جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ ( 379 ) بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ ، وَالْبَيَانِ عَلَى أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا سُنَّةٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ ، وَالْمُبَيِّنِ عَنِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ ، كَمَا أَعْلَمَهُمْ أَنَّ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةً ، وَبَيَّنَ لَهُمْ جَمِيعَ الْفَرْضِ الَّذِي يَجِبُ فِي مَوَاشِيهِمْ وَنَاضِّهِمْ ، وَثِمَارِهِمْ ، وَحُبُوبِهِمْ ، وَاللهُ - جَلَّ وَعَلَا - إِنَّمَا أَجْمَلَ ذِكْرَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ فِي كِتَابِهِ ، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً . وَقَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ، فَوَلَّى نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَانَ الزَّكَاةِ الَّتِي هِيَ صَدَقَةٌ وَزَكَاةٌ ؛ إِذْ هُمَا اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ ، كَمَا بَيَّنَ سَائِرَ الصَّدَقَاتِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِعَالِمٍ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضَ بَيَانِهِ ، وَيَدْفَعُ بَعْضَهُ ! 2392 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ حِينَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ . فَكَانَ لَا يُخْرِجُ إِلَّا التَّمْرَ .
كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : يجب . كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي : أقيموا .