سننه الكبير — البيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ١٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
سننه الكبير
جوامع الكلم · هذه النسخة وحدها

بَابُ مَنِ اخْتَارَ الْكَفَّ عَنِ الْقَطْعِ وَالتَّحْرِيقِ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ أَنَّهَا سَتَصِيرُ دَارَ إِسْلَامٍ أَوْ دَارَ عَهْدٍ . - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو نَصْرٍ : عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْكَرَابِيسِيُّ الْهَرَوِيُّ بِهَا ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ :

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا بَعَثَ الْجُنُودَ نَحْوَ الشَّامِ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَشُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ ، قَالَ : لَمَّا رَكِبُوا مَشَى أَبُو بَكْرٍ مَعَ أُمَرَاءِ جُنُودِهِ يُوَدِّعُهُمْ ، حَتَّى بَلَغَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ، أَتَمْشِي وَنَحْنُ رُكْبَانٌ ؟ فَقَالَ : إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَايَ هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُوصِيهِمْ فَقَالَ : أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينِهِ ، وَلَا تَغُلُّوا ، وَلَا تَغْدِرُوا ، وَلَا تَجْبُنُوا ، وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ، وَلَا تَعْصُوا مَا تُؤْمَرُونَ ، فَإِذَا لَقِيتُمُ الْعَدُوَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَادْعُوهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ ، وَكُفُّوا عَنْهُمُ : ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ ، فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، ثُمَّ ادْعُوهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا فَأَخْبِرُوهُمْ : أَنَّ لَهُمْ مِثْلَ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ عَلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ؛ يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، فَادْعُوهُمْ إِلَى الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ هُمْ فَعَلُوا ، فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا ، فَاسْتَعِينُوا بِاللهِ عَلَيْهِمْ فَقَاتِلُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ ، وَلَا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا ، وَلَا تَحْرِقُنَّهَا ، وَلَا تَعْقِرُوا بَهِيمَةً ، وَلَا شَجَرَةً تُثْمِرُ ، وَلَا تَهْدِمُوا بَيْعَةً ، وَلَا تَقْتُلُوا الْوِلْدَانَ ، وَلَا الشُّيُوخَ ، وَلَا النِّسَاءَ ، وَسَتَجِدُونَ أَقْوَامًا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الصَّوَامِعِ ؛ فَدَعُوهُمْ وَمَا حَبَسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ ، وَسَتَجِدُونَ آخَرِينَ اتَّخَذَ الشَّيْطَانُ فِي رُءُوسِهِمْ أَفْحَاصًا ، فَإِذَا وَجَدْتُمْ أُولَئِكَ فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ - إِنْ شَاءَ اللهُ - . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، مَا أَظُنُّ مِنْ هَذَا شَيْئًا ، هَذَا كَلَامُ أَهْلِ الشَّامِ ، أَنْكَرَهُ أَبِي عَلَى يُونُسَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، كَأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ الزُّهْرِيِّ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - : وَلَعَلَّ أَمْرَ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِأَنْ يَكُفُّوا عَنْ أَنْ يَقْطَعُوا شَجَرًا مُثْمِرًا إِنَّمَا هُوَ لِأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخْبِرُ أَنَّ بِلَادَ الشَّامِ تُفْتَحُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَانَ مُبَاحًا لَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَيَتْرُكَ اخْتَارَ التَّرْكَ نَظَرًا لِلْمُسْلِمِينَ لَا لِأَنَّهُ رَآهُ مُحَرَّمًا لِأَنَّهُ قَدْ حَضَرَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْرِيقَهُ بِالنَّضِيرِ وَخَيْبَرَ وَالطَّائِفِ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
10 links, never merges
بمثله
  • شرح مشكل الآثار — الطحاويمختصرًاأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا بَعَثَ أُمَرَاءَ الْجُنُودِ نَحْوَ الشَّامِ : يَزِيدَ بْنَ أَب…
بنحوه
بمعناه