السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشَجَّجٌ مُسْتَعْدٍ ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، فَقَالَ لِصُهَيْبٍ : انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا ؟ فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ ، فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ، فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ ، فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلاةِ ، قَالَ : أَيْنَ صُهَيْبٌ ؟ فَقَالَ : أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، فَاسْمَعْ مِنْهُ وَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَا لَكَ وَلِهَذَا ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنِ الْحِمَارِ ، ثُمَّ تَغَشَّاهَا فَفَعَلْتُ مَا تَرَى ، قَالَ : ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ لِتُصَدِّقَكَ ، فَأَتَى عَوْفٌ الْمَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا : مَا أَرَدْتَ بِصَاحِبَتِنَا فَضَحْتَهَا ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ : وَاللَّهِ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا : نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَتَيَا فَصَدَّقَا عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ بِمَا قَالَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ : وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، فُوابِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلا ذِمَّةَ لَهُ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٧٤٦- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ القَاضِي، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بن حَازِمٍ الأَزْدِيُّ، عَن مُجَالِدٍ، عَن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَن سُوَيْدِ بن غَفَلَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ، فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشَجَّجٌ مُسْتَعْدي، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَقَالَ لِصُهَيْبٍ: انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا؟ فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بن مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ. فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ: أَيْنَ صُهَيْبٌ؟ فَقَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بن جَبَلٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ عَوْفُ بن مَالِكٍ فَاسْمَعْ مِنْهُ، وَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَنَخَسَ الحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ، عَن الحِمَارِ، فغشيهَا فَفَعَلْتُ مَا تَرَى. قَالَ: ائْتِنِي بِالمَرْأَةِ لِتُصَدِّقَكَ. فَأَتَى عَوْفٌ المَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ، قَالَ أَبوهَا وَزَوْجُهَا: مَا أَرَدْتَ بِصَاحِبَتِنَا فَضَحْتَهَا. فَقَالَتِ المَرْأَةُ: وَاللَّهِ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبوهَا وَزَوْجُهَا: نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. فَأَتَيَا فَصَدَّقَا عَوْفَ بن مَالِكٍ بِمَا قَالَ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ: وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ فُوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلاَ ذِمَّةَ لَهُ. قَالَ سُوَيْدُ بن غَفَلَةَ: فإِنَّهُ لأَوَّلُ مَصْلُوبٍ رَأَيْتُهُ.
تَابَعَهُ ابْنُ أَشْوَعَ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن عَوْفِ بن مَالِكٍ.
باب يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَلاَ يُحْدِثُوا فِي أَمْصَارِ المُسْلِمِينَ كَنِيسَةً، وَلاَ مَجْمَعًا لِصَلاَتِهِمْ، وَلاَ صَوْتَ نَاقُوسٍ، وَلاَ حَمْلَ خَمْرٍ، وَلاَ إِدْخَالَ خِنْزِيرٍ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٨٧٤٦- أَخبَرنا أَبو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَسَنِ القَاضِي، وَأَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي جَرِيرُ بن حَازِمٍ الأَزْدِيُّ، عَن مُجَالِدٍ، عَن عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَن سُوَيْدِ بن غَفَلَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بن الخَطَّابِ وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ، فَأَتَاهُ نَبَطِيٌّ مَضْرُوبٌ مُشَجَّجٌ مُسْتَعْدي، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَقَالَ لِصُهَيْبٍ: انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا؟ فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بن مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بن جَبَلٍ فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ. فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ: أَيْنَ صُهَيْبٌ؟ فَقَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ: أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بن جَبَلٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنَّهُ عَوْفُ بن مَالِكٍ فَاسْمَعْ مِنْهُ، وَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ فَنَخَسَ الحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ، عَن الحِمَارِ، فغشيهَا فَفَعَلْتُ مَا تَرَى. قَالَ: ائْتِنِي بِالمَرْأَةِ لِتُصَدِّقَكَ. فَأَتَى عَوْفٌ المَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ، قَالَ أَبوهَا وَزَوْجُهَا: مَا أَرَدْتَ بِصَاحِبَتِنَا فَضَحْتَهَا. فَقَالَتِ المَرْأَةُ: وَاللَّهِ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ. فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبوهَا وَزَوْجُهَا: نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. فَأَتَيَا فَصَدَّقَا عَوْفَ بن مَالِكٍ بِمَا قَالَ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ: وَاللَّهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ فُوا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فَلاَ ذِمَّةَ لَهُ. قَالَ سُوَيْدُ بن غَفَلَةَ: فإِنَّهُ لأَوَّلُ مَصْلُوبٍ رَأَيْتُهُ.
تَابَعَهُ ابْنُ أَشْوَعَ، عَن الشَّعْبِيِّ، عَن عَوْفِ بن مَالِكٍ.٩/٢٠١
- بَاب يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَلاَ يُحْدِثُوا فِي أَمْصَارِ المُسْلِمِينَ كَنِيسَةً، وَلاَ مَجْمَعًا لِصَلاَتِهِمْ، وَلاَ صَوْتَ نَاقُوسٍ، وَلاَ حَمْلَ خَمْرٍ، وَلاَ إِدْخَالَ خِنْزِيرٍ.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
سُوَيدُ بنُ غَفَلَةَ: فإِنَّه لأوَّلُ مَصلوبٍ رأيتُه (٣) .
تابَعَه ابنُ أشوَعَ عن الشَّعبِىِّ عن عَوفِ بنِ مالكٍ (٤) .
بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم ألَّا يُحدِثوا فى أمصارِ المُسلِميَن كَنيسَةً،
ولا مَجمَعًا لِصَلَواتِهِم، ولا صَوتَ ناقوسٍ، ولا حَملَ خَمرٍ،
ولا إدخالَ خِنزيرٍ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
سُوَيدُ بن غَفَلَةَ: فإِنَّه لأوَّلُ مَصلوبٍ رأيتُه (¬٣).
تابَعَه ابنُ أشوَعَ عن الشَّعبِيِّ عن عَوفِ بنِ مالكٍ (¬٤).
بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم ألَّا يُحدِثوا في أمصارِ المُسلِميَن كَنيسَةً، ولا مَجمَعًا لِصَلَواتِهِم، ولا صَوتَ ناقوسٍ، ولا حَملَ خَمرٍ، ولا إدخالَ خِنزيرٍ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.