( 356 ) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ إِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا مُتَطَوِّعًا بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ وَنِيَّةٍ لِأَخْذِ عُمَالَةٍ عَلَى عَمَلِهِ فَأَعْطَاهُ الْإِمَامُ لِعُمَالَتِهِ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةِ وَلَا إِشْرَافٍ ، فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ 2367 - حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التُّجِيبِيَّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ ،
أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ ، وَأَجْدَبَتْ بِبِلَادٍ الْأَرْضُ ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : I " مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ ، لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي ، وَيَا غَوْثَاهُ . فَكَتَبَ عَمْرٌو : I " سَلَامٌ ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ ، وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ . فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ ، فَقَالَ : اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا ، فَاحْمِلْ إِلَيَّ كُلَّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تَحْمِلَهُمْ إِلَيَّ وَمَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِسَاءَيْنِ اللَّذَيْنِ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ ، فَلْيَجْمُلُوا شَحْمَهُ ، وَلْيُقَدِّدُوا لَحْمَهُ ، وَلْيَحْتَذُوا جِلْدَهُ ، ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ ، فَيَطْبُخُوا ، فَيَأْكُلُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ ، فَقَالَ : أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ - فَأَبَى ، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ، فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلهِ ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا فَكَرِهْنَا ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ ، فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ ، فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : عطية .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الرمدات .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : تنالي .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : إلى .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وإلى .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : من .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : كياس .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : الذين .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وليقدوا .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : وليأخذوا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store