٧٢- حَدَّثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ قَيْسٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ بِإِيلِيَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ، أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَاتَّبَعْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبِرَازٍ مِنَ الأَرْضِ، قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا، أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ، قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الإِبِلِ يَوْمًا، فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ، قَالَ: فَرَوَّحْتُ الإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، وَهُوَ يُحَدِّثُ، قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا، فَقُلْتُ: اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي، فَالتَفَتُّ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: يَا ابْنَ عَامِرٍ، مَا كَانَ قَبْلَهَا أَفْضَلَ قُلْتُ: مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شَاءَ.