السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْكَ ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَشْبَهْتَ خَلْقِي ، وَخُلُقِي ، وَقَالَ لِزَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنْتَ أَخُونَا ، وَمَوْلانَا "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٨٦٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ المَحْبُوبِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى، حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن البَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فِي ذِي القِعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لاَ نُقِرُّ بِهَذَا، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ، قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ، يَا عَلِيُّ، امْحُ رَسُولُ اللهِ قَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ رَسُولُ اللهِ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ: أَنْ لاَ يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلاَحَ إِلاَّ السَّيْفَ فِي القِرَابِ، وَأَنْ لاَ يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ، أَتَوْا عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، تَتْبَعُهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَنَادَتْ: يَا عَمُّ، يَا عَمُّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: دُونَكِ. فَحَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ رَضيَ الله عَنهمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. قَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ وَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه: أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ
لِجَعْفَرٍ رَضيَ الله عَنه: أَشْبَهْتَ خَلْقِي، وَخُلُقِي وَقَالَ لِزَيْدٍ رَضيَ الله عَنه: أَنْتَ أَخُونَا، وَمَوْلاَنَا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عُبَيدِ اللهِ بن مُوسَى، هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى عَن إِسْرَائِيلَ مُدْرَجًا.
وَرَوَى إِسماعِيلُ بن جَعْفَرٍ، عَن إِسْرَائِيلَ قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن هَانِئِ بن هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ عَن عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه.
وَكَذَلِكَ رَوَاهَا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى مَرَّةً أُخْرَى مُنْفَرِدَةً.
ورَواه زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٨٦٤- أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بن أَحمَدَ المَحْبُوبِيُّ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَسْعُودٍ، حَدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى، حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن البَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فِي ذِي القِعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لاَ نُقِرُّ بِهَذَا، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ، قَالَ: أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ، يَا عَلِيُّ، امْحُ رَسُولُ اللهِ قَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ رَسُولُ اللهِ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ: أَنْ لاَ يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلاَحَ إِلاَّ السَّيْفَ فِي القِرَابِ، وَأَنْ لاَ يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ، أَتَوْا عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، تَتْبَعُهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَنَادَتْ: يَا عَمُّ، يَا عَمُّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: دُونَكِ. فَحَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ رَضيَ الله عَنهمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. قَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ وَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه: أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ
لِجَعْفَرٍ رَضيَ الله عَنه: أَشْبَهْتَ خَلْقِي، وَخُلُقِي وَقَالَ لِزَيْدٍ رَضيَ الله عَنه: أَنْتَ أَخُونَا، وَمَوْلاَنَا.
رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن عُبَيدِ اللهِ بن مُوسَى، هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى عَن إِسْرَائِيلَ مُدْرَجًا.
وَرَوَى إِسماعِيلُ بن جَعْفَرٍ، عَن إِسْرَائِيلَ قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ، عَن هَانِئِ بن هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ عَن عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه.
وَكَذَلِكَ رَوَاهَا عُبَيدُ اللهِ بن مُوسَى مَرَّةً أُخْرَى مُنْفَرِدَةً.
ورَواه زَكَرِيَّا بن أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ، عَن أَبِي إِسْحَاقَ.٨/٥
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي ذِي الْقِعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، يَا عَلِيُّ، امْحُ" رَسُولُ اللهِ "قَالَ: وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ" رَسُولُ اللهِ "فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنْ §لَا يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ، أَتَوْا عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَتْبَعُهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَنَادَتْ: يَا عَمُّ، يَا عَمُّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ: دُونَكِ. فَحَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. قَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ:" الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ "وَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:" أَنْتَ مِنِّي، - [٩] - وَأَنَا مِنْكَ "وَقَالَ لِجَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:" أَشْبَهْتَ خَلْقِي، وَخُلُقِي "وَقَالَ لِزَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:" أَنْتَ أَخُونَا، وَمَوْلَانَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ مُدْرَجًا. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى مَرَّةً أُخْرَى مُنْفَرِدَةً، وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٥٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ،
فِي ذِي الْقِعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: لَا نُقِرُّ بِهَذَا، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " أَنَا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، يَا عَلِيُّ، امْحُ " رَسُولُ اللهِ " قَالَ: وَاللهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ مَكَانَ " رَسُولُ اللهِ " فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنْ لَا يُدْخِلَ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدًا أَرَادَ أَنْ يَتَّبِعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ، أَتَوْا عَلِيًّا ﵁، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَتْبَعُهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَنَادَتْ: يَا عَمُّ، يَا عَمُّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ ﵁ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵍: دُونَكِ. فَحَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ ﵃. فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي. قَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ " وَقَالَ لِعَلِيٍّ ﵁: " أَنْتَ مِنِّي، ⦗٩⦘ وَأَنَا مِنْكَ " وَقَالَ لِجَعْفَرٍ ﵁: " أَشْبَهْتَ خَلْقِي، وَخُلُقِي " وَقَالَ لِزَيْدٍ ﵁: " أَنْتَ أَخُونَا، وَمَوْلَانَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُوسَى، هَكَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ مُدْرَجًا. وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ قِصَّةَ ابْنَةِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَكَذَلِكَ رَوَاهَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى مَرَّةً أُخْرَى مُنْفَرِدَةً، وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.