السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل عن Abu Ja'far al-Razi عن عيسى بن عبد الله الطيالسي عن أبو عبد الرحمن المقرئ عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة , يحدث أن يحيى بن يعمر ٢٠٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ , ثنا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّيَالِسِيُّ , ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ , يُحَدِّثُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ , قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ فِي الْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ , فَانْطَلَقْنَا حُجَّاجًا أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , فَلَمَّا قَدِمْنَا قُلْنَا: لَوْ لَقِينَا بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فِي الْقَدَرِ قَالَ: فَوَافَقْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ , فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي , أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ , وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ , قَالَ يَحْيَى: فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي يَكِلُ الْكَلَامَ إِلِيَّ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّهُ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , وَيَعْرِفُونَ الْعِلْمَ , يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ , إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَإِذَا لَقِيتُمْ أُولَئِكَ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ , وَأَنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ , وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ , مَا قَبِلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ , خَيْرِهِ وَشَرِّهِ , ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ , إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ , شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ , لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا نَعْرِفُهُ , حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ , مَا الْإِسْلَامُ؟ - [٣٤٣] - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "الْإِسْلَامُ أَنَ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ , وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ السَّبِيلَ" , فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ , قَالَ عُمَرُ: عَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ؟ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ , مَا الْإِيمَانُ؟ فَقَالَ: "الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْقَدَرِ كُلِّهِ , خَيْرِهِ وَشَرِّهِ" , فَقَالَ: صَدَقْتَ , فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ , فَقَالَ: "الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" , قَالَ: فَحَدِّثْنِي عَنِ السَّاعَةِ , مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ" , قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا , وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ" , ثُمَّ انْطَلَقَ , فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَلَبِثْتُ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا عُمَرُ مَا تَدْرِي مَنِ السَّائِلُ" ؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: "ذَاكَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ" .