10017 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، وَعَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ ، وَذَكَرَ الضَّيْفَ ، غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أُمُّكُمَا فِي النَّارِ . فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا وَالْبِشْرُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ حَدَثَ شَيْءٌ ، فَقَالَ : I " أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا I " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : مَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ ، وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ وَعَدَ رَبُّكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا ؟ قَالَ : I " تَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ I " ، قَالَ : I " مَا سَأَلْتُ رَبِّي ، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ I " ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ؟ قَالَ : I " ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : اكْسُوا خَلِيلِي ، فَيُؤْتَى بِرِبْطَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا ، ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا ، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لَا يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي ، يَغْبِطُنِي بِهَا الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ ، وَيُفْتَحُ نَهَرِي كَوْثَرُ إِلَى الْحَوْضِ I " ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ : فَإِنَّهُ مَا جَرَى سَاقِطٌ إِلَّا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ حَالٍ وَرَضْرَاضٍ ؟ قَالَ : I " حَالُهُ الْمِسْكُ ، وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ I " ، قَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ مَاءً جَرَى عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ إِلَّا كَانَ لَهُ نَبَاتٌ ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَهُ نَبَاتٌ ؟ قَالَ : I " نَعَمْ قُضْبَانُ الذَّهَبِ I " ، قَالَ الْمُنَافِقُ : لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ ؛ فَإِنَّهُ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلَّا أَوْرَقَ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : هَلْ لَهُ مِنْ ثَمَرٍ ؟ قَالَ : I " نَعَمْ ، أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا ، وَمَنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ مِنْ بَعْدِهِ I " . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، فَخَالَفَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فِي إِسْنَادِهِ .
في طبعة مكتبة ابن تيمية ـ وهو الطبعة الثانية للكتاب ـ : ( أوراق ) ، والمثبت من نسخة خطية ، وهو على الصواب في طبعة الكتاب الأولى من الكتاب ، وهو الموافق للسياق.