السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي ، إِنِّي جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِ الْجَدِّ ، فَقَالَ زَيْدٌ : لا وَاللَّهِ ، مَا يَقُولُ فِيهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ ، وَنَنْقُصَ مِنْهُ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ وَافَقَنِي تَبِعْتَهُ ، وَإِلا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَأَبَى زَيْدٌ ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا ، قَالَ : قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي ، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ الْمَرَّةَ الأُولَى ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ ، حَتَّى قَالَ : فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ ، فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قَتَبٍ ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلا ، إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ ، فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الْغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ ، فَالسَّاقُ يَسْقِي الْغُصْنَ ، فَإِنْ قُطِعَ الْغُصْنُ الأَوَّلُ رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْغُصْنِ ، يَعْنِي الثَّانِي ، وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِي رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الأَوَّلِ ، فَأَتَى بِهِ ، فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ ، ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ الْقَتَبِ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، قَدْ قَالَ فِي الْجَدِّ قَوْلا وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ ، قَالَ : وَكَانَ أَوَّلَ جَدٍّ كَانَ ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ كُلَّهُ ، مَالَ ابْنِ ابْنِهِ ، دُونَ إِخْوَتِهِ ، فَقَسَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٥٥٧- أَخبَرنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ، قَالاَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحيَى بن أَيُّوبَ، عَن عُقَيْلِ بن خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بن سُلَيْمَانَ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلِيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا الحَاجَةُ لِي، إِنِّي جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِ الجَدِّ، فَقَالَ زَيْدٌ: لاَ وَاللَّهِ، مَا نقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ وَافَقَنِي تَبِعْتَهُ، وَإِلاَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ، فَأَبَى زَيْدٌ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ المَرَّةَ الأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ، فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قَتَبٍ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلاً، إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ، فَالسَّاقُ يَسْقِي الغُصْنَ، فَإِنْ قطعت الغُصْنُ الأَوَّلُ رَجَعَ المَاءُ إِلَى الغُصْنِ، يَعْنِي الثَّانِي، وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِي رَجَعَ المَاءُ إِلَى الأَوَّلِ، فَأَتَى بِهِ فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ القَتَبِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بن ثَابِتٍ قَدْ قَالَ فِي الجَدِّ قَوْلاً وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَدٍّ كَانَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ المَالَ كُلَّهُ، مَالَ ابْنِ ابْنِهِ، دُونَ إِخْوَتِهِ، فَقَسَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٥٥٧- أَخبَرنا أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبو بَكْرِ بن الحَارِثِ، قَالاَ: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمَرَ الحَافِظُ، حَدَّثنا أَبو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثنا بَحْرُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحيَى بن أَيُّوبَ، عَن عُقَيْلِ بن خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بن سُلَيْمَانَ بن زَيْدِ بن ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، أَنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلِيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا الحَاجَةُ لِي، إِنِّي جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِ الجَدِّ، فَقَالَ زَيْدٌ: لاَ وَاللَّهِ، مَا نقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ وَافَقَنِي تَبِعْتَهُ، وَإِلاَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ، فَأَبَى زَيْدٌ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ المَرَّةَ الأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ، فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قَتَبٍ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلاً، إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ، فَالسَّاقُ يَسْقِي الغُصْنَ، فَإِنْ قطعت الغُصْنُ الأَوَّلُ رَجَعَ المَاءُ إِلَى الغُصْنِ، يَعْنِي الثَّانِي، وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِي رَجَعَ المَاءُ إِلَى الأَوَّلِ، فَأَتَى بِهِ فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ القَتَبِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بن ثَابِتٍ قَدْ قَالَ فِي الجَدِّ قَوْلاً وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ جَدٍّ كَانَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ المَالَ كُلَّهُ، مَالَ ابْنِ ابْنِهِ، دُونَ إِخْوَتِهِ، فَقَسَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رَضيَ الله عَنه.٦/٢٤٧
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عُمَرُ: إنَّما الحاجَةُ لِى، إنَّى جِئتُكَ لِتَنظُرَ في أمرِ الجَدَّ. فقالَ زَيدٌ: لا واللَّهِ ما نَقولُ (٢) فيهِ. فقالَ عُمَرُ: لَيسَ (٣)
بوَحىٍ حَتَّى نَزيدَ فيه ونَنقُصَ فيه (١) ؛ إنَّما هو شَيءٌ نَراه، فإِن رأيتُه وافَقَنِى تَبِعتُه وإِلا لَم يَكُنْ عَلَيكَ فيه شَيءٌ. فأبَى زَيدٌ، فخَرَجَ مُغضَبًا قال: قَد جِئتُكَ وأنا أظُنّكَ سَتَفرُغُ مِن حاجَتِى. ثُمَّ أتاه مَرَّةً أُخرَى في السّاعَةِ التى أتاه المَرةَ الأولَى، فلَم يَزَلْ به حَتَّى قال: فسأكتُبُ لَكَ فيه. فكَتَبَه في قِطعَةِ قَتَبٍ (٢) وضَرَبَ له مَثَلًا، إنَّما مَثَلُه مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَت على ساقٍ واحِدٍ فخَرَجَ فيها غُصنٌ، ثُمَّ خَرَجَ في الغُصنِ غُصنٌ آخَرُ، فالسّاقُ يَسقِى الغُصنَ، فإِن قَطَعتَ (٣) الغُصنَ الأوَّلَ رَجَعَ الماءُ إلَى الغُصنِ يَعنِى الثّانِى، وإِن قَطَعتَ الثّانِى رَجَعَ الماءُ إلَى الأوَّلِ. فأتَى به، فخَطَبَ النّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قرأ قِطعَةَ القَتَبِ عَلَيهِم، ثُمَّ قال: إنَّ زَيدَ بنَ ثابِتٍ قَد قال في الجَدِّ قَولًا وقَد أمضَيتُه. قال: وكانَ أوَّلُ جَدٍّ كان، فأرادَ أن يأخُذَ المالَ كُلَّه، مالَ ابنِ ابنِه دونَ إخوَتِه، فقَسَمَه بعدَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه - (٤) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ , ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: "دَعْهَا تُرَجِّلُكَ" ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلِيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي، إِنِّي §جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِ الْجَدِّ" ، فَقَالَ زَيْدٌ: لَا وَاللهِ، مَا يَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ وَافَقَنِي تَبِعْتَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ" ، فَأَبَى زَيْدٌ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ، فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قَتَبٍ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا، إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الْغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ، فَالسَّاقُ يَسْقِي الْغُصْنَ، فَإِنْ قُطِعَ الْغُصْنُ الْأَوَّلُ رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْغُصْنِ، يَعْنِي الثَّانِي، وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِي رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْأَوَّلِ، فَأَتَى بِهِ فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ الْقَتَبِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَدْ قَالَ فِي الْجَدِّ قَوْلًا وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ" ، قَالَ: "وَكَانَ أَوَّلَ جَدٍّ كَانَ" ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ كُلَّهُ، مَالَ ابْنِ ابْنِهِ، دُونَ إِخْوَتِهِ، فَقَسَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
عُمَرُ: إنَّما الحاجَةُ لِى، إنَّى جِئتُكَ لِتَنظُرَ في أمرِ الجَدَّ. فقالَ زَيدٌ: لا واللَّهِ ما نَقولُ (¬٢) فيهِ. فقالَ عُمَرُ: لَيسَ (¬٣)
بوَحىٍ حَتَّى نَزيدَ فيه ونَنقُصَ فيه (¬١)؛ إنَّما هو شَيءٌ نَراه، فإِن رأيتُه وافَقَنِى تَبِعتُه وإِلا لَم يَكُنْ عَلَيكَ فيه شَيءٌ. فأبَى زَيدٌ، فخَرَجَ مُغضَبًا قال: قَد جِئتُكَ وأنا أظُنّكَ سَتَفرُغُ مِن حاجَتِى. ثُمَّ أتاه مَرَّةً أُخرَى في السّاعَةِ التى أتاه المَرةَ الأولَى، فلَم يَزَلْ به حَتَّى قال: فسأكتُبُ لَكَ فيه. فكَتَبَه في قِطعَةِ قَتَبٍ (¬٢) وضَرَبَ له مَثَلًا، إنَّما مَثَلُه مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَت على ساقٍ واحِدٍ فخَرَجَ فيها غُصنٌ، ثُمَّ خَرَجَ في الغُصنِ غُصنٌ آخَرُ، فالسّاقُ يَسقِى الغُصنَ، فإِن قَطَعتَ (¬٣) الغُصنَ الأوَّلَ رَجَعَ الماءُ إلَى الغُصنِ يَعنِى الثّانِى، وإِن قَطَعتَ الثّانِى رَجَعَ الماءُ إلَى الأوَّلِ. فأتَى به، فخَطَبَ النّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قرأ قِطعَةَ القَتَبِ عَلَيهِم، ثُمَّ قال: إنَّ زَيدَ بنَ ثابِتٍ قَد قال في الجَدِّ قَولًا وقَد أمضَيتُه. قال: وكانَ أوَّلُ جَدٍّ كان، فأرادَ أن يأخُذَ المالَ كُلَّه، مالَ ابنِ ابنِه دونَ إخوَتِه، فقَسَمَه بعدَ ذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخطابِ ﵁ (¬٤).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: ثنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِي يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ، فَنَزَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " دَعْهَا تُرَجِّلُكَ "، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلِيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي، إِنِّي جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِ الْجَدِّ "، فَقَالَ زَيْدٌ: لَا وَاللهِ، مَا يَقُولُ فِيهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " لَيْسَ هُوَ بِوَحْيٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ مِنْهُ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ نَرَاهُ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ وَافَقَنِي تَبِعْتَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ "، فَأَبَى زَيْدٌ، فَخَرَجَ مُغْضَبًا قَالَ: قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِي، ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَتَاهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ، فَكَتَبَهُ فِي قِطْعَةِ قَتَبٍ، وَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا، إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ، ثُمَّ خَرَجَ فِي الْغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ، فَالسَّاقُ يَسْقِي الْغُصْنَ، فَإِنْ قُطِعَ الْغُصْنُ الْأَوَّلُ رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْغُصْنِ، يَعْنِي الثَّانِي، وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِي رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْأَوَّلِ، فَأَتَى بِهِ فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ الْقَتَبِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَدْ قَالَ فِي الْجَدِّ قَوْلًا وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ "، قَالَ: " وَكَانَ أَوَّلَ جَدٍّ كَانَ "، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ كُلَّهُ، مَالَ ابْنِ ابْنِهِ، دُونَ إِخْوَتِهِ، فَقَسَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.