11 - فَصْلٌ مِنَ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ 521 - أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الطَّاحِيُّ الْعَابِدُ ، بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ قُرَّةَ بْنِ مُوسَى الْهُجَيْمِيِّ ، [ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ الْهُجَيْمِيِّ ] ، قَالَ :
انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْتَبٍ فِي بُرْدَةٍ لَهُ ، وَإِنَّ هُدْبَهَا لَعَلَى قَدَمَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي ، قَالَ : عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَقِي ، وَتُكَلِّمَ أَخَاكَ ، وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللهُ ، وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ ، وَأَجْرُهُ لَكَ ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا I " ، قَالَ : فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ دَابَّةً وَلَا إِنْسَانًا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : I " عَلَيْكَ بِاتِّقَاءِ اللهِ I " أَمْرٌ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ كُلِّهِمْ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ ، وَإِفْرَاغُ الْمَرْءِ الدَّلْوَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي مِنْ إِنَائِهِ ، وَبَسْطُهُ وَجْهَهُ عِنْدَ مُكَالَمَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِعْلَانِ قُصِدَ بِالْأَمْرِ بِهِمَا النَّدْبُ وَالْإِرْشَادُ قَصْدًا لِطَلَبِ الثَّوَابِ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store