- حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَا : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَالِمٍ ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
لَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَالَطُوا الْحُزْنَ وَالْكَآبَةَ حَيْثُ ذَبَحُوا هَدْيَهُمْ فِي أَمْكِنَتِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ ، هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا . ثَلَاثًا ، قُلْنَا : مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : I " فَقَرَأَ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ ، قُلْنَا : هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا لَنَا ؟ فَقَرَأَ : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا ، فَلَمَّا أَتَيْنَا خَيْبَرَ ، فَأَبْصَرُوا خَمِيسَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي جَيْشَهُ - أَدْبَرُوا هَارِبِينَ إِلَى الْحِصْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : I " خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ .
كذا في طبعة دار المعرفة ، والصواب : ( سلم ) .