السنن الكبري للبيهقي
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ احْلِلْ , قَالَ : فَذَهَبْتُ , فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي , فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي , فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالسِّدْرِ وَفَلَّتْهُ , ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ , فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى مَاتَ
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٨٩٤٠- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ، حَدَّثنا قَيْسُ بن مُسْلِمٍ، عَن طَارِقِ بن شِهَابٍ، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَلَمَّا حَضَرَ الحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَحَجَجْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ لِي: بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَبدَ اللهِ بن قَيْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ احْلِلْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالسِّدْرِ وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، حَتَّى مَاتَ، وَزَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ وَالمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي، فَقَالَ: لاَ تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ، فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي المَنَاسِكِ، يَعْنِي فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ أُحْدِثَ فِي المَنَاسِكِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَدْيَ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ رَبِّنَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ سُفيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ عَن قَيْسٍ.
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر)
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٨٩٤٠- أَخبَرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبدُ اللهِ بن يَحيَى بن عَبدِ الجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخبَرنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعِيلُ بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثنا أَحمَدُ بن مَنْصُورٍ، حَدَّثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا الثَّوْرِيُّ، حَدَّثنا قَيْسُ بن مُسْلِمٍ، عَن طَارِقِ بن شِهَابٍ، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَلَمَّا حَضَرَ الحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَحَجَجْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ لِي: بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَبدَ اللهِ بن قَيْسٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، قَالَ: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالبَيْتِ وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ احْلِلْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالسِّدْرِ وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، حَتَّى مَاتَ، وَزَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رَضيَ الله عَنه وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضيَ الله عَنه، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ الحَجَرِ الأَسْوَدِ وَالمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي، فَقَالَ: لاَ تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ، فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي المَنَاسِكِ، يَعْنِي فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضيَ الله عَنه دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ أُحْدِثَ فِي المَنَاسِكِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَدْيَ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ رَبِّنَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ.
أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ في «الصحيح» مِنْ حَدِيثِ سُفيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ عَن قَيْسٍ.٥/٢٠
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
لِي: "هَل سُقتَ هَديًا؟" . قال: قُلتُ: لا. قال: "فاذهَبْ فطُفْ بالبَيتِ، واسعَ بَينَ الصَّفا والمَروَةِ، ثُمَّ احلِلْ" . قال: فذَهَبتُ ففَعَلتُ ما أمَرَنِي، فأتَيتُ امرأةً مِن قَومِى فغَسَلَتْ رأسِى بالسِّدرِ وفَلَتْه، ثُمَّ أحرَمْتُ بالحَجِّ يَومَ التَّرويَةِ، فلَم أزَلْ أُفتِى النّاسَ بالَّذِى أمرَ به رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَياةَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى ماتَ، وزَمَنَ أبى بكرٍ - رضي الله عنه -، وصَدرًا مِن خِلافَةِ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فبَينا أنا عِندَ الحَجَرِ الأسوَدِ وَالمَقامِ أُفتِى النّاسَ بالَّذِى أمَرَنِي به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءَنِي رَجُلٌ فسارَّنِي، فقالَ: لا تَعجَلْ بفُتياكَ؛ فإِنَّ أميرَ
المُؤمِنينَ قَد أحدَثَ، في المَناسِكِ يَعنِى، فقُلتُ: أيُّها النّاسُ، مَن كُنّا أفتَيناه بشَىءٍ فليَتَّئدْ، فإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قادِمٌ، فبِه فائتَمّوا. قال: فلَمّا قَدِمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - دَخَلْتُ عَلَيه فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هَل أحدَثْتَ في المَناسِكِ؟ قال: نَعَم، إن نأخُذْ بسُنَّةِ نَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِنَّه لَم يَحلِلْ حَتَّى نَحَرَ الهَدىَ، وإِنْ نأخُذْ بكِتابِ رَبِّنا؛ فإِنَّه يأمُرُنا بالتَّمامِ (١) . أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ سُفيانَ الثَّورِيِّ وغَيرِه عن قَيسٍ (٢) .
السنن الكبرى للبيهقي
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٨٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ , بِبَغْدَادَ , أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنبأ الثَّوْرِيُّ , ثنا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي , فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَجَجْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ لِي: "بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟" قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: "أَحْسَنْتَ" , ثُمَّ قَالَ لِي: "هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟" , قَالَ: قُلْتُ: لَا , قَالَ: § "فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ - [٢٩] - بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ احْلِلْ" , قَالَ: فَذَهَبْتُ , فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي , فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي , فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالسِّدْرِ وَفَلَّتْهُ , ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ , فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى مَاتَ , وَزَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي , فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ , فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ , يَعْنِي فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ , فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ أُحْدِثَ فِي الْمَنَاسِكِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ , وَأَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ رَبِّنَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , وَغَيْرِهِ عَنْ قَيْسٍ
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٨٨٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، بِبَغْدَادَ، أنبأ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ الثَّوْرِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي، فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَجَجْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ لِي: " بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " أَحْسَنْتَ "، ثُمَّ قَالَ لِي: " هَلْ سُقْتَ هَدْيًا؟ "، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: " فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَاسْعَ ⦗٢٩⦘ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ احْلِلْ "، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالسِّدْرِ وَفَلَّتْهُ، ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى مَاتَ، وَزَمَنَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي، فَقَالَ: لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ، يَعْنِي فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَأْتَمُّوا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ ﵁ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ أُحْدِثَ فِي الْمَنَاسِكِ؟، قَالَ: نَعَمْ، أَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ رَبِّنَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِ عَنْ قَيْسٍ