السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، يَقُولُ : إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، يَقُولُ : لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَطْلُوبِ ، فَقَالَ : وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، يَقُولُ : لِيُؤَدِّ الْمَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ ، قَالَ : وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، يَقُولُ : مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، يَقُولُ : مُوجِعٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى الْقَاتِلُ ، فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ : إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ الْقَاتِلُ ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ الْقَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنِ اعْتَدَى وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦١٢٦- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عَبدُوسٍ، وَأَبو مُحَمَّدٍ الكَعْبِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن قُتَيبة، حَدَّثنا يَزِيدُ بن صَالِحٍ، عَن بُكَيْرِ بن مَعْرُوفٍ، عَن مُقَاتِلِ بن حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ، يَقُولُ: إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ المَقْتُولِ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ، فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَطْلُوبِ فَقَالَ: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} ، يَقُولُ: لِيُؤَدِّ المَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، يَقُولُ: مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ مُوجِعٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى القَاتِلُ، فَيَقُولُ وَلِيُّ المَقْتُولِ: إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ القَاتِلُ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ المَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ القَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنِ اعْتَدَى} وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦١٢٦- وَأَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ أَحمَدُ بن مُحَمَّدِ بن عَبدُوسٍ، وَأَبو مُحَمَّدٍ الكَعْبِيُّ، قَالاَ: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن قُتَيبة، حَدَّثنا يَزِيدُ بن صَالِحٍ، عَن بُكَيْرِ بن مَعْرُوفٍ، عَن مُقَاتِلِ بن حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} ، يَقُولُ: إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ المَقْتُولِ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ، فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المَطْلُوبِ فَقَالَ: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} ، يَقُولُ: لِيُؤَدِّ المَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، يَقُولُ: مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ مُوجِعٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى القَاتِلُ، فَيَقُولُ وَلِيُّ المَقْتُولِ: إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ القَاتِلُ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ المَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ القَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنِ اعْتَدَى} وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .٨/٥١
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦١٢٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ
محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِيُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا
يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ في قَولِه: فَمَنْ
عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ يقولُ: إذا قَتَلَ رَجُلٌ بعَمدٍ (٢) فعَفا عنه ولِيُّ المَقتولِ ولَم
يَقتَصَّ مِنه وقَبِلَ الدّيَةَ {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} يقولُ: ليُحسِنِ الطَّلَبَ. ثُمَّ رَجَعَ إلَى
المَطلوبِ فقالَ: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} يقولُ: ليُؤَدِّى المَطلوبُ إلَى الطّالِبِ
الدّيَةَ بإِحسانٍ. قال: وكانَ كُتِبَ على أهلِ التَّورَاةِ. فذَكَرَه بنَحوٍ مِن رِوايَةِ
الشّافِعيِّ. وقالَ في قَولِه: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يقولُ: مَن
قبِلَ الدّيَةَ ثُمَّ قَتَلَ {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم} يقولُ: مُوجِعٌ، وذَلِكَ أن الرَّجُلَ كان إذا
قُتِلَ حَميمٌ له تَوارَى القاتِلُ، فيَقولُ ولِيُّ المَقتولِ: إنِّى أقبَلُ الدّيَةَ. فيَقبَلُها
حَتَّى يَرجِعَ القاتِلُ فيَقتُلَه ولِيُّ المَقتولِ وقَد قبلَ الدّيَةَ قبلَ ذَلِكَ، وكانَ يقولُ:
إنَّما قَبِلتُ الدّيَةَ ليَرجِعَ القاتِلُ فأقتُلَه إذا ظَهَرَ. يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: فَمَنِ
اعْتَدَى (٣) فقَتَلَ بعدَ أخَذِه (٤) {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦٠٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ - [٩٢] - بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: {§فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: ١٧٨] ، يَقُولُ: إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَطْلُوبِ فَقَالَ: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ١٧٨] ، يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الْمَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨] ، يَقُولُ: مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ مُوجِعٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ: إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ الْقَاتِلُ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ الْقَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنِ اعْتَدَى} [البقرة: ١٧٨] وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨]
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦١٢٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِيُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ في قَولِه: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ يقولُ: إذا قَتَلَ رَجُلٌ بعَمدٍ (¬٢) فعَفا عنه ولِيُّ المَقتولِ ولَم يَقتَصَّ مِنه وقَبِلَ الدّيَةَ ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يقولُ: ليُحسِنِ الطَّلَبَ. ثُمَّ رَجَعَ إلَى المَطلوبِ فقالَ: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ يقولُ: ليُؤَدِّى المَطلوبُ إلَى الطّالِبِ الدّيَةَ بإِحسانٍ. قال: وكانَ كُتِبَ على أهلِ التَّورَاةِ. فذَكَرَه بنَحوٍ مِن رِوايَةِ الشّافِعيِّ. وقالَ في قَولِه: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يقولُ: مَن قبِلَ الدّيَةَ ثُمَّ قَتَلَ ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم﴾ يقولُ: مُوجِعٌ، وذَلِكَ أن الرَّجُلَ كان إذا قُتِلَ حَميمٌ له تَوارَى القاتِلُ، فيَقولُ ولِيُّ المَقتولِ: إنِّى أقبَلُ الدّيَةَ. فيَقبَلُها حَتَّى يَرجِعَ القاتِلُ فيَقتُلَه ولِيُّ المَقتولِ وقَد قبلَ الدّيَةَ قبلَ ذَلِكَ، وكانَ يقولُ: إنَّما قَبِلتُ الدّيَةَ ليَرجِعَ القاتِلُ فأقتُلَه إذا ظَهَرَ. يقولُ اللهُ ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى (¬٣)﴾ فقَتَلَ بعدَ أخَذِه (¬٤) ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٦٠٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ⦗٩٢⦘ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَطْلُوبِ فَقَالَ: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الْمَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ مُوجِعٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ: إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ الْقَاتِلُ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ الْقَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ، يَقُولُ اللهُ ﷿: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ [البقرة: ١٧٨] وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٨]
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.