جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ جِهَةِ مَا لَا تَأْكُلُ الْعَرَبُ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ : وَإِنَّمَا تَكُونُ الطَّيِّبَاتُ وَالْخَبَائِثُ عِنْدَ الْآكِلِينَ كَانُوا لَهَا وَهُمُ الْعَرَبُ الَّذِينَ سَأَلُوا عَنْ هَذَا ، وَنَزَلَتْ فِيهِمُ الْأَحْكَامُ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ يَعْنِي مِمَّا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً وَمَا ذُكِرَ بَعْدَهَا ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَهَذَا أَوْلَى مَعَانِيهِ اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ . ( - أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَجَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَيُونُسَ ، وَعَنْ هَارُونَ الْأَيْلِيِّ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرٍو .