السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ ، وَعَاصِرَهَا ، وَمُعْتَصِرَهَا ، وَشَارِبَهَا ، وَسَاقِيَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَبَائِعَهَا ، وَمُشْتَرِيَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا " ، ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ ، فَقَالَ : " اشْحِذُوهَا " ، فَفَعَلُوا ، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ ، فَقَالَ النَّاسُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً ، فَقَالَ : " أَجَلْ ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ " ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " لا "
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٤١٠ - / أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا:
حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ
عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ شُرَيحٍ وابنُ لَهيعَةَ
واللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزيدَ، عن ثابِتِ بنِ يَزيدَ الخَولانِىِّ أخبَرَه أنَّه
كان له عَمٌّ يَبيعُ الخَمرَ وكانَ يَتَصَدَّقُ، فنَهَيتُه عَنها فلَم يَنتَهِ، فقَدِمتُ المَدينَةَ
فلَقيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُه عن الخَمرِ وثَمَنِها، فقالَ: هِىَ حَرامٌ وثَمَنُها حَرامٌ. ثُمَّ
قال: يا مَعشَرَ أُمَّةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، إنَّه لَو كان كِتابٌ بعدَ كِتابِكُم، ونَبِىٌّ بعدَ
نَبيِّكُم، لأنزَلَ فيكُم كما أنزَلَ فيمَن قبلكم، ولا أُخِّرَ ذَلِكَ مِن أمرِكُم إلَى يَومِ
القيامَةِ، ولعَمرِى لَهو أشَدُّ عَلَيكُم. قال ثابِتٌ: ثُمَّ لَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ فسألتُه
عن ثَمَنِ الخَمرِ؟ فقالَ: سأخبِرُكَ عن الخَمرِ؛ إنِّى كُنتُ عِندَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فى
المَسجِدِ، فبَينا هو مُحتَب حَلَّ حُبوَتَه ثُمَّ قال: "مَن كان عِندَه مِن هذه الخَمرِ شَىءٌ
فليأْتِ بها" . فجَعَلوا يأتونَه فيَقولُ أحَدُهُم: عِندِى راويَةٌ (٢) . ويَقولُ الآخَرُ:
عِندِى زِقٌّ (١) . أو ما شاءَ اللَّهُ أن يَكونَ عِندَه، ف قالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "اجمَعوا
ببقيعِ كَذا وكَذا ثُمَّ آذِنونِى" . ففَعَلوا ثُمَّ أتَوه، فقامَ وقُمتُ مَعَه، فمَشَيتُ عن
يَمينِه وهو مُتَّكِئٌ علىَّ، فلَحِقَنا أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فأخِّرَنِى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فجَعَلَنِى
عن شِمالِه وجَعَلَ أبا بكرٍ - رضي الله عنه - مَكانِى، ثُمَّ لَحِقَنا عُمَرُ - رضي الله عنه -، فأخِّرَنِى وجَعَلَه
عن يَسارِه فمَشَى بَينَهُما، حَتَّى إذا وقَفَ على الخَمرِ فقالَ لِلنّاسِ: "أتَعرِفونَ
هَذِهِ؟" . قالوا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ، هذه الخَمرُ. فقالَ: "صَدَقتُم" . قال: "فإِنَّ اللَّهَ
لَعَنَ الخَمرَ، وعاصِرَها، ومُعتَصِرَها، وشارِبَها، وساقيَها، وحامِلَها، والمَحمولَةَ إلَيه،
وبائعَها، ومُشتَريَها، وآكِلَ ثَمَنِها" . ثُمَّ دَعا بسِكّينٍ فقالَ: "اشحَذوها" . ففَعَلو ا، ثُمَّ
أخَذَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخرُقُ بها الزِّقاقَ، فقالَ النّاسُ: إنَّ فى هذه الزِّقاقِ
مَنفَعَة. قال: "أجَل، ولَكِنِّى إنَّما أفعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا للهِ عَزَّ وجَلَّ؛ لِما فيها مِن سَخَطِه" .
قال عُمَرُ - رضي الله عنه أنا أكفيكَ يا رسولَ اللَّهِ. قال: "لا" . قالَ
ابنُ وهبٍ: وبَعضُهُم
يَزيدُ على بَعضٍ فى قِصَّةِ الحَديثِ (٢) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيِّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَمٌّ يَبِيعُ الْخَمْرَ وَكَانَ يَتَصَدَّقُ , فَنَهَيْتُهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ وَثَمَنِهَا , فَقَالَ: هِيَ حَرَامٌ , وَثَمَنُهَا حَرَامٌ , ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كِتَابٌ بَعْدَ كِتَابِكُمْ , وَنَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ لَأَنْزَلَ فِيكُمْ كَمَا أَنْزَلَ في مِنْ قَبْلِكُمْ , وَلَا أَخَّرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَلَعَمْرِي لَهُوَ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ قَالَ ثَابِتٌ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْخَمْرِ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ , فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِ بِهَا" فَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رَاوِيَةٌ , وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي زِقٌّ , أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "اجْمَعُوا بِبَقِيعِ كَذَا وكَذَا , ثُمَّ آذِنُونِي" فَفَعَلُوا ثُمَّ أَتَوْهُ , فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ , وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ , فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَّرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَنِي عَنْ شِمَالِهِ , وَجَعَلَ أَبَا - [٤٩٩] - بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَكَانِي , ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَّرَنِي وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ , فَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ: "أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟" , قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ الْخَمْرُ، فَقَالَ: "صَدَقْتُمْ" , قَالَ: § "فَإِنَّ اللهَ لَعَنَ الْخَمْرَ , وَعَاصِرَهَا , وَمُعْتَصِرَهَا , وَشَارِبَهَا , وَسَاقِيَهَا , وَحَامِلَهَا , وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ , وَبَائِعَهَا , وَمُشْتَرِيَهَا , وَآكِلَ ثَمَنِهَا" , ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ: "اشْخِدُوهَا" فَفَعَلُوا , ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً، فَقَالَ: "أَجَلْ , وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ" , قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا أَكْفِيكَ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: "لَا" قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , أَنَّ أَبَا طُعْمَةَ حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٧٤١٠ - أخبرَنا أبو زَكَريّا ابنُ أبي إسحاقَ وأبو بكرِ ابنُ الحَسَنِ قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى عبدُ الرَّحمَنِ بنُ شُرَيحٍ وابنُ لَهيعَةَ واللَّيثُ بنُ سَعدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزيدَ، عن ثابِتِ بنِ يَزيدَ الخَولانِىِّ أخبَرَه أنَّه كان له عَمٌّ يَبيعُ الخَمرَ وكانَ يَتَصَدَّقُ، فنَهَيتُه عَنها فلَم يَنتَهِ، فقَدِمتُ المَدينَةَ فلَقيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُه عن الخَمرِ وثَمَنِها، فقالَ: هِىَ حَرامٌ وثَمَنُها حَرامٌ. ثُمَّ قال: يا مَعشَرَ أُمَّةِ محمدٍ ﷺ، إنَّه لَو كان كِتابٌ بعدَ كِتابِكُم، ونَبِىٌّ بعدَ نَبيِّكُم، لأنزَلَ فيكُم كما أنزَلَ فيمَن قبلكم، ولا أُخِّرَ ذَلِكَ مِن أمرِكُم إلَى يَومِ القيامَةِ، ولعَمرِى لَهو أشَدُّ عَلَيكُم. قال ثابِتٌ: ثُمَّ لَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ فسألتُه عن ثَمَنِ الخَمرِ؟ فقالَ: سأخبِرُكَ عن الخَمرِ؛ إنِّي كُنتُ عِندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في المَسجِدِ، فبَينا هو مُحتَبٍ حَلَّ حُبوَتَه ثُمَّ قال: "مَن كان عِندَه مِن هذه الخَمرِ شَئٌ فليأْتِ بها". فجَعَلوا يأتونَه فيَقولُ أحَدُهُم: عِندِى راويَةٌ (¬٢). ويَقولُ الآخَرُ:
عِندِى زِقٌّ (¬١). أو ما شاءَ اللَّهُ أن يَكونَ عِندَه، ف قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "اجمَعوا ببَقيعِ كَذا وكَذا ثُمَّ آذِنونِى". ففَعَلوا ثُمَّ أتَوه، فقامَ وقُمتُ مَعَه، فمَشَيتُ عن يَمينِه وهو مُتَّكِئٌ علىَّ، فلَحِقَنا أبو بكرٍ ﵁، فأخَّرَنِى رسولُ اللَّهِ ﷺ فجَعَلَنِى عن شِمالِه وجَعَلَ أبا بكرٍ ﵁ مَكانِى، ثُمَّ لَحِقَنا عُمَرُ ﵁، فأخَّرَنِى وجَعَلَه عن يَسارِه فمَشَى بَينَهُما، حَتَّى إذا وقَفَ على الخَمرِ فقالَ لِلنّاسِ: "أتَعرِفونَ هَذِهِ؟ ". قالوا: نَعَم يا رسولَ اللَّهِ، هذه الخَمرُ. فقالَ: "صَدَقتُم". قال: "فإِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الخَمرَ، وعاصِرَها، ومُعتَصِرَها، وشارِبَها، وساقيَها، وحامِلَها، والمَحمولَةَ إلَيه، وبائعَها، ومُشتَريَها، وآكِلَ ثَمَنِها". ثُمَّ دَعا بسِكّينٍ فقالَ: "اشحَذوها". ففَعَلوا، ثُمَّ أخَذَها رسولُ اللَّهِ ﷺ يَخرُقُ بها الزِّقاقَ، فقالَ النّاسُ: إنَّ في هذه الزِّقاقِ مَنفَعَةً. قال: "أجَل، ولَكِنِّى إنَّما أفعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا للهِ ﷿؛ لِما فيها مِن سَخَطِه". قال عُمَرُ ﵁: أنا أكفيكَ يا رسولَ اللَّهِ. قال: "لا". قالَ ابنُ وهبٍ: وبَعضُهُم يَزيدُ على بَعضٍ في قِصَّةِ الحَديثِ (¬٢).