حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَحْلَفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، مَا الَّذِي أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ الطَّلاقَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا "
حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَحْلَفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، مَا الَّذِي أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ الطَّلاقَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا "
١٥١١٧- أَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن خَمِيرَوَيْهِ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ، أَخبَرنا مَنْصُورٌ، عَن عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا فَأَتَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَاسْتَحْلَفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ مَا الَّذِي أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ الطَّلاَقَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ الشَّيْخُ: وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحْلَفَهُ عَلَى إِرَادَةِ التَّأْكِيدِ بِالتَّكْرِيرِ دُونَ الاِسْتِئْنَافِ وَكَأَنَّهُ أَقَرَّ فَقَالَ أَرَدْتُ بِكُلِّ مَرَّةٍ إِحْدَاثَ طَلاَقٍ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، والله أَعلَم قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ القَدِيمِ وَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَن عَطَاءٍ أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه: انْظُرْ بَيْنَهُمَا فَذَكَرَ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَأَمْضَاهُ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه ثَلاَثًا قَالَ: وَذُكِرَ عَن سَعِيدٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن الحَسَنِ، عَن عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه مِثْلُهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا لاَ يُخَالِفُ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَكَأَنَّ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه جَعَلَهَا وَاحِدَةً كَمَا قَالَ فِي البَتَّةِ وَعَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه جَعَلَهَا ثَلاَثًا، والله أَعلَم. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا جَمِيعًا جَعَلاَهَا ثَلاَثًا لِتَكْرِيرِهِ اللَّفْظَ فِي المَدْخُولِ بِهَا ثَلاَثًا، وَإِرَادَتِهِ بِكُلِّ مَرَّةٍ إِحْدَاثَ طَلاَقٍ كَمَا قُلْنَا فِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ عَن عَطَاءٍ، والله أَعلَم.
١٥١١٧- أَخبَرنا أَبو نَصْرِ بن قَتَادَةَ، أَخبَرنا أَبو الفَضْلِ بن خَمِيرَوَيْهِ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن نَجْدَةَ، حَدَّثنا سَعِيدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا هُشَيْمٌ، أَخبَرنا مَنْصُورٌ، عَن عَطَاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا فَأَتَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه فَاسْتَحْلَفَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ مَا الَّذِي أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ الطَّلاَقَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ الشَّيْخُ: وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحْلَفَهُ عَلَى إِرَادَةِ التَّأْكِيدِ بِالتَّكْرِيرِ دُونَ الاِسْتِئْنَافِ وَكَأَنَّهُ أَقَرَّ فَقَالَ أَرَدْتُ بِكُلِّ مَرَّةٍ إِحْدَاثَ طَلاَقٍ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، والله أَعلَم قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِ القَدِيمِ وَذَكَرَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَن عَطَاءٍ أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه: انْظُرْ بَيْنَهُمَا فَذَكَرَ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَأَمْضَاهُ عَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه ثَلاَثًا قَالَ: وَذُكِرَ عَن سَعِيدٍ، عَن قَتَادَةَ، عَن الحَسَنِ، عَن عَلِيٍّ رَضيَ الله عَنه مِثْلُهُ. قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا لاَ يُخَالِفُ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَكَأَنَّ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه جَعَلَهَا وَاحِدَةً كَمَا قَالَ فِي البَتَّةِ وَعَلِيٌّ رَضيَ الله عَنه جَعَلَهَا ثَلاَثًا، والله أَعلَم. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمَا جَمِيعًا جَعَلاَهَا ثَلاَثًا لِتَكْرِيرِهِ اللَّفْظَ فِي المَدْخُولِ بِهَا ثَلاَثًا، وَإِرَادَتِهِ بِكُلِّ مَرَّةٍ إِحْدَاثَ طَلاَقٍ كَمَا قُلْنَا فِي رِوَايَةِ مَنْصُورٍ عَن عَطَاءٍ، والله أَعلَم. ٧/٣٤٣
فى البَتَّةِ، وعَلِىٌّ رضي الله عنه جَعَلَها ثَلاثًا، واللهُ أعلَمُ. ويَحتَمِلُ أنَّهُما جَميعًا جَعَلاها ثَلاثًا لِتَكريرِه اللَّفظَ فى المَدخولِ بها ثَلاثًا، وإِرادَتِه بكُلِّ مَرَّةٍ إحداثَ طَلاقٍ كما قُلنا فى رِوايَةِ مَنصورٍ عن عَطاءٍ، واللهُ أعلَمُ.
الشيخُ: وكأنَّه إنَّما استَحلَفَه على إرادَةِ التّأكيدِ بالتَّكريرِ دونَ الاستِئنافِ، وكأنَّه أقَرَّ فقالَ: أرَدتُ بكُلِّ مَرَّةٍ إحداثَ طَلاقٍ. ففَرَّقَ بَينَهُما، واللَّهُ أعلَمُ. قال الشّافِعِىُّ في كِتابِ القَديمِ: وذَكَرَ ابنُ جُرَيجٍ عن عَطاءٍ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ ﵁ رُفِعَ إلَيه رَجُلٌ قال لامرأتِه: حَبلُكِ على غارِبِكِ. فقالَ لِعَلِىٍّ ﵁: انظُرْ بَينَهُما. فذَكَرَ مَعنَى ما رُوِّينا، إلَّا أنَّه قال: فأَمضاه علىٌّ ﵁ ثَلاثًا. قال: وذَكَرَ عن سعيدٍ عن قَتادَةَ عن الحَسَنِ عن عليٍّ ﵁ مِثلَه (¬١). قال الشيخُ: وهَذا لا يُخالِفُ رِوايَةَ مالكٍ، وكأنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ جَعَلَها واحِدَةً كما قال في البَتَّةِ، وعَلِىٌّ ﵁ جَعَلَها ثَلاثًا، واللهُ أعلَمُ. ويَحتَمِلُ أنَّهُما جَميعًا جَعَلاها ثَلاثًا لِتَكريرِه اللَّفظَ في المَدخولِ بها ثَلاثًا، وإِرادَتِه بكُلِّ مَرَّةٍ إحداثَ طَلاقٍ كما قُلنا في رِوايَةِ مَنصورٍ عن عَطاءٍ، واللهُ أعلَمُ.