بَابُ فَرْضِ الِابْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جِئْنَا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ : فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ ، فَلَمْ يَدَعْ مَالًا إِلَّا أَخَذَ ، فَمَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَوَاللهِ ، لَا تُنْكَحَانِ أَبَدًا إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " يَقْضِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ I " . فَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ : يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ الْآيَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ادْعُ لِيَ الْمَرْأَةَ وَصَاحِبَهَا I " ، فَقَالَ لِعَمِّهِمَا : I " أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَلَكَ . قَوْلُهُ : I " اسْتَفَاءَ مَالَهُمَا I " . مَعْنَاهُ : اسْتَرَدَّ وَاسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْفَيْءِ وَهُوَ الرُّجُوعُ . قَوْلُهُ : ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطَأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ .