مصنف ابن ابي شيبه
سنة.كوم (القارئ) · بمطابقة نص الصفحة
هَوَازِنَ جَاءَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ , فَجَعَلُوهَا صُفُوفًا ، يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا الْتَقَوْا وَلَّى الْمُسْلِمُونَ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا عِبَادَ اللَّهِ , أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ " , قَالَ : فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَمْ يُضْرَبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يُطْعَنْ بِرُمْحٍ , قَالَ : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ : " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ " , قَالَ : فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا , فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ , وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ فَانْخَفَضَتْ عَنْهُ ، وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ : " فَأُعْجِلْتُ عَنْهُ , قَالَ : " فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا " , قَالَ : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لَا وَاللَّهِ ، لَا يُفِيؤُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا ! قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " صَدَقَ عُمَرُ " , وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , مَا هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَتْ : أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ ؟ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُتِلَ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ , انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ "
مصنف ابن أبي شيبة
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
§يَا عِبَادَ اللَّهِ , أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» , قَالَ: «فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ وَلَمْ يَضْرِبْ بِسَيْفٍ وَلَمْ يَطْعَنْ بِرُمْحٍ» , قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ: «مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ» , قَالَ: فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا , فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ , وَقَالَ أَبُو قَتَادَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ , وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: فَأَعْجَلْتُ عَنْهُ , قَالَ: فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا , قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا , وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ , فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللَّهِ، لَا يَفِيئُهَا اللَّهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَدَقَ عُمَرُ , وَلَقِيَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُتِلَ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ , انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ "
حَدَّثَنَا
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الشثري
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
٣٩٧٧٤ - حدثنا عفان قال: (حدثنا) (¬١) حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن هوازن (جاءت يوم حنين بالصبيان) (¬٢)
⦗١٠١⦘
والنساء والإبل والغنم، فجعلوها صفوفا يكثِّرون على رسول اللَّه ﷺ فلما التقوا ولى المسلمون كما قال اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "يا عباد اللَّه! أنا عبد اللَّه ورسوله"، ثم قال: "يا معشر المهاجرين! أنا عبد اللَّه ورسوله"، قال: فهزم اللَّه المشركين ولم يضرب بسيف (ولم) (¬٣) يطعن برمح، قال: وقال رسول اللَّه ﷺ يومئذ: "من قتل كافرا فله سلبه"، قال: فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا، فأخذ أسلابهم، وقال أبو قتادة: يا رسول اللَّه إني ضربت رجلا على (حبل العاتق) (¬٤) وعليه درع له (فاتخفضت) (¬٥) عنه، وقد قال حماد: فأعجلت عنه، قال: "فانظر من أخذها؟ " قال: فقام رجل فقال: أنا أخذتها فارضه منها وأعطنيها، و كان رسول اللَّه ﷺ لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت، فسكت رسول اللَّه ﷺ، قال: فقال عمر: لا واللَّه لا (يفيئها) (¬٦) اللَّه على أسد من أسده ويعطيكها، قال: فضحك رسول اللَّه ﷺ، (و) (¬٧) قال: "صدق عمر"، ولقي أبو طلحة أم سليم ومعها خنجر فقال أبو طلحة: يا أم سليم (ما) (¬٨) هذا معك؟ قالت: أردت إن دنا مني بعض المشركين أن أبعج به بطنه، فقال أبو طلحة: يا رسول اللَّه! ألا تسمع ما تقول أم سليم؟ قالت: يارسول اللَّه (قتل) (¬٩) (من) (¬١٠) بعدنا من الطلقاء، انهزموا بك يا رسول اللَّه فقال: "إن اللَّه قد كفى وأحسن" (¬١١).
المصنف - ابن أبي شيبة - ت الحوت
المدوَّنة · بمطابقة نص الصفحة
أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ , مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ , فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُتِلَ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ , انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ "
حَدَّثَنَا
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.