السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَبِرَ سِنِّي , وَرَقَّ عَظْمِي , وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِكَذَا وَكَذَا ، وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ , ثُمَّ قالتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا ، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَلِكَ ، قُلْتُ أَنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ ، قَالَ : فَفَعَلَ ذَاكَ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ ، فقَالَ : " يَا أَبَا الْفَضْلِ ، أَلا تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ ؟ " ، فقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ ، قَالَ : فَوَلانِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَسَّمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ وَلانِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَسَّمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثُمَّ وَلانِيهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَسَّمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ ، فَعَزَلَ حَقَّنَا , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلِيَّ ، فَقَالَ : مَالُكُمْ ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى ، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ , ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِيَ هَذَا ، فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فقَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ رَجُلا دَاهِيًا
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٣٠٩٤- وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو الوَلِيدِ حَسَّانُ بن مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنا هَاشِمُ بن بُرَيْدٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بن مَيْمُونٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بن حَارِثَةَ رَضيَ الله عَنهم عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَسَأَلَ العَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْكَ بِالمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَاكَ، قُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلاَ يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَعَلَ ذَاكَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ التَفَتَ إِلَى العَبَّاسِ فَقَالَ: يَا أَبَا الفَضْلِ، أَلاَ تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَنيهِ ابْنُ أَخِيكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ، قَالَ: فَوَلاَّنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، ثُمَّ وَلاَّنِيهِ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، ثُمَّ وَلاَّنِيهِ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلِيَّ فَقَالَ: هذا: مَالُكُمْ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بِنَا عَنْهُ العَامَ غِنًى، وَبِالمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فرُدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه حَتَّى قُمْتُ مَقَامِيَ هَذَا. فَلَقِيتُ العَبَّاسَ رَضيَ الله عَنه بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الغَدَاةَ شَيْئًا لاَ يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَكَانَ رَجُلاً دَاهِيًا.
قَالَ أَبو عَبدِ اللهِ: رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الكُوفِيِّينَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَن عُثمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٣٠٩٤- وَأَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو الوَلِيدِ حَسَّانُ بن مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثنا الحَسَنُ بن سُفيَانَ، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثنا هَاشِمُ بن بُرَيْدٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بن مَيْمُونٍ، عَن عَبدِ اللهِ بن عَبدِ اللهِ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضيَ الله عَنه يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بن حَارِثَةَ رَضيَ الله عَنهم عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَسَأَلَ العَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْكَ بِالمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَاكَ، قُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلاَ يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَعَلَ ذَاكَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ التَفَتَ إِلَى العَبَّاسِ فَقَالَ: يَا أَبَا الفَضْلِ، أَلاَ تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَنيهِ ابْنُ أَخِيكَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ، قَالَ: فَوَلاَّنِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، ثُمَّ وَلاَّنِيهِ أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه، ثُمَّ وَلاَّنِيهِ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلِيَّ فَقَالَ: هذا: مَالُكُمْ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، بِنَا عَنْهُ العَامَ غِنًى، وَبِالمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فرُدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه حَتَّى قُمْتُ مَقَامِيَ هَذَا. فَلَقِيتُ العَبَّاسَ رَضيَ الله عَنه بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الغَدَاةَ شَيْئًا لاَ يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَكَانَ رَجُلاً دَاهِيًا.
قَالَ أَبو عَبدِ اللهِ: رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الكُوفِيِّينَ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَن عُثمَانَ بن أَبِي شَيْبَةَ، عَن عَبدِ اللهِ بن نُمَيْرٍ.٦/٣٤٣
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الشيخُ: وقَد أخرَجَه أبو داودَ فى "السنن" ببَعضِ مَعناه مُختَصَرًا عن
عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ (٢) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٩٦٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ , ثنا هَاشِمُ بْنُ بُرَيْدٍ , حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَ سِنِّي , وَرَقَّ عَظْمِي , وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، قُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَاكَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: "يَا أَبَا الْفَضْلِ، §أَلَا تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ؟" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ، قَالَ: فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلِيَّ فَقَالَ: هذا: مَالُكُمْ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ , ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِيَ هَذَا. فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ. - [٥٦٠] - قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
الشيخُ: وقَد أخرَجَه أبو داودَ في "السنن" ببَعضِ مَعناه مُختَصَرًا عن عثمانَ بنِ أبى شَيبَةَ عن عبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ (¬٢).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٩٦٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا هَاشِمُ بْنُ بُرَيْدٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالْعَبَّاسُ وَفَاطِمَةُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَرَكِبَتْنِي مُؤْنَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَنِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْكَ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي قَدْ عَلِمْتَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا أَعِيشُ فِيهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا مِنِّي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَلِكَ، قُلْتُ أَنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي حَقَّنَا مِنَ الْخُمُسِ فِي كِتَابِ اللهِ فَأَقْسِمَهُ حَيَاتَكَ كَيْلَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعَلْ، قَالَ: فَفَعَلَ ذَاكَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْتَفَتَ إِلَى الْعَبَّاسِ فَقَالَ: " يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَلَا تَسْأَلُنِي الَّذِي سَأَلَهُ ابْنُ أَخِيكَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، انْتَهَتْ مَسْأَلَتِي إِلَى الَّذِي سَأَلْتُكَ، قَالَ: فَوَلَّانِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ وَلَّانِيهِ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ وَلَّانِيهِ عُمَرُ ﵁، فَقَسَمْتُهُ حَيَاةَ عُمَرَ ﵁ حَتَّى كَانَ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ ﵁ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلِيَّ فَقَالَ: هذا: مَالُكُمْ، فَخُذْهُ فَاقْسِمْهُ حَيْثُ كُنْتَ تَقْسِمُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بِنَا عَنْهُ الْعَامَ غِنًى، وَبِالْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ، ثُمَّ لَمْ يَدْعُنَا إِلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ عُمَرَ ﵁ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِيَ هَذَا. فَلَقِيتُ الْعَبَّاسَ ﵁ بَعْدَمَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ ﵁، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَقَدْ حَرَمْتَنَا الْغَدَاةَ شَيْئًا لَا يُرَدُّ عَلَيْنَا أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ رَجُلًا دَاهِيًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: رُوَاتُهُ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ. ⦗٥٦٠⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ بِبَعْضِ مَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.