السنن الكبري للبيهقي

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٧ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

لا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ , وَإِنِّي أَرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا , وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي , أَفَتُرَى دَيْنُنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا ؟ يَا بُنِيَّ ، بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنِي , وَأَوْصِ بِالثُّلُثِ ، وَثَلِّثِ الثُّلُثَ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ "

السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسن علي بن عيسى الحيري عن جعفر بن محمد بن سوار عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي عن Hammad bin Usamah عن Hisham bin 'Urwa عن أبيه عن 'Abdullah bin al-Zubair bin 'Isa

١٢٨٠٧- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن عِيسَى الحِيرِيُّ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدِ بن سَوَّارٍ، أَخبَرنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن مُحَمَّدِ بن سَلاَّمٍ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ حَمَّادُ بن أُسَامَةَ، حَدَّثنا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنِيَّ، إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلاَّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي أُرَانِي سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ يَا بُنِيَّ، بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَ بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِ الثُّلُثِ لِبَنِي عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثَلِّثْهُ لِوَلَدِكَ. قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ، قَالَ: وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُ بَنَاتٍ، قَالَ عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنْ عَجَزْتَ عَن شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ بِمَوْلاَيَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ، مَنْ مَوْلاَكَ؟ قَالَ: اللهُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلاَّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ، اقْضِ عَنْهُ، فَيَقْضِيَهُ، قَالَ: وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا، وَلاَ دِرْهَمًا إِلاَّ أَرَضِينَ، مِنْهَا الغَابَةُ، وَأَحَدَ عَشَرَ دَارًا بِالمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لاَ، وَلَكِنْ هُوَ سَلَفٌ؛ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلاَ جِبَايَةً، وَلاَ خَرَاجًا، وَلاَ شَيْئًا قَطُّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أو مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ رَضيَ الله عَنهمْ قَالَ عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِئَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بن حِزَامٍ عَبدَ اللهِ بن الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: فَكَتَمَه وَقَالَ: مِئَةُ أَلْفٍ، قَالَ حَكِيمٌ: مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَن شَيْءٍ منه فَاسْتَعِينُوا بِي، قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِئَةِ أَلْفٍ، وَبَاعَهَا عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِئَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيُوَافِينَا بِالغَابَةِ، قَالَ: فَأَتَاهُ عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِئَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، قَالَ عَبدُ اللهِ: لاَ، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ شَيْئًا، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: لاَ، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، قَالَ: عَبدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا، قَالَ: فَبَاعَهَا مِنْهُ، فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بن عُثمَانَ وَالمُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الغَابَةُ، قَالَ: سِتمِئَةِ أَلْفٍ، أَوْ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِئَةَ أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ المُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِئَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ عَمْرُو بن عُثمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِئَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِئَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِمِئَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، وَقَالَ: وَبَاعَ عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتمِئَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لاَ وَاللَّهِ، لاَ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلاَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مِيرَاثَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِئَتَا أَلْفٍ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ، عَن أَبِي أُسَامَةَ.

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسن علي بن عيسى الحيري عن جعفر بن محمد بن سوار عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي عن Hammad bin Usamah عن Hisham bin 'Urwa عن أبيه عن 'Abdullah bin al-Zubair bin 'Isa

١٢٨٠٧- أَخبَرنا مُحَمَّدُ بن عَبدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخبَرنا أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بن عِيسَى الحِيرِيُّ، حَدَّثنا جَعْفَرُ بن مُحَمَّدِ بن سَوَّارٍ، أَخبَرنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن مُحَمَّدِ بن سَلاَّمٍ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ حَمَّادُ بن أُسَامَةَ، حَدَّثنا هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَن أَبِيهِ، عَن عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا بُنِيَّ، إِنَّهُ لاَ يُقْتَلُ اليَوْمَ إِلاَّ ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي أُرَانِي سَأُقْتَلُ اليَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتَرَى دَيْنَنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ يَا بُنِيَّ، بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصَ بِالثُّلُثِ، وَثُلُثِ الثُّلُثِ لِبَنِي عَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثَلِّثْهُ لِوَلَدِكَ. قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ، قَالَ: وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُ بَنَاتٍ، قَالَ عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنْ عَجَزْتَ عَن شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ بِمَوْلاَيَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ، مَنْ مَوْلاَكَ؟ قَالَ: اللهُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلاَّ قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ، اقْضِ عَنْهُ، فَيَقْضِيَهُ، قَالَ: وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا، وَلاَ دِرْهَمًا إِلاَّ أَرَضِينَ، مِنْهَا الغَابَةُ، وَأَحَدَ عَشَرَ دَارًا بِالمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لاَ، وَلَكِنْ هُوَ سَلَفٌ؛ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلاَ جِبَايَةً، وَلاَ خَرَاجًا، وَلاَ شَيْئًا قَطُّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أو مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمَانَ رَضيَ الله عَنهمْ قَالَ عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِئَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بن حِزَامٍ عَبدَ اللهِ بن الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: فَكَتَمَه وَقَالَ: مِئَةُ أَلْفٍ، قَالَ حَكِيمٌ: مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَن شَيْءٍ منه فَاسْتَعِينُوا بِي، قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِئَةِ أَلْفٍ، وَبَاعَهَا عَبدُ اللهِ بن الزُّبَيْرِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتَِّمِئَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيُوَافِينَا بِالغَابَةِ، قَالَ: فَأَتَاهُ عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعَُمِئَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، قَالَ عَبدُ اللهِ: لاَ، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ شَيْئًا، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: لاَ، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، قَالَ: عَبدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا، قَالَ: فَبَاعَهَا مِنْهُ، فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بن عُثمَانَ وَالمُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الغَابَةُ، قَالَ: سِتمِئَةِ أَلْفٍ، أَوْ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِئَةَ أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ المُنْذِرُ بن الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بَِمِئَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ عَمْرُو بن عُثمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بَِمِئَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بَِمِئَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بَِمِئَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، وَقَالَ: وَبَاعَ عَبدُ اللهِ بن جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتمِئَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لاَ وَاللَّهِ، لاَ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلاَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مِيرَاثَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِئَتَا أَلْفٍ. رَواه البُخاري في «الصحيح» عَن إِسْحَاقَ بن إِبرَاهِيمَ، عَن أَبِي أُسَامَةَ.٦/٢٨٦

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسن على بن عيسى الحيرى عن جعفر بن محمد النيسابوري عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسى عن حماد بن أسامة القرشي عن هشام بن عروة الأسدي عن عروة بن الزبير الأسدي عن عبد الله بن الزبير الأسدي عن لما وقف الزبير يوم الجمل

هِشامٌ: وكانَ بَعضُ ولَدِ عبدِ اللهِ

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسن علي بن عيسى الحيري عن جعفر بن محمد بن سوار عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي عن Hammad bin Usamah عن Hisham bin 'Urwa عن أبيه عن 'Abdullah bin al-Zubair bin 'Isa

١٢٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: "يَا بُنِيَّ، إِنَّهُ §لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ , وَإِنِّي أَرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا , وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي , أَفَتُرَى دَيْنُنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ يَا بُنِيَّ، بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنِي , وَأَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَثَلِّثِ الثُّلُثَ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ" . قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ، قَالَ: وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُ بَنَاتٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ بِمَوْلَايَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ، مَنْ - [٤٦٨] - مَوْلَاكَ؟ قَالَ: "اللهُ" ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ، اقْضِ عَنْهُ، فَيَقْضِيَهُ، قَالَ: وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ، مِنْهَا الْغَابَةُ، وَأَحَدَ عَشَرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: "لَا , وَلَكِنْ هُوَ سَلَفٌ؛ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ , وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلَا جِبَايَةً، وَلَا خَرَاجًا، وَلَا شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ" قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: فَكَتَمَ وَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ حَكِيمٌ: مَا أَرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَفَرَأَيْتُكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ قَالَ: مَا أَرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعِينُونِي، قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، وَبَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ , ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، قَالَ: فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ شَيْئًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، قَالَ: عَبْدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا، قَالَ: فَبَاعَهَا مِنْهُ، فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الْغَابَةُ، قَالَ: سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ , أَوْ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، وَقَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مِيرَاثَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسن على بن عيسى الحيرى عن جعفر بن محمد النيسابوري عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسى عن حماد بن أسامة القرشي عن هشام بن عروة الأسدي عن عروة بن الزبير الأسدي عن عبد الله بن الزبير الأسدي عن لما وقف الزبير يوم الجمل

هِشامٌ: وكانَ بَعضُ ولَدِ عبدِ اللهِ

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
Muhammad Ibn ‘Abdullah عن أبو الحسن علي بن عيسى الحيري عن جعفر بن محمد بن سوار عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي عن Hammad bin Usamah عن Hisham bin 'Urwa عن أبيه عن 'Abdullah bin al-Zubair bin 'Isa

١٢٦٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: " يَا بُنِيَّ، إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ، وَإِنِّي أَرَانِي سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي، أَفَتُرَى دَيْنُنَا يُبْقِي مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ يَا بُنِيَّ، بِعْ مَالَنَا وَاقْضِ دَيْنِي، وَأَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَثَلِّثِ الثُّلُثَ لِبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ ". قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ، خُبَيْبٌ وَعَبَّادٌ، قَالَ: وَلَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعُ بَنَاتٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيَّ، إِنْ عَجَزْتَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِنْ بِمَوْلَايَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ، مَنْ ⦗٤٦٨⦘ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: " اللهُ "، قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ، اقْضِ عَنْهُ، فَيَقْضِيَهُ، قَالَ: وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا إِلَّا أَرَضِينَ، مِنْهَا الْغَابَةُ، وَأَحَدَ عَشَرَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ، وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ، وَدَارًا بِالْكُوفَةِ، وَدَارًا بِمِصْرَ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ، فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: " لَا، وَلَكِنْ هُوَ سَلَفٌ؛ إِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ، وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ، وَلَا جِبَايَةً، وَلَا خَرَاجًا، وَلَا شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، كَمْ عَلَى أَخِي مِنَ الدَّيْنِ؟ قَالَ: فَكَتَمَ وَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ حَكِيمٌ: مَا أَرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَفَرَأَيْتُكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ قَالَ: مَا أَرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاسْتَعِينُونِي، قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ، وَبَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِأَلْفِ أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ، قَالَ: فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ شَيْئًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا، قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً، قَالَ: عَبْدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَا هُنَا إِلَى هَا هُنَا، قَالَ: فَبَاعَهَا مِنْهُ، فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ، وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتِ الْغَابَةُ، قَالَ: سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ، أَوْ قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ، قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ قَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ، قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا، وَقَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنِي فَلْنَقْضِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ، فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ مِيرَاثَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَرَفَعَ الثُّلُثَ فَأَصَابَ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، فَجَمِيعُ مَالِهِ خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.