مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبة

حديث من سنة.كوم بنسخه · ٤ نسخ · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة

" مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " , فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ لَهُ : ابْتَعْتُهُ , قَالَ : " اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَلَكَ أَجْرُهُ ؟ " ، فَقَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ : فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنِ ابْتَاعَ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " , فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا , ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقُلْتُ : قَدِ ابْتَعْتُهَا , قَالَ : " اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ ؟ " , قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ , أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : " مَنْ جَهَّزَ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " ، يَعْنِي جَيْشَ الْعُسْرَةِ ، فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا خِطَامًا وَلَا عِقَالًا ؟ قَالَ : قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثًا , قَالَ الْأَحْنَفُ : فَانْطَلَقْتُ فَأَتَيْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ , فَقُلْتُ : مَا تَأْمُرَانِي بِهِ وَمَنْ تَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَإِنِّي لَا أَرَى هَذَا إِلَّا مَقْتُولًا , قَالَا : نَأْمُرُكَ بِعَلِيٍّ , قَالَ : قُلْتُ : تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ قَالَا : نَعَمْ , قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَاجًّا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِهَا إِذْ أَتَانَا قَتْلُ عُثْمَانَ ، وَبِهَا عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَقِيتُهَا , فَقُلْتُ لَهَا : مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ أَنْ أُبَايِعَ ؟ فَقَالَتْ : عَلِيًّا , فَقُلْتُ أَتَأْمُرِينَنِي بِهِ وَتَرْضَيْنَهُ لِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , فَمَرَرْتُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ , وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّ الْأَمْرَ قَدِ اسْتَقَامَ ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَقَالَ : هَذِهِ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ قَدْ نَزَلُوا جَانِبَ الْخُرَيْبَةِ , قَالَ : قُلْتُ : مَا جَاءَ بِهِمْ ؟ قَالَ : أُرْسِلُوا إِلَيْكَ لِيَسْتَنْصِرُوكَ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ ، قُتِلَ مَظْلُومًا , قَالَ : فَأَتَانِي أَفْظَعُ أَمْرٍ أَتَانِي قَطُّ , فَقُلْتُ : إِنَّ خِذْلَانِي هَؤُلَاءِ وَمَعَهُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَشَدِيدٌ , وَإِنَّ قِتَالِي ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَمَرُونِي بِبَيْعَتِهِ لَشَدِيدٌ ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ قَالُوا : جِئْنَا نَسْتَنْصِرُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ , قُتِلَ مَظْلُومًا , قَالَ : فَقُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ , هَلْ قُلْتُ لَكِ : مَنْ تَأْمُرِينِي بِهِ ؟ فَقُلْتِ : عَلِيًّا , فَقُلْتُ : تَأْمُرِينِي بِهِ وَتَرْضِينَهُ لِي ؟ فَقُلْتِ : نَعَمْ ، قَالَتْ : نَعَمْ , وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ , قُلْتُ : يَا زُبَيْرُ , يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَا طَلْحَةُ , نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ أَقُلْتُ لَكُمَا : مَنْ تَأْمُرَانِي بِهِ ؟ فَقُلْتمَا : عَلِيًّا , فَقُلْتُ : تَأْمُرَانِي بِهِ وَتَرْضَيَانِهِ لِي ؟ فَقُلْتمَا : نَعَمْ ؟ قَالَا : بَلَى , وَلَكِنَّهُ بَدَّلَ , قَالَ : فَقُلْتُ : لَا وَاللَّهِ ، لَا أُقَاتِلُكُمْ وَمَعَكُمْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَحَوَارِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ ، وَلَا أُقَاتِلُ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ ؛ اخْتَارُوا مِنِّي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ : إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ , حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا ؟ قَالُوا : نَأْتَمِرُ , ثُمَّ نُرْسِلُ إِلَيْكَ , فَائْتَمَرُوا فَقَالُوا : نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقُ بِهِ الْمُنَافِقُ وَالْخَاذِلُ , وَيَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ بِأَخْبَارِكُمْ , لَيْسَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ , اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَئُونَ عَلَى صِمَاخِهِ , وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ , وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ , ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ , فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ وَبُعِثَ ابْنُ سَوْرٍ مَعَهُ الْمُصْحَفُ , يُذَكِّرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ , وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ ، فَلَقِيَهُ النَّعْرُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ , قَالَ : أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ؟ إِلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي , لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ , فَأَقْبَلَ مَعَهُ , قَالَ : فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ ، قَالَ : هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لُقِيَ بِسَفَوَانَ ، قَالَ : فَمَا يَأْمَنُ ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ , ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ وَأَهْلِهِ , فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ , فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ , فَلَقُوا مَعَهُ النَّعْرَ , فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ , فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً , وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالَ لَهُ : ذُو الْخِمَارِ ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَاتِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ : يَا نُفَيْعُ يَا فَضَالَةُ , فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ

مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
ابن إدريس عن حصين عن 'Amr bin Jawan عن (ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ عن قدمنا المدينة ونحن نريد الحج , فإنا لمنازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت

أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ ; اخْتَارُوا مِنِّي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ , حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا , قَالُوا: نَأْتَمِرُ , ثُمَّ نُرْسِلُ إِِلَيْكَ , فَائْتَمَرُوا فَقَالُوا: نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقُ بِهِ الْمُنَافِقُ وَالْخَاذِلُ , وَيَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ - [٥٤١] - بِأَخْبَارِكُمْ , لَيْسَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ , اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَأُونَ عَلَى صِمَاخِهِ , وَتَنْظُرُونَ إِِلَيْهِ , فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ , وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ , ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ , فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ وَكَعْبُ بْنُ سُورٍ مَعَهُ الْمُصْحَفُ , يَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ , وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، فَلَقِيَهُ النَّضْرُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ , قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ , إِلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي , لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ , فَأَقْبَلَ مَعَهُ , قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ قَالَ: هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لُقِيَ بِسَفَوَانَ قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ , ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ وَأَهْلِهِ , فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ , فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ , فَلَقُوا مَعَهُ النَّضْرَ , فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ , فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً , وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ «ذُو الْخِمَارِ» حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَاتِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ: يَا نُفَيْعُ يَا فَضَالَةُ , فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ. حَدَّثَنَا

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
ابن إدريس عن حصين عن 'Amr bin Jawan عن الأحنف ابن قيس عن قدمنا المدينة ونحن نريد الحج

٤٠٦٠٢ - حدثنا ابن إدريس عن حصين عن (عمر) (¬١) بن جاوان عن الأحنف ⦗٤٩٤⦘ ابن قيس قال: قدمنا المدينة ونحن نريد الحج، فإنا لبمنازلنا نضع (رحالنا) (¬٢) (إذ) (¬٣) أتانا آت، فقال: إن الناس قد فزعوا واجتمعوا في المسجد، فانطلقت فإذا الناس مجتمعون في المسجد، فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص. قال: فإنا لكذلك إذ جاءنا عثمان، فقيل: هذا عثمان، فدخل عليه مُلَيَّةٌ له صفراء، قد قنع بها رأسه، (قال: هاهنا عليٌّ؟ قالوا: نعم) (¬٤)، قال: هاهنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو: هل تعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من يبتاع مربد بني فلان غفر اللَّه له"، فابتعته بعشربن ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت له: ابتعته، قال: "اجعله في مسجدنا ولك أجره" (قال) (¬٥): فقالوا: اللهم نعم. قال: فقال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو: أتعلمون أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (¬٦) وسلم (¬٧) (قال) (¬٨): "من ابتاع (بئر) (¬٩) رومة غفر اللَّه له"، [فابتعتها بكذا وكذا، ثم أتيته فقلت: قد ابتعتها، قال: "اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك"، قالوا: اللهم نعم. ⦗٤٩٥⦘ قال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو: أتعلمون أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (¬١٠) وسلم نظر في وجوه القوم فقال: "من جهز هؤلاء غفر اللَّه له"] (¬١١)، يعني جيش العسرة، فجهزتهم حتى لم يفقدوا (خطامًا) (¬١٢) ولا عقالا، قال: قالوا: اللهم نعم، (قال: اللهم) (¬١٣) اشهد ثلاثًا. قال الأحنف: فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت: ما تأمراني به ومن ترضيانه لي، فإني لا أرى هذا إلا مقتولا، قالا: نأمرك بعلي، قال: قلت: تأمراني به وترضيانه لي؟ (قالا) (¬١٤): نعم. قال: ثم انطلقت حاجا حتى (قدمت) (¬١٥) مكة فبينا نحن بها (إذ) (¬١٦) أتانا قتل عثمان وبها عائشة أم المؤمنين، فلقيتها فقلت لها: من (تأمريني) (¬١٧) به أن أبايع؟ فقالت: عليا، فقلت: أتأمرينني به (وترضينه) (¬١٨) لي؟ قالت، نعم، فمررت (على) (¬١٩) علي بالمدينة فبايعته، ثم رجعت إلى (¬٢٠) البصرة ولا أرى إلا أن الأمر قد استقام. ⦗٤٩٦⦘ (قال) (¬٢١): فبينا أنا كذلك إذ أتاني آت، فقال: هذه عائشة أم المؤمنين وطلحة والزبير قد نزلوا جانب الخُرَيبة، قال: قلت: ما جاء بهم؟ قال: أرسلوا إليك ليستنصروك على دم عثمان، قتل مظلوما، قال: فأتاني أفظع أمر أتاني قط، فقلت: إن خذلاني هؤلاء ومعهم أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (¬٢٢) وسلم لشديد، وإن (قتالي) (¬٢٣) (ابن) (¬٢٤) عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (¬٢٥) وسلم بعد أن أمروني ببيعته لشديد. فلما أتيتهم قالوا: جئنا نستنصر على دم عثمان، قتل مظلومًا، قال: (فقلت) (¬٢٦): يا أم المؤمنين! أنشدك باللَّه هل قلت لك: من تأمريني به؟ فقلت: (عليًا) (¬٢٧)، فقلت: تأمريني به (وترضينه) (¬٢٨) لي (¬٢٩)، [قالت: نعم، (ولكنه) (¬٣٠) بدل، قلت: يا زبير يا حواري رسول اللَّه ﷺ، يا طلحة نشدتكما باللَّه أقلت لكما: من تأمراني به] (¬٣١)، فقلتما: عليًا، فقلت: تأمراني به وترضيانه لي؟ فقلتما: نعم، قالا: بلى، ولكنه بدل. ⦗٤٩٧⦘ قال: (فقلت) (¬٣٢): لا واللَّه، لا أقاتلكم ومعكم أم المؤمنين وحواري رسول اللَّه ﷺ، (ولا أقاتل ابن عم رسول اللَّه ﷺ) (¬٣٣) أمرتموني (ببيعته) (¬٣٤) اختاروا مني بين إحدى ثلاث خصال: إما أن تفتحوا (¬٣٥) باب الجسر فألحق بأرض الأعاجم، حتى يقضي اللَّه من أمره ما قضى، أو ألحق بمكة فأكون بها حتى يقضي اللَّه من أمره ما قضى، أو أعتزل فأكون قريبا، قالوا: نأتمر، ثم نرسل إليك. (فائتمروا) (¬٣٦) فقالوا: نفتح له باب الجسر فيلحق (به) (¬٣٧) المنافق والخاذل؟ ويلحق بمكة (فيتعجسكم) (¬٣٨) في قريش ويخبرهم بأخباركم؟ ليس ذلك بأمر، (اجعلوه) (¬٣٩) هاهنا قريبا حيث (تطئون) (¬٤٠) على صماخه، وتنظرون إليه. فاعتزل بالجلحاء من البصرة على فرسخين، واعتزل معه زهاء ستة آلاف، ثم التقى القوم، فكان أول قتيل طلحة و (بعث) (¬٤١) ابن سور معه المصحف، يذكر هؤلاء وهؤلاء حتى قتل منهم من قتل. وبلغ الزبيرُ سفوانَ من البصرة كمكان (القادسية) (¬٤٢) منكم؛ فلقيه (النعر) (¬٤٣) ⦗٤٩٨⦘ رجل من بني مجاشع، قال: أين تذهب يا حواري رسول اللَّه (¬٤٤)؟ إليّ فأنت في ذمتي، لا يوصل إليك، فأقبل معه. قال: (فأتى) (¬٤٥) إنسان الأحنف قال: هذا الزبير قد لقي (بسفوان) (¬٤٦) قال: فما (يأمن؟) (¬٤٧) جمع (بين) (¬٤٨) المسلمين حتى ضرب بعضُهم حواجبَ بعض بالسيوف، ثم لحق (ببيته) (¬٤٩) وأهله، فسمعه (عمير بن جرموز) (¬٥٠) وغواة من غواة بني تميم وفضالة بن حابس (ونفيع) (¬٥١)، فركبوا في طلبه، فلقوا معه النعر، فأتاه (عمير) (¬٥٢) بن (جرموز) (¬٥٣) وهو على فرس له (ضعيفة) (¬٥٤) فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له: (ذو الخمار) (¬٥٥) حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه: يا نفيع، يا فضالة، فحملوا عليه حتى قتلوه (¬٥٦).

المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
ابن إدريس عن حصين عن 'Amr bin Jawan عن (ع) الأحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ عن قدمنا المدينة ونحن نريد الحج , فإنا لمنازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت

أَمَرْتُمُونِي بِبَيْعَتِهِ ; اخْتَارُوا مِنِّي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِمَّا أَنْ تَفْتَحُوا لِي بَابَ الْجِسْرِ فَأَلْحَقَ بِأَرْضِ الْأَعَاجِمِ , حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَأَكُونَ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِهِ مَا قَضَى , أَوْ أَعْتَزِلَ فَأَكُونَ قَرِيبًا , قَالُوا: نَأْتَمِرُ , ثُمَّ نُرْسِلُ إِِلَيْكَ , فَائْتَمَرُوا فَقَالُوا: نَفْتَحُ لَهُ بَابَ الْجِسْرِ فَيَلْحَقُ بِهِ الْمُنَافِقُ وَالْخَاذِلُ , وَيَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَيَتَعَجَّسُكُمْ فِي قُرَيْشٍ وَيُخْبِرُهُمْ ⦗٥٤١⦘ بِأَخْبَارِكُمْ , لَيْسَ ذَلِكَ بِأَمْرٍ , اجْعَلُوهُ هَاهُنَا قَرِيبًا حَيْثُ تَطَأُونَ عَلَى صِمَاخِهِ , وَتَنْظُرُونَ إِِلَيْهِ , فَاعْتَزَلَ بِالْجَلْحَاءِ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى فَرْسَخَيْنِ , وَاعْتَزَلَ مَعَهُ زُهَاءُ سِتَّةِ آلَافٍ , ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ , فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ طَلْحَةُ وَكَعْبُ بْنُ سُورٍ مَعَهُ الْمُصْحَفُ , يَذْكُرُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ , وَبَلَغَ الزُّبَيْرُ سَفَوَانَ مِنَ الْبَصْرَةِ كَمَكَانِ الْقَادِسِيَّةِ مِنْكُمْ، فَلَقِيَهُ النَّضْرُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ , قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ , إِلَيَّ فَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي , لَا يُوصَلُ إِلَيْكَ , فَأَقْبَلَ مَعَهُ , قَالَ: فَأَتَى إِنْسَانٌ الْأَحْنَفَ قَالَ: هَذَا الزُّبَيْرُ قَدْ لُقِيَ بِسَفَوَانَ قَالَ: فَمَا يَأْمَنُ؟ جَمَعَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى ضَرَبَ بَعْضُهُمْ حَوَاجِبَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ , ثُمَّ لَحِقَ بِبَيْتِهِ وَأَهْلِهِ , فَسَمِعَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَغُوَاةٌ مِنْ غُوَاةِ بَنِي تَمِيمٍ وَفَضَالَةُ بْنُ حَابِسٍ وَنُفَيْعٌ , فَرَكِبُوا فِي طَلَبِهِ , فَلَقُوا مَعَهُ النَّضْرَ , فَأَتَاهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ ضَعِيفَةٍ , فَطَعَنَهُ طَعْنَةً خَفِيفَةً , وَحَمَلَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ «ذُو الْخِمَارِ» حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَاتِلُهُ نَادَى صَاحِبَيْهِ: يَا نُفَيْعُ يَا فَضَالَةُ , فَحَمَلُوا عَلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ. حَدَّثَنَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.