السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلا صَلاتُكُمْ إِلَى صَلاتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا لَهُ عَضُدٌ ، وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 1:أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني الإسناد 2:أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني ١٦٧٧٨- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ، وَأَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا عَبدُ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بن كُهَيْلٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بن وَهْبٍ الجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضيَ الله عَنه، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلاَ صَلاَتُكُمْ إِلَى صَلاَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَتَّكَلُوا، عَن العَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ المَرْأَةِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاَءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاَءِ القَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بن وَهْبٍ مَنْزِلاً مَنْزِلاً، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، قَالَ: فَلَمَّا التَقَيْنَا وَعَلَى الخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبدُ اللهِ بن وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحِ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَا فَرَجَعْتُمْ، قَالَ: فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ رَجُلاَنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه: التَمِسُوا فِيهُمُ المُخْدَجَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه بِنَفْسِهِ فَالتَمَسَهُ فَوَجَدَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: إِيْ وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاَثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن عَبدِ بن حُمَيْدٍ، عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 1:أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني الإسناد 2:أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني ١٦٧٧٨- أَخبَرنا أَبو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عَبدِ اللهِ بن بِشْرَانَ، وَأَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا عَبدُ المَلِكِ بن أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثنا سَلَمَةُ بن كُهَيْلٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بن وَهْبٍ الجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ رَضيَ الله عَنه، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلاَ صَلاَتُكُمْ إِلَى صَلاَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلاَ صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَتَّكَلُوا، عَن العَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ المَرْأَةِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلاَءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلاَءِ القَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بن وَهْبٍ مَنْزِلاً مَنْزِلاً، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، قَالَ: فَلَمَّا التَقَيْنَا وَعَلَى الخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبدُ اللهِ بن وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحِ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَا فَرَجَعْتُمْ، قَالَ: فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ رَجُلاَنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه: التَمِسُوا فِيهُمُ المُخْدَجَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه بِنَفْسِهِ فَالتَمَسَهُ فَوَجَدَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: إِيْ وَاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلاَثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ.
رَواه مُسلم في «الصحيح» ، عَن عَبدِ بن حُمَيْدٍ، عَن عَبدِ الرَّزَّاقِ.٨/١٧٠
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 1:أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني الإسناد 2:أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني ١٦٧٧٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشْرانَ،
وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يَحيَى بنِ عبدِ الجَبَّارِ السُّكَرِيُّ ببَغدادَ قالا: حَدَّثَنَا
إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حَدَّثَنَا
عبدُ الرَّزَّاقِ، أخبرَنا عبدُ المَلِكِ بنُ أبى سُلَيمانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بنُ كُهَيلٍ،
أخبرَنِي زَيدُ بنُ وهبٍ الجُهَنِيُّ، أنَّه كان فى الجَيشِ الَّذينَ كانوا مَعَ عليِّ بنِ
أبى طالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، الَّذينَ ساروا إلَى الخَوارجِ، فقالَ عليٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أيُّها النَّاسُ،
إنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: "يَخرُجُ مِنْ أُمَّتِى قَومٌ يَقرَءونَ القُرآنَ لَيسَت
قِراءَتُكُم إلَى قِراءَتهِم بشَىءٍ، ولا صَلاتُكُم إلَى صَلاتهِم بشَىءٍ، ولا صيامُكُم إلَى
صيامِهِم بشَىءٍ، يَقرَءونَ القُرآنَ لا تُجاوِزُ صَلاتُهُم تَراقيَهُم، يَمْرُقونَ مِنَ الإِسلامِ كما
يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميِّة" . لَو يَعلَمُ الجَيشُ الَّذينَ يُصيبونَهُم ما قَضَى اللهُ لَهُم
على لِسانِ نَبيِّهِم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاتَّكلوا عن العَمَلِ، وآيَةُ ذَلِكَ أن فيهِم رَجُلًا له عَضُدٌ
ولَيسَت له ذِراعٌ، على عَضُدِه مِثلُ حَلَمَةِ ثَدىِ المَرأةِ، عَلَيها (١) شَعَراتٌ بيضٌ،
فتَذهَبونَ إلَى مُعاويَةَ وأهلِ الشَّامِ، وتَترُكونَ هَؤُلاءِ يَخلُفونَكُم فى ذَراريَكُم
وأموالِكُم، واللهِ إنِّى لأَرجو أن يَكونوا هَؤُلاءِ القَومَ؛ فإِنَّهُم قَد سَفَكوا الدَّمَ
وأغاروا فى سَرْحِ النَّاسِ (٢) ، فسيروا على اسمِ اللهِ. قال سَلَمَةُ: فنَزَّلَنِى زَيدُ بنُ
وهبٍ مَنزِلًا مَنزِلًا حَتَّى قال: مَرَرنا على قَنطَرَةٍ. قال: فلَمَّا التَقَينا، وعَلَى
الخَوارجِ يَومَئذٍ عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ الراسِبِيُّ، فقالَ لَهُم: ألقوا الرِّماحَ وسُلِّوا
سُيوفَكُم مِن جُفونِها؛ فإِنِّى أخافُ أن يُناشِدوكُم كما ناشَدوكُم يَومَ حَروراءَ
فرَجَعتُم. قال: فوَحَّشوا برِماحِهِم (١) وسَلّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهُمُ النّاسُ
برِماحِهِم (٢) . قال: فقُتِل بَعضُهُم على بَعضٍ وما أُصيبَ مِنَ النّاسِ يَومَئذٍ إلَّا
رَجُلانِ. فقالَ علىٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: التَمِسو افيهِمُ المُخْدَجَ. فلَم يَجِدوه، فقامَ عليٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
بنَفسِه، فالتَمَسَه فوَجَدَه فقالَ: صَدَقَ اللَّهُ وبَلَّغَ رسولُه. فقامَ إلَيه عَبِيدَةُ
السَّلْمانِيُّ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اللَّهِ الَّذِى لا إلَهَ إلَّا هو لَسَمِعتَ هذا
الحديثَ مِن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ ! قال؛ إِىْ واللَّهِ الَّذِى لا إلَهَ إلَّا هو. حَتَّى
استَحلَفَه ثَلاثًا وهو يَحلِفُ لَه (٣) . رَواه مُسلِمٌ فى "الصحيح" عن عبدِ بنِ حُمَيدٍ
عن عبدِ الرَّزّاقِ (٤) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 1:أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني الإسناد 2:أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني ١٦٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ , وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ , قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: § "يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ , وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ , يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ , لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ , وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ , عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ , عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ" , فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ , وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ , فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ "، قَالَ سَلَمَةُ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا , حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحِ , وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا , فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَا فَرَجَعْتُمْ، قَالَ: فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ , وَسَلُّوا السُّيُوفَ , وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْتَمِسُوا فِيهُمُ الْمُخْدَجَ , فَلَمْ يَجِدُوهُ , فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ فَالْتَمَسَهُ فَوَجَدَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ , وَبَلَّغَ رَسُولُهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ - [٢٩٦] - الْمُؤْمِنِينَ آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِيْ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 1:أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني الإسناد 2:أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني ١٦٧٧٨ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ عليُّ بن محمدِ بنِ عبد اللهِ بنِ بِشْرانَ، وأبو محمدٍ عبدُ اللهِ بن يَحيَى بنِ عبد الجَبَّارِ السُّكَرِيُّ ببَغدادَ قالا: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بن محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بن مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاق، أخبرَنا عبدُ المَلِكِ بن أبي سُلَيمانَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن كُهَيلٍ، أخبرَنِي زَيدُ بن وهبٍ الجُهَنِيُّ، أنَّه كان في الجَيشِ الَّذينَ كانوا مَعَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ ﵁، الَّذينَ ساروا إلَى الخَوارجِ، فقالَ عليٌّ ﵁: أيُّها النَّاسُ، إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "يَخرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَومٌ يَقرَءونَ القُرآنَ لَيسَت قِراءَتُكُم إلَى قِراءَتهِم بشَئٍ، ولا صَلاتُكُم إلَى صَلاتهِم بشَئٍ، ولا صيامُكُم إلَى صيامِهِم بشَئٍ، يَقرَءونَ القُرآنَ لا تُجاوِزُ صَلاتُهُم تَراقيَهُم، يَمْرُقونَ مِنَ الإِسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّميَّةِ". لَو يَعلَمُ الجَيشُ الَّذينَ يُصيبونَهُم ما قَضَى اللهُ لَهُم على لِسانِ نَبيِّهِم ﷺ لاتَّكلوا عن العَمَل، وآيَةُ ذَلِكَ أن فيهِم رَجُلًا له عَضُدٌ ولَيسَت له ذِراعٌ، على عَضُدِه مِثلُ حَلَمَةِ ثَديِ المَرأةِ، عَلَيها (¬١) شَعَراتٌ بيضٌ، فتَذهَبونَ إلَى مُعاويَةَ وأهلِ الشَّام، وتَترُكونَ هَؤُلاءِ يَخلُفونَكُم في ذَراريَكُم وأموالِكُم، واللهِ إنِّي لأَرجو أن يَكونوا هَؤُلاءِ القَومَ؛ فإِنَّهُم قَد سَفَكوا الدَّمَ وأغاروا في سَرْحِ النَّاسِ (¬٢)، فسيروا على اسمِ اللهِ. قال سَلَمَةُ: فنَزَّلَنِي زَيدُ بن وهبٍ مَنزِلًا مَنزِلًا حَتَّى قال: مَرَرنا على قَنطَرَةٍ. قال: فلَمَّا التَقَينا، وعَلَى الخَوارجِ يَومَئذٍ عبدُ اللهِ بن وهبٍ الراسِبِيُّ، فقالَ لَهُم: ألقوا الرِّماحَ وسُلّوا
سُيوفَكُم مِن جُفونِها؛ فإِنِّي أخافُ أن يُناشِدوكُم كما ناشَدوكُم يَومَ حَروراءَ فرَجَعتُم. قال: فوَحَّشوا برِماحِهِم (¬١) وسَلّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهُمُ النّاسُ برِماحِهِم (¬٢). قال: فقُتِل بَعضُهُم على بَعضٍ وما أُصيبَ مِنَ النّاسِ يَومَئذٍ إلَّا رَجُلانِ. فقالَ عليٌّ ﵁: التَمِسوا فيهِمُ المُخْدَجَ. فلَم يَجِدوه، فقامَ عليٌّ ﵁ بنَفسِه، فالتَمَسَه فوَجَدَه فقالَ: صَدَقَ اللَّهُ وبَلَّغَ رسولُه. فقامَ إلَيه عَبِيدَةُ السَّلْمانِيُّ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلَّا هو لَسَمِعتَ هذا الحديثَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟! قال؛ إِيْ واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلَّا هو. حَتَّى استَحلَفَه ثَلاثًا وهو يَحلِفُ لَه (¬٣). رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن عبد بنِ حُمَيدٍ عن عبد الرَّزّاقِ (¬٤).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الإسناد 1:أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني الإسناد 2:أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن 'Abdul Malik bin Aby عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب الجهني ١٦٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ، أَنَّهُ كَانَ فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ، وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ، عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ "، فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَأَهْلِ الشَّامِ وَتَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيِّكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ "، قَالَ سَلَمَةُ: فَنَزَّلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلْقُوا الرِّمَاحِ، وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ يَوْمَ حَرُورَا فَرَجَعْتُمْ، قَالَ: فَوَحَّشُوا بِرِمَاحِهِمْ، وَسَلُّوا السُّيُوفَ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ، قَالَ: فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: الْتَمِسُوا فِيهُمُ الْمُخْدَجَ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ بِنَفْسِهِ فَالْتَمَسَهُ فَوَجَدَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ ⦗٢٩٦⦘ الْمُؤْمِنِينَ آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِيْ وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ يَحْلِفُ لَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ