ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ الْمُسْتَمِعِينَ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . 1858 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ :
كُنَّا نَحْزِرُ قِيَامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ ، وَالْعَصْرِ ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى قَدْرِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً ، يُضَادُّ فِي الظَّاهِرِ قَوْلَ أَبِي قَتَادَةَ : وَيُطِيلُ فِي الْأُولَى ، وَيَقْصُرُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَلَيْسَ بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَةَ الْأُولَى كَانَ يَقْرَأُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا ثَلَاثِينَ آيَةً بِالتَّرْسِيلِ ، وَالتَّرْتِيلِ ، وَالتَّرْجِيعِ ، وَالرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا مِثْلَ قِرَاءَتِهِ فِي الْأُولَى ، بِلَا تَرْسِيلٍ وَلَا تَرْجِيعٍ ، فَتَكُونُ الْقِرَاءَتَانِ وَاحِدَةٌ ، وَالْأُولَى أَطْوَلُ مِنَ الثَّانِيَةِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store