٢٥٦- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّكْرِيُّ، حَدَّثنا شَبَابَةُ بْنُ سَ وَّارٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ اليَعْمُرِيَّ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَ فِيَّ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ، وَلاَ أَرَى ذَلِكَ إِلاَّ لِحُضُورِ أَجْلِي، فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ فَإِنَّ الخِلاَفَةَ شُورَى فِي هَؤُلاَءِ الرَّهْطِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ نَاسًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللهِ الكُفَّارُ الضُّلاَّلُ، وَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، فَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ، وَيَقْسِمُوا فَيْئَهُمْ، وَمَا أَغْلَظَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي شَيْءٍ، أَوْ مَا نَازَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي شَيْءٍ مِنْ آيَةِ الكَلاَلَةِ حَتَّى ضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ النِّسَاءِ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلاَلَةِ} وَمَا قُضِيَ فِيهَا بِقَضَاءٍ يَعْلَمُهُ مَنْ يَقْرَأُ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ، هُوَ مَا خَلاَ الأَبَ كَذَا أَحْسَبُ أَلاَ إِنَّكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ مَا أَرَاهُمَا إِلاَّ خَبِيثَتَيْنِ: البَصَلِ وَالثُّومِ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَمُرُّ بِالرَّجُلِ يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُهُمَا يُخْرَجُ إِلَى البَقِيعِ، فَمَنْ كَانَ لاَ بُدَّ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا