لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ "
لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَلا فِيمَا لا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ "
بئسما جزيتها أو جزيتيها لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك بن آدم
٤٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأَدَمِىُّ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِى عُقَيْلٍ أُسِرَ فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلاَمَ تَأْخُذُونِى وَتَأْخُذُونَ الْعَضْبَاءَ وَأَنَا مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ» . قَالَ وَمَضَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّى جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِى وَإِنِّى ظَمْآنُ فَاسْقِنِى فَقَالَ «هَذِهِ حَاجَتُكَ» . قَالَ فَفُودِىَ بِرَجُلَيْنِ وَحَبَسَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ قَالَ فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ بَأَفْنِيَتِهِمْ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نُوِّمُوا وَعَمَدَتْ إِلَى الإِبِلِ فَمَا كَانَتْ تَأْتِى عَلَى نَاقَةٍ مِنْهَا إِلاَّ رَغَتْ حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ فَرَكِبَتْهَا حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ وَنَذَرَتْ إِنِ اللَّهُ تَعَالَى نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلَمَّا أَتَتِ الْمَدِينَةَ عَرَفَ النَّاسُ النَّاقَةَ وَقَالُوا الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَأُتِىَ بِهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَأُخْبِرَ بِنَذْرِهَا فَقَالَ «بِئْسَمَا جَزَتْهَا - أَوْ جَزَيْتِهَا - لاَ نَذْرَ فِى مَعْصِيَةٍ وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» . ٤/١٨٣