقَالَ: هُوَ الْأَنْدَرُ، وَالْمُنَقِّ: الْغِرْبَالُ « رقم طبعة با وزير = (٧٠٦٠)
الْأُولَى: زَوْجِي لحمُ جملٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سهلٌ فيُرتقى وَلَا سمينٌ فيُنْتَقَلَ. وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أبُثُّ خبرهُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أذَرَهُ إِنْ أذكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ. وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ إِنْ أنطِق أُطلّق وَإِنْ أسكُت أُعَلَّقْ. وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهامة: لَا حرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ. وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسألُ عَمَّا عَهِدَ. وَقَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشتَفَّ وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ. وَقَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ _ أَوْ عَيَايَاءُ _ طباقاءُ كُلُّ داءٍ لهُ داءٌ شجّكِ أَوْ فلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلاً لَكِ. ⦗١٩١⦘ وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المسُّ مسُّ أرنبٍ وَالرِّيحُ رِيح زرنبٍ. قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رُفَيْعُ العِمَاد طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النّادِ. قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مالِكٌ فَمَا مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ لَهُ إبلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أنهُن هَوَالِكُ. قَالَتِ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ - مِن حُلِيِّ - أُذُنيّ وَمَلَأَ - مِن شحمٍ - عضُديّ فَبَجَّحَني فَبَجَحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وجَدَني فِي أَهْلِ غُنيمة بشقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صهيلٍ وأطيطٍ ودائسٍ ومُنقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقبَّحُ وَأَرْقُدُ فأتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فأتقمَّحُ. أمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ؟ عُكُومُها رداحٌ وبيتُها فساحٌ. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مضجعُه كَمَسَلِّ شَطبةٍ ويُشبِعُهُ ذِراعُ الجفرةِ. وابنةُ أَبَى زَرْعٍ فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ طوعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا ومِلءُ كِسائِها وغيظُ جارَتِها. جاريةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثاً وَلَا تُنقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تملأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا. قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زرعٍ والأوطابُ تُمخضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا! فنكحتُ بعدهُ رجُلاً سرِيّا ركِب شرِيّا وأخد خَطّيّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ⦗١٩٢⦘ ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رائحةٍ زَوْجًا وَقَالَ: كُلي أُمّ زرعٍ! وَمِيرِي أهلكِ. فَلَوْ جمعتُ كُلَّ شيءٍ أعطانيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنيةِ أَبِي زرعٍ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (كنتُ لكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأمِّ زَرْعٍ) قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: سألتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ عَنِ الدَّائِسِ؟ فَقَالَ: هُوَ الْأَنْدَرُ. والمُنَقّ: الغربال. = (٧١٠٤) [٨: ٣] صحيح - ((مختصر شمائل)) (ص ١٣٤).
ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ : إِنَّهُ لَهَا كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ 7104 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَمُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ :
جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً ، فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا . قَالَتِ الْأُولَى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ ، لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى ، وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ . وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ : زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ : زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ . وَقَالَتِ الرَّابِعَةُ : زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ ، وَلَا قُرٌّ ، وَلَا مَخَافَةَ ، وَلَا سَآمَةَ . وَقَالَتِ الْخَامِسَةُ : زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ . وَقَالَتِ السَّادِسَةُ : زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ ، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ . وَقَالَتِ السَّابِعَةُ : زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ . وَقَالَتِ الثَّامِنَةُ : زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ . قَالَتِ التَّاسِعَةُ : زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ ، طَوِيلُ النِّجَادِ ، عَظِيمُ الرَّمَادِ ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ . قَالَتِ الْعَاشِرَةُ : زَوْجِي مَالِكٌ ، فَمَا مَالِكٌ ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ ، إِذَا سَمِعْنَ أَصْوَاتَ الْمَزَاهِرِ ، أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ . قَالَتِ الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ : زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، فَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ . أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ؟ عُكُومُهَا رَدَاحٌ ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ . ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ وَابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا ، وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا . جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا . قَالَتْ : خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ ، وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا ، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا ، رَكِبَ شَرِيًّا ، وَأَخَذَ خَطِّيًّا ، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا ، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا ، وَقَالَ : كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ . فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ . قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ : سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ عَنِ الدَّائِسِ ، فَقَالَ : هُوَ الْأَنْدَرُ ، وَالْمُنَقِّ : الْغِرْبَالُ .