السنن الكبري للبيهقي

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٧ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

هَبْ لِي هَذَا الْعَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ ، لِكَيْ نَرُدَّهُ إِلَى الْيَتِيمِ ، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، أَعْطِهِ هَذَا الْيَتِيمَ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ ، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا الْعَذْقَ ، فَأَعْطَيْتُ الْيَتِيمَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقَ الأَنْصَارِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا لُبَابَةَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْعَذْقَ بِحَدِيقَتِي ، وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةُ نَخْلٍ ، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ : نَعَمْ ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ ، فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ إِلا يَسِيرًا ، حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ شَهِيدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الْجَنَّةِ "

السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

١٢٠٠٧- وَأَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عِيسَى، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَتَبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ بن عَبدِ المُنْذِرِ أَنَّهُ خَاصَمَ يَتِيمًا لَهُ فِي عَذْقِ نَخْلَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لأَبِي لُبَابَةَ بِالعَذْقِ، فَضَجَّ اليَتِيمُ وَاشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لأَبِي لُبَابَةَ: هَبْ لِي هَذَا العَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ؛ لِكَيْ نَرُدَّهُ إِلَى اليَتِيمِ، فَأَبَى أَبو لُبَابَةَ أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَعْطِهِ هَذَا اليَتِيمَ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الجَنَّةِ، فَأَبَى أَبو لُبَابَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا العَذْقَ فَأَعْطَيْتُ اليَتِيمَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الأَنصَارِيُّ، وَهُوَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا لُبَابَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا العَذْقَ بِحَدِيقَتِي، وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةُ نَخْلٍ، فَقَالَ أَبو لُبَابَةَ: نَعَمْ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ، فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لاِبْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الجَنَّةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ: لاَ ضَرَرَ، وَلاَ ضِرَارَ فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مُشْتَرَكُ الدَّلاَلَةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ الخَشَبَةِ فَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِحَمْلِ رُوَاتِهِ عَلَى الوُجُوبِ كَمَا تَرَى، وَلَمْ أَجِدْ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلاً يُخَالِفُهُ، بَلْ قَدْ نَصَّ فِي القَدِيمِ وَالجَدِيدِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه فَقَدْ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ، وَقَدْ نَجِدُ مَنْ يَدَعُ القَوْلَ بِهِ عُمُومًا فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَحَقُّ بِمَالهُ، فَيَتَوَسَّعَ بِهِ فِي خِلاَفِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ: وَأَحْسِبُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي امْرَأَةِ المَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ بِالمَرْأَةِ إِذَا كَانَ الضَّرَرُ عَلَيْهَا أَبْيَنَ. قَالَ فِي الجَدِيدِ: وَقَالَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ فِي امْرَأَةِ المَفْقُودِ: امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ، لاَ ت َنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبِهَذَا نَقُولُ.

السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

١٢٠٠٧- وَأَخبَرنا أَبو سَعِيدِ بن أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثنا أَبو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ، حَدَّثنا عَلِيُّ بن مُحَمَّدِ بن عِيسَى، حَدَّثنا أَبو اليَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَن الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن المُسَيَّبِ، أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَتَبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ بن عَبدِ المُنْذِرِ أَنَّهُ خَاصَمَ يَتِيمًا لَهُ فِي عَذْقِ نَخْلَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لأَبِي لُبَابَةَ بِالعَذْقِ، فَضَجَّ اليَتِيمُ وَاشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لأَبِي لُبَابَةَ: هَبْ لِي هَذَا العَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ؛ لِكَيْ نَرُدَّهُ إِلَى اليَتِيمِ، فَأَبَى أَبو لُبَابَةَ أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَعْطِهِ هَذَا اليَتِيمَ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الجَنَّةِ، فَأَبَى أَبو لُبَابَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا العَذْقَ فَأَعْطَيْتُ اليَتِيمَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الأَنصَارِيُّ، وَهُوَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا لُبَابَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا العَذْقَ بِحَدِيقَتِي، وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةُ نَخْلٍ، فَقَالَ أَبو لُبَابَةَ: نَعَمْ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ، فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لاِبْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الجَنَّةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ: لاَ ضَرَرَ، وَلاَ ضِرَارَ فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مُشْتَرَكُ الدَّلاَلَةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ الخَشَبَةِ فَمِنَ العُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِحَمْلِ رُوَاتِهِ عَلَى الوُجُوبِ كَمَا تَرَى، وَلَمْ أَجِدْ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلاً يُخَالِفُهُ، بَلْ قَدْ نَصَّ فِي القَدِيمِ وَالجَدِيدِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه فَقَدْ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ، وَقَدْ نَجِدُ مَنْ يَدَعُ القَوْلَ بِهِ عُمُومًا فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَحَقُّ بِمَالهُ، فَيَتَوَسَّعَ بِهِ فِي خِلاَفِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي القَدِيمِ: وَأَحْسِبُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي امْرَأَةِ المَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ بِالمَرْأَةِ إِذَا كَانَ الضَّرَرُ عَلَيْهَا أَبْيَنَ. قَالَ فِي الجَدِيدِ: وَقَالَ عَلِيُّ بن أَبِي طَالِبٍ فِي امْرَأَةِ المَفْقُودِ: ا مْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ، لاَ تَنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبِهَذَا نَقُولُ.٦/١٥٨

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو سعيد ابن أبى عمرو عن أحمد بن عبد الله المغفلي عن Ala bin Muhammad bin 'Isa عن أبو اليمان

يا أبا لُبابَةَ، أعطِه هذا اليَتيمَ، ولَكَ مِثلُه في الجَنَّةِ ". فأبَى أبو لُبابَةَ أن يُعطيَه، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن ابتَعتُ هذا العَذقَ فأعطَيتُ (١) اليَتيمَ، ألِى مِثلُه في الجَنَّةِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " نَعَم ". فانطَلَقَ الأنصارِيُّ وهو ابنُ الدَّحداحَةِ حَتَّى لَقِى أبا لُبابَةَ فقالَ: يا أبا لُبابَةَ، أبتاعُ مِنكَ هذا العَذقَ بحَديقَتِى؟ وكانَت له حَديقَةُ نَخلٍ، فقالَ أبو لُبابَةَ: نَعَم. فابتاعَه مِنه بحَديقَةٍ، فلَم يَلبَثِ ابنُ الدَّحداحَةِ إلَّا يَسيرًا حَتَّى جاءَ كُفَّارُ قُرَيشٍ يَومَ أُحُدٍ، فخَرَجَ مَعَ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقاتَلَهُم فقُتِلَ شَهيدًا، فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رُبَّ (٢) عَذقٍ مُذَلَّل لابنِ الدَّحداحَةِ في الجَنَّةِ "(٣). وأمَّا حَديثُ:" لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ "(٤). فهو مُرسَلٌ. وهو مُشتَرِكُ الدَّلالَةِ. وأمّا حَديثُ الخَشَبَةِ (٥) فمِنَ العُلَماءِ مَن حَمَلَه على ظاهِرِه؛ لحَملِ راويه على الوُجوبِ كما تَرَي، ولَم أجِدْ لِلشّافِعِيِّ قَولًا يُخالِفُه؛ بَل قَد نَصَّ في القَديمِ والجَديدِ على ما يوافِقُه، وأمّا حَديثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (٦) ، فقَد خالَفَه محمدُ بنُ مَسلَمَةَ، وقَد نَجِدُ مَن يَدَعُ القَولَ به عُمومًا في أن كُلَّ مُسلِمٍ أحَقُّ بمالِه،

السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

١١٨٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ , ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى , ثنا أَبُو الْيَمَانِ , أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَتَبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ خَاصَمَ يَتِيمًا لَهُ فِي عَذْقِ نَخْلَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي لُبَابَةَ بِالْعَذْقِ، فَضَجَّ الْيَتِيمُ وَاشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي لُبَابَةَ: "هَبْ لِي هَذَا الْعَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ؛ لِكَيْ نَرُدَّهُ إِلَى الْيَتِيمِ" ، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَعْطِهِ هَذَا الْيَتِيمَ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ" ، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا الْعَذْقَ فَأَعْطَيْتُ الْيَتِيمَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "نَعَمْ" ، فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا لُبَابَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْعَذْقَ بِحَدِيقَتِي، وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةُ نَخْلٍ، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: نَعَمْ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ، فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § "رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الْجَنَّةِ" - [٢٦١] - وَأَمَّا حَدِيثُ: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مُشْتَرَكُ الدَّلَالَةِ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَشَبَةِ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِحَمْلِ رُوَاتِهِ عَلَى الْوُجُوبِ كَمَا تَرَى، وَلَمْ أَجِدْ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلًا يُخَالِفُهُ، بَلْ قَدْ نَصَّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَدْ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَقَدْ نَجِدُ مَن ْ يَدَعُ الْقَوْلَ بِهِ عُمُومًا فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَحَقُّ بِمَا لَهُ، فَيَتَوَسَّعَ بِهِ فِي خِلَافِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَحْسِبُ قَضَاءَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ بِالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ الضَّرَرُ عَلَيْهَا أَبْيَنَ. قَالَ فِي الْجَدِيدِ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ، لَا تَنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَبِهَذَا نَقُولُ

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أبو سعيد ابن أبى عمرو عن أحمد بن عبد الله المغفلي عن Ala bin Muhammad bin 'Isa عن أبو اليمان

رُبَّ (¬٢) عَذقٍ مُذَلَّل لابنِ الدَّحداحَةِ في الجَنَّةِ" (¬٣). وأمَّا حَديثُ: "لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ" (¬٤). فهو مُرسَلٌ. وهو مُشتَرِكُ الدَّلالَةِ. وأمّا حَديثُ الخَشَبَةِ (¬٥) فمِنَ العُلَماءِ مَن حَمَلَه على ظاهِرِه؛ لحَملِ راويه على الوُجوبِ كما تَرَي، ولَم أجِدْ لِلشّافِعِيِّ قَولًا يُخالِفُه؛ بَل قَد نَصَّ في القَديمِ والجَديدِ على ما يوافِقُه، وأمّا حَديثُ عُمَرَ ﵁ (¬٦)، فقَد خالَفَه محمدُ بنُ مَسلَمَةَ، وقَد نَجِدُ مَن يَدَعُ القَولَ به عُمومًا في أن كُلَّ مُسلِمٍ أحَقُّ بمالِه،

السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة

١١٨٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ عَتَبَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ خَاصَمَ يَتِيمًا لَهُ فِي عَذْقِ نَخْلَةٍ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي لُبَابَةَ بِالْعَذْقِ، فَضَجَّ الْيَتِيمُ وَاشْتَكَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي لُبَابَةَ: " هَبْ لِي هَذَا الْعَذْقَ يَا أَبَا لُبَابَةَ؛ لِكَيْ نَرُدَّهُ إِلَى الْيَتِيمِ "، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يَهَبَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَعْطِهِ هَذَا الْيَتِيمَ وَلَكَ مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ "، فَأَبَى أَبُو لُبَابَةَ أَنْ يُعْطِيَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنِ ابْتَعْتُ هَذَا الْعَذْقَ فَأَعْطَيْتُ الْيَتِيمَ أَلِي مِثْلُهُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ "، فَانْطَلَقَ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ، حَتَّى لَقِيَ أَبَا لُبَابَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا لُبَابَةَ، أَبْتَاعُ مِنْكَ هَذَا الْعَذْقَ بِحَدِيقَتِي، وَكَانَتْ لَهُ حَدِيقَةُ نَخْلٍ، فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ: نَعَمْ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُ بِحَدِيقَةٍ، فَلَمْ يَلْبَثِ ابْنُ الدَّحْدَاحَةِ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ، فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ شَهِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لِابْنِ الدَّحْدَاحَةِ فِي الْجَنَّةِ " ⦗٢٦١⦘ وَأَمَّا حَدِيثُ: " لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ " فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مُشْتَرَكُ الدَّلَالَةِ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَشَبَةِ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِحَمْلِ رُوَاتِهِ عَلَى الْوُجُوبِ كَمَا تَرَى، وَلَمْ أَجِدْ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلًا يُخَالِفُهُ، بَلْ قَدْ نَصَّ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ عَلَى مَا يُوَافِقُهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فَقَدْ خَالَفَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَقَدْ نَجِدُ مَنْ يَدَعُ الْقَوْلَ بِهِ عُمُومًا فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَحَقُّ بِمَا لَهُ، فَيَتَوَسَّعَ بِهِ فِي خِلَافِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَحْسِبُ قَضَاءَ عُمَرَ ﵁ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ بِالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ الضَّرَرُ عَلَيْهَا أَبْيَنَ. قَالَ فِي الْجَدِيدِ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ، لَا تَنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبِهَذَا نَقُولُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.