السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
تَزَوَّجَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ امْرَأَةً ، فَقَالَ عِنْدَهَا ، فَرَآهَا خَضْرَاءَ ، فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ زَيْدٌ : لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلا ، قَالَ : إِنَّهُ مِمَّنْ لا يُتَّهَمُ ، قَالَ : أَرَأَيْتَ يَا مَرْوَانُ لَوْ كَانَتْ حُبْلَى أَكُنْتَ مُقِيمًا عَلَيْهَا الْحَدَّ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَلا "
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٤٦٠٢ - ورَواه سفيانُ الثورِىُّ، عن أبى الزِّنادِ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ
قال: تَزَوَّجَ الحارِثُ بنُ الحَكَمِ امرأةً فَقَالَ
عِندَها فرآها خَضراءَ (٦) فطَلَّقَها ولَم
يَمَسَّها. فأَرسَلَ مَروانُ إِلَى زَيدِ بنِ ثابِتٍ فسألَه فقالَ زَيدٌ: لَها الصداقُ كامِلًا.
قال: إِنَّه مِمَّن لا يُتَّهَمُ. فقالَ: أَرأيتَ يا مَروانُ لَو كانَت حُبلَى أَكُنتَ مُقيمًا
عَلَيها الحَدَّ؟ قال: لا. قال: فلا. أَخبَرَناه أبو بكرٍ الأرْدَسْتانىُّ، أخبرَنا أبو نَصرٍ
العِراقِىُّ، أخبرَنا سفيانُ الجَوهَرِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللهِ
ابنُ الوَليدِ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه (١) .
ورَواه بُكَيرُ بنُ الأشَجِّ عن سُلَيمانَ، وذَكَرَ فى القِصةِ أَنَّه قال: لَم أَطأْها.
وقالَتِ المَرأَةُ: قَد وطِئَنِى. ثُمَّ قال فى آخِرِها: فكَذَلِكَ تُصدَّقُ
المَرأَةُ فى (٢) مِثلِ هَذا (٣) .
ظاهِرُ ما رُوِّينا عن عُمَرَ وعَلِىٍّ رضي الله عنهما يَدُلُّ على أَنَّهُما جَعَلا الخَلوَةَ كالقَبضِ
فى البُيوعِ. قال الشّافِعِىُّ رحمه اللهُ ورُوىَ عن عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّه قال: ما ذَنبُهُنَّ
إِن جاءَ العَجزُ مِن قِبَلِكُم؟ (٤) . وذَلِكَ يَدُلُّ على أَنَه يَقضى بالمَهرِ وإِن لَم تَدَّعِ
المَسيسَ.
قال الشيخُ رحمه اللَّهُ: وأَمّا زَيدُ بنُ ثابِتٍ فظاهِرُ الرِّوايَةِ عنه يَدُلُّ على أنَّه لا
يُوجِبُه بنَفسِ الخَلوَةِ، لَكِن يَجعَلُ القَولَ قَولَها فى الإصابَةِ. ورُوِىَ فى ذَلِكَ
عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بإِسنادٍ مُرسَلٍ كما:
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٤٦٠٢ - ورَواه سفيانُ الثَّورِىُّ، عن أبى الزِّنادِ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ قال: تَزَوَّجَ الحارِثُ بنُ الحَكَمِ امرأةً فَقَالَ
عِندَها فرآها خَضراءَ (¬٦) فطَلَّقَها ولَم
يَمَسَّها. فأَرسَلَ مَروانُ إِلَى زَيدِ بنِ ثابِتٍ فسألَه فقالَ زَيدٌ: لَها الصداقُ كامِلًا. قال: إِنَّه مِمَّن لا يُتَّهَمُ. فقالَ: أَرأيتَ يا مَروانُ لَو كانَت حُبلَى أَكُنتَ مُقيمًا عَلَيها الحَدَّ؟ قال: لا. قال: فلا. أَخبَرَناه أبو بكرٍ الأرْدَسْتانِىُّ، أخبرَنا أبو نَصرٍ العِراقِىُّ، أخبرَنا سفيانُ الجَوهَرِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللَّهِ ابنُ الوَليدِ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه (¬١).
ورَواه بُكَيرُ بنُ الأشَجِّ عن سُلَيمانَ، وذَكَرَ فى القِصةِ أَنَّه قال: لَم أَطأْها. وقالَتِ المَرأَةُ: قَد وطِئَنِى. ثُمَّ قال فى آخِرِها: فكَذَلِكَ تُصَدَّقُ المَرأَةُ فى (¬٢) مِثلِ هَذا (¬٣).
ظاهِرُ ما رُوِّينا عن عُمَرَ وعَلِىٍّ -رضى اللَّه عنهما- يَدُلُّ على أَنَّهُما جَعَلا الخَلوَةَ كالقَبضِ فى البُيوعِ. قال الشّافِعِىُّ ﵀: ورُوىَ عن عُمَرَ -رضى اللَّه عنه- أَنَّه قال: ما ذَنبُهُنَّ إِن جاءَ العَجزُ مِن قِبَلِكُم؟ (¬٤). وذَلِكَ يَدُلُّ على أَنَّه يَقضى بالمَهرِ وإِن لَم تَدَّعِ المَسيسَ.
قال الشيخُ ﵀: وأَمّا زَيدُ بنُ ثابِتٍ فظاهِرُ الرِّوايَةِ عنه يَدُلُّ على أنَّه لا يُوجِبُه بنَفسِ الخَلوَةِ، لَكِن يَجعَلُ القَولَ قَولَها فى الإصابَةِ. ورُوِىَ فى ذَلِكَ عن النَّبِىِّ ﷺ بإِسنادٍ مُرسَلٍ كما:
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.