السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
أَرَى هَذَا يَطْلُبُنَا ، قَالَ : فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَكَى ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ، إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ إِلا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ بِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ ، قَالَ : إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ ، وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَيْمٍ ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَى جَلَدَنِي ، وَحَلَقَنِي ، وَسَوَّدَ وَجْهِي ، وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ ، وَقَالَ : لا تُجَالِسُوهُ ، وَلا تُؤَاكِلُوهُ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلاثٍ : أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى ، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لا يَعْرِفُونَنِي ، وَإِمَّا أنْ أَلْحَقَ بِالْعَدُوِّ وَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ ، قَالَ : فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنِّي كُنْتُ لأَشْرَبَ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى : سَلامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَايْمُ اللَّهِ لئن عدت لأسودن وجهك ، ولأطوفن بك في الناس ، فإن أردت أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ ، فَأْمُرِ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ ، وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ ، وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، فَأَخْبَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ شَهَادَتَهُ تَسْقُطُ بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ ، وَأَنَّهُ إِذَا تَابَ حِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٩٨٩- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أَنبَأَنا أَبو سَهْلِ بن زِيَادٍ القَطَّانُ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن الحَسَنِ الحَرْبِيُّ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن شَدَّادِ بن الهَادِ، عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ في حجٍ أو عُمْرَةٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى هَذَا يَطْلُبُنَا، قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَكَى، قَالَ: مَا شَأْنُكَ، إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ، قَالَ: إِنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ، وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَيْمٍ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَى جَلَدَنِي، وَحَلَقَنِي، وَسَوَّدَ وَجْهِي، وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ، وَقَالَ: لاَ تُجَالِسُوهُ، وَلاَ تُؤَاكِلُوهُ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَنِي، وَإِمَّا أنْ أَلْحَقَ بِالعَدُوِّ، وَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي كُنْتُ لأَشْرَبَ النَّاسِ لَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: سَلاَمٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فُلاَنَ بن فُلاَنٍ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ عُدْتَ لأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ، وَلأُطَوِّفَنَّ بِكَ فِي النَّاسِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ، فَأْمُرِ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ، وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
فَأَخْبَرَ عُمَرُ أَنَّ شَهَادَتَهُ تَسْقُطُ بِشُرْبِهِ الخَمْرَ، وَأَنَّهُ إِذَا تَابَ حِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَائِعُ الخَمْرِ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي أَنَّ بَيْعَهَا مُحَرَّمٌ.
قَالَ
الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَتِ الدَّلاَلَةُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهَا مَعَ الإِجْمَاعِ فِي كِتَابِ البُيُوعِ.
باب: كَرَاهِيَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ أَكْثَرَ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِالشَّيْءِ مِنَ المَلاَهِي لِثُبُوتِ الخَبَرِ فِيهِ وَكَثْرَتِهِ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٩٨٩- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أَنبَأَنا أَبو سَهْلِ بن زِيَادٍ القَطَّانُ، حَدَّثنا إِسْحَاقُ بن الحَسَنِ الحَرْبِيُّ، حَدَّثنا عَفَّانُ، حَدَّثنا حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثنا سِمَاكُ بن حَرْبٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن شَدَّادِ بن الهَادِ، عَن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ في حجٍ أو عُمْرَةٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَى هَذَا يَطْلُبُنَا، قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَكَى، قَالَ: مَا شَأْنُكَ، إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ، قَالَ: إِنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ، وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَيْمٍ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَى جَلَدَنِي، وَحَلَقَنِي، وَسَوَّدَ وَجْهِي، وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ، وَقَالَ: لاَ تُجَالِسُوهُ، وَلاَ تُؤَاكِلُوهُ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَنِي، وَإِمَّا أنْ أَلْحَقَ بِالعَدُوِّ، وَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ وَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي كُنْتُ لأَشْرَبَ النَّاسِ لَهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: سَلاَمٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فُلاَنَ بن فُلاَنٍ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ عُدْتَ لأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ، وَلأُطَوِّفَنَّ بِكَ فِي النَّاسِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ، فَأْمُرِ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ، وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ.
فَأَخْبَرَ عُمَرُ أَنَّ شَهَادَتَهُ تَسْقُطُ بِشُرْبِهِ الخَمْرَ، وَأَنَّهُ إِذَا تَابَ حِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَائِعُ الخَمْرِ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ، لأَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي أَنَّ بَيْعَهَا مُحَرَّمٌ.
قَالَ
الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَتِ الدَّلاَلَةُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهَا مَعَ الإِجْمَاعِ فِي كِتَابِ البُيُوعِ.١٠/٢١٤
- باب: كَرَاهِيَةُ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ أَكْثَرَ مِنْ كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِالشَّيْءِ مِنَ المَلاَهِي لِثُبُوتِ الخَبَرِ فِيهِ وَكَثْرَتِهِ.
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو الحسين بن الفضل القطان عن أبو سهل بن زياد القطان عن إسحاق بن الحسن الحربي عن عفان بن مسلم بن عبد الله عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن عمر عن كنت مع عمر بن الخطاب في حج , أو عمرة , فإذا نحن براكب عن عمر ٢٠٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ , ثنا عَفَّانُ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَجٍّ , أَوْ عُمْرَةٍ , فَإِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "أَرَى هَذَا يَطْلُبُنَا" , قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَكَى , قَالَ: "مَا شَأْنُكَ , إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ , وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ بِهَا , وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ" , قَالَ: إِنِّي §شَرِبْتُ الْخَمْرَ , وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَيْمٍ , وَإِنَّ أَبَا مُوسَى جَلَدَنِي , وَحَلَقَنِي , وَسَوَّدَ وَجْهِي , وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ , وَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُ , وَلَا تُؤَاكِلُوهُ , فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى , وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي , وَإِمَّا أنْ أَلْحَقَ بِالْعَدُوِّ , وَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ , قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ: "مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا , وَإِنِّي كُنْتُ لَأَشْرَبَ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا" , وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: سَلَامٌ عَلَيْكَ , أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا , وَايْمُ اللهِ لَئِنْ عُدْتَ لَأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ , وَلَأُطَوِّفَنَّ بِكَ فِي النَّاسِ , فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ , فَأْمُرِ - [٣٦٢] - النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ , وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ ", وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَأَخْبَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ شَهَادَتَهُ تَسْقُطُ بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ , وَأَنَّهُ إِذَا تَابَ حِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ" . قَالَ
الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبَائِعُ الْخَمْرِ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ , لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ بَيْعَهَا مُحَرَّمٌ "قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهَا مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ"
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٢٠٩٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " أَرَى هَذَا يَطْلُبُنَا "، قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَكَى، قَالَ: " مَا شَأْنُكَ، إِنْ كُنْتَ غَارِمًا أَعَنَّاكَ، وَإِنْ كُنْتَ خَائِفًا أَمَّنَّاكَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَتَلْتَ نَفْسًا فَتُقْتَلَ بِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَرِهْتَ جِوَارَ قَوْمٍ حَوَّلْنَاكَ عَنْهُمْ "، قَالَ: إِنِّي شَرِبْتُ الْخَمْرَ، وَأَنَا أَحَدُ بَنِي تَيْمٍ، وَإِنَّ أَبَا مُوسَى جَلَدَنِي، وَحَلَقَنِي، وَسَوَّدَ وَجْهِي، وَطَافَ بِي فِي النَّاسِ، وَقَالَ: لَا تُجَالِسُوهُ، وَلَا تُؤَاكِلُوهُ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ أَتَّخِذَ سَيْفًا فَأَضْرِبَ بِهِ أَبَا مُوسَى، وَإِمَّا أَنْ آتِيَكَ فَتُحَوِّلَنِي إِلَى الشَّامِ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَنِي، وَإِمَّا أنْ أَلْحَقَ بِالْعَدُوِّ، وَآكُلَ مَعَهُمْ وَأَشْرَبَ، قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ ﵁ وَقَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنَّ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي كُنْتُ لَأَشْرَبَ النَّاسِ لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنَّهَا لَيْسَتْ كَالزِّنَا "، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، وَايْمُ اللهِ لَئِنْ عُدْتَ لَأُسَوِّدَنَّ وَجْهَكَ، وَلَأُطَوِّفَنَّ بِكَ فِي النَّاسِ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ حَقَّ مَا أَقُولُ لَكَ فَعُدْ، فَأْمُرِ ⦗٣٦٢⦘ النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوهُ وَيُؤَاكِلُوهُ، وَإِنْ تَابَ فَاقْبَلُوا شَهَادَتَهُ "، وَحَمَلَهُ وَأَعْطَاهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَأَخْبَرَ عُمَرُ ﵁ أَنَّ شَهَادَتَهُ تَسْقُطُ بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ إِذَا تَابَ حِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ". قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبَائِعُ الْخَمْرِ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ، لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ بَيْعَهَا مُحَرَّمٌ " قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهَا مَعَ الْإِجْمَاعِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ "