272 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ الرَّاسِبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَجَانِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو نَافِعٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -
قَالَتْ : فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ قَدْرَ أَلْفِ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ فَإِنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ ، I " أَنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً اجْتَمَعْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ لَتُخْبِرَنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ بِمَا فِي زَوْجِهَا وَلَا تَكْذِبُ I " ، قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتِ : اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا بَرْدٌ وَلَا مَخَافَةَ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتِ : الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ ، وَأَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لَرَفِيعُ الْعِمَادِ ، طَوِيلُ النِّجَادِ ، عَظِيمُ الرَّمَادِ ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : نَكَحْتُ مَالِكًا وَمَا مَالِكٌ ؟ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَسَارِحِ ، قَلِيلَاتُ الْمَبَارِكِ ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : زَوْجِي أَذْكُرُهُ ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ ، أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ ، وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ لَا بِالسَّمِينِ فَيُنْتَقَلُ ، وَلَا بِالسَّهْلِ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ إِذَا أَكَلَ لَفَّ ، وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ ، وَإِذَا ذَبَحَ اغْتَثَّ ، وَإِذَا نَامَ الْتَفَّ ، وَلَا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْلَمَ الْبَثَّ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : نَكَحْتُ الْعَشَنَّقَ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ . قِيلَ : I " أَنْتِ يَا فُلَانَةُ I " . قَالَتْ : نَكَحْتُ أَبَا زَرْعٍ ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، وَبَجَّحَ نَفْسِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ ، وَجَدَنِي فِي غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ ، فَجَعَلَنِي بَيْنَ حَائِلٍ وَصَائِلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، فَأَنَا أَنَامُ عِنْدَهُ فَأَتَصَبَّحُ ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ ، وَأَنْطِقُ فَلَا أَتَقَبَّحُ . ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟ مَضْجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطْبَةِ ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ . بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ؟ مِلْءُ إِزَارِهَا ، وَزَيْنُ أَبِيهَا ، وَزَيْنُ أُمِّهَا ، وَخَيْرُ جَارَتِهَا . جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ لَا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُهْلِكُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلَامَيْنِ كَالسَّقْرَيْنِ ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي ، فَاسْتَبْدَلْتُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ ، فَنَكَحْتُ شَابًّا سَرِيًّا ، رَكِبَ شَرِيًّا ، وَأَخَذَ خَطِّيًّا ، وَأَعْطَانِي نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا ، فَقَالَ : امْتَارِي يَا أُمَّ زَرْعٍ مِيرِي أَهْلَكِ ، فَجَمَعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْلَأْ أَصْغَرَ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ بَلْ أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي زَرْعٍ .