السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ ، أَنَّهُمْ لا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ ، وَلا مَعَ وَلَدِ الابْنِ الذَّكَرِ ، وَلا مَعَ الأَبِ شَيْئًا ، وَهُمْ مَعَ الْبَنَاتِ ، وَبَنَاتِ الابْنِ ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ وَالأَبِ بَيْنَهُمْ ، عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلا شَيْءَ لَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا ، وَلا جَدًّا أَبَا أَبٍ ، وَلا ابْنًا ، وَلا وَلَدًا ، وَلا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا ، وَلا أُنْثَى ، وَلا ابْنًا ذَكَرًا ، وَلا أُنْثَى ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ ، فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الأَخَوَاتِ ، فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ ، فَإِنَّهُ لا فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأَخَوَاتِ ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ لِلأَبِ وَالأُمِّ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ، إِلا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَطُّ ، لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ ، فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي أُمِّهِمْ ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأَخَوَيْهَا لأُمِّهَا ، وَإِخْوَتَهَا لأَبِيهَا وَأُمِّهَا ، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ ، وَلأُمِّهَا السُّدُسُ ، وَلابْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ يَشْتَرِكُ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ ، مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ الْمُتَوَفَّى ، قَالَ : وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الأُمِّ وَالأَبِ كَمِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ سَوَاءٌ ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ ، إِلا أَنَّهُمْ لا يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ وَالأَبِ ، وَالإِخْوَةُ مِنَ الأَبِ ، فَكَانَ فِي بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ ذَكَرٌ ، فَلا مِيرَاثَ مَعَهُ لأَحَدٍ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ إِلا امْرَأَةً وَاحِدَةً ، وَكَانَ بَنُو الأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ ، لا ذَكَرَ فِيهِنَّ ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ ، وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ ، فَلا فَرِيضَةَ لَهُمْ ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الأَبِ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ ، فَلا شَيْءَ لَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ امْرَأَتَيْنِ ، فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ ، فَيُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ ، وَلا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الأَبِ ، إِلا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ ، فَأُعْطُوهَا ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الأَبِ ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلا شَيْءَ لَهُمْ "
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٤٥٧- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بَكَّارٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ الفَارِسِيُّ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن أَحمَدَ الخَلاَّلِيُّ، حَدَّثنا أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بَكَّارٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِيهِ، عَن خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، عَن أَبِيهِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الفَرَائِضِ وَأُصُولَهَا عَن زَيْدِ بن ثَابِتٍ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَنَّهُمْ لاَ يَرِثُونَ مَعَ الوَلَدِ الذَّكَرِ، وَلاَ مَعَ وَلَدِ الاِبْنِ الذَّكَرِ، وَلاَ مَعَ الأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ مَعَ البَنَاتِ وَبَنَاتِ الاِبْنِ مَا لَمْ يَتْرُكِ المُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ وَالأَبِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ المُتَوَفَّى أَبًا، وَلاَ جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلاَ ابْنًا، وَلاَ وَلَدًا، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا، وَلاَ أُنْثَى، وَلاَ ابْنًا ذَكَرًا، وَلاَ أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ الوَاحِدَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الأَخَوَاتِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لاَ فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأَخَوَاتِ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ لِلأَبِ وَالأُمِّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، إِلاَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَطُّ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي أُمِّهِمْ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأَخَوَيْهَا لأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلاِبْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ يَشْتَرِكُ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ فِي هَذِهِ الفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ المُتَوَفَّى.
قَالَ: مِيرَاثُ الإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الأُمِّ وَالأَبِ كَمِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلاَّ أَنَّهُمْ لاَ يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي هَذِهِ الفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ وَالأَبِ، وَالإِخْوَةُ مِنَ الأَبِ، وكَانَ فِي بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ ذَكَرٌ، فَلاَ مِيرَاثَ مَعَهُ لأَحَدٍ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ إِلاَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ بَنُو الأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ لاَ ذَكَرَ فِيهِنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ فَلاَ فَرِيضَةَ لَهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الأَبِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ امْرَأَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ فُرض لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلاَ مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الأَبِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَأُعْطُوهَا، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٤٥٧- أَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، أَخبَرنا أَبو عَبدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن يَعقُوبَ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن نَصْرٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بَكَّارٍ (ح) وَأَخبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن إِبرَاهِيمَ الفَارِسِيُّ، أَخبَرنا إِسماعِيلُ بن أَحمَدَ الخَلاَّلِيُّ، حَدَّثنا أَبو يَعْلَى، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن بَكَّارٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّحمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ، عَن أَبِيهِ، عَن خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، عَن أَبِيهِ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الفَرَائِضِ وَأُصُولَهَا عَن زَيْدِ بن ثَابِتٍ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدِ بن ثَابِتٍ، قَالَ: وَمِيرَاثُ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَنَّهُمْ لاَ يَرِثُونَ مَعَ الوَلَدِ الذَّكَرِ، وَلاَ مَعَ وَلَدِ الاِبْنِ الذَّكَرِ، وَلاَ مَعَ الأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ مَعَ البَنَاتِ وَبَنَاتِ الاِبْنِ مَا لَمْ يَتْرُكِ المُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ وَالأَبِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ المُتَوَفَّى أَبًا، وَلاَ جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلاَ ابْنًا، وَلاَ وَلَدًا، وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا، وَلاَ أُنْثَى، وَلاَ ابْنًا ذَكَرًا، وَلاَ أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ الوَاحِدَةِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الأَخَوَاتِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لاَ فَرِيضَةَ لأَحَدٍ مِنَ الأَخَوَاتِ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ لِلأَبِ وَالأُمِّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، إِلاَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَطُّ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي أُمِّهِمْ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأَخَوَيْهَا لأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلاِبْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ يَشْتَرِكُ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ فِي هَذِهِ الفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ المُتَوَفَّى.
قَالَ: مِيرَاثُ الإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الأُمِّ وَالأَبِ كَمِيرَاثِ الإِخْوَةِ لِلأَبِ وَالأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلاَّ أَنَّهُمْ لاَ يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الأُمِّ فِي هَذِهِ الفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ مِنَ الأُمِّ وَالأَبِ، وَالإِخْوَةُ مِنَ الأَبِ، وكَانَ فِي بَنِي الأَبِ وَالأُمِّ ذَكَرٌ، فَلاَ مِيرَاثَ مَعَهُ لأَحَدٍ مِنَ الإِخْوَةِ لِلأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ إِلاَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ بَنُو الأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ لاَ ذَكَرَ فِيهِنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ فَلاَ فَرِيضَةَ لَهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الأَبِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَنُو الأُمِّ وَالأَبِ امْرَأَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الإِنَاثِ فُرض لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَلاَ مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الأَبِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَأُعْطُوهَا، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلاَ شَيْءَ لَهُمْ.٦/٢٣٢
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالِيُّ , ثنا أَبُو يَعْلَى , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْفَرَائِضِ وَأُصُولَهَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: § "وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا، {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَا ابْنًا، وَلَا وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى، وَلَا ابْنًا ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] ، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَطُّ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ - [٣٨١] - بَنِي أُمِّهِمْ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأَخَوَيْهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِابْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ يَشْتَرِكُ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ الْمُتَوَفَّى، قَالَ: وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِ كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ، وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ، فَكَانَ فِي بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرٌ، فَلَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ بَنُو الْأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ لَا ذَكَرَ فِيهِنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الْأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الْأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ فَلَا فَرِيضَةَ لَهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ امْرَأَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ فَيُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الْأَبِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَأُعْطُوهَا، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ"
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
١٢٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلَّالِيُّ، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْفَرَائِضِ وَأُصُولَهَا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَمَّا التَّفْسِيرُ فَتَفْسِيرُ أَبِي الزِّنَادِ عَلَى مَعَانِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ وَلَدِ الِابْنِ الذَّكَرِ، وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا، وَهُمْ مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ يَخْلُفُونَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ إِنَاثًا كَانُوا أَوْ ذُكُورًا، ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَبًا، وَلَا جَدًّا أَبَا أَبٍ، وَلَا ابْنًا، وَلَا وَلَدًا، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى، وَلَا ابْنًا ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ لَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرَكَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، إِلَّا فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَطُّ لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ فَاشْتَرَكُوا مَعَ ⦗٣٨١⦘ بَنِي أُمِّهِمْ، وَهِيَ امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأَخَوَيْهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا، فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ، وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِابْنَيْ أُمِّهَا الثُّلُثُ، فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ يَشْتَرِكُ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونُ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ بَنُو أُمِّ الْمُتَوَفَّى، قَالَ: وَمِيرَاثُ الْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْأُمِّ وَالْأَبِ كَمِيرَاثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ سَوَاءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَشْتَرِكُونَ مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي شَرَكَهُمْ بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَإِذَا اجْتَمَعَ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ، وَالْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ، فَكَانَ فِي بَنِي الْأَبِ وَالْأُمِّ ذَكَرٌ، فَلَا مِيرَاثَ مَعَهُ لِأَحَدٍ مِنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَكَانَ بَنُو الْأَبِ امْرَأَةً وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ لَا ذَكَرَ فِيهِنَّ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ، وَيُفْرَضُ لِبَنَاتِ الْأَبِ السُّدُسُ تَتِمَّةَ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ بَنَاتِ الْأَبِ أَخٌ ذَكَرٌ فَلَا فَرِيضَةَ لَهُمْ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفَرَائِضِ فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَنُو الْأُمِّ وَالْأَبِ امْرَأَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْإِنَاثِ فَيُفْرَضُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ وَلَا مِيرَاثَ مَعَهُنَّ لِبَنَاتِ الْأَبِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ بُدِئَ بِفَرَائِضِ مَنْ كَانَتْ لَهُ فَرِيضَةٌ فَأُعْطُوهَا، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ كَانَ بَيْنَ بَنِي الْأَبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ "
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.