شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٤ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:يونس عن عبد الله بن وهب عن دَاوُدُ بنُ قيْس عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله
الإسناد 2:بحر بن نصر عن عبد الله بن وهب عن دَاوُدُ بنُ قيْس عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله

١٢٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ سَعْدًا هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَتَيْهِ وَأَخَاهُ، فَعَمَدَ أَخُوهُ فَقَبَضَ مَا تَرَكَ سَعْدٌ , وَإِنَّمَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ، فَلَمْ يُجِبْهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ , ثُمَّ جَاءَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنَتَا سَعْدٍ فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ادْعِي أَخَاهُ" فَجَاءَ فَقَالَ: "ادْفَعْ إِلَى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ وَإِلَى امْرَأَتِهِ الثُّمُنَ وَلَكَ مَا بَقِيَ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: ١١] فَكَانَ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنَّ الثُّلُثَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا جُعِلَ لِمَنْ فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ لَا الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ قَوْمٌ , وَذَهَبُوا إِلَى مَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ أَنَّ لَهُمَا النِّصْفَ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا كَمَا يَكُونُ لِلْوَاحِدَةِ مِنَ الْبَنَاتِ - [٣٢٢] - مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا , وَأَنَّ الثُّلُثَيْنِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ مَنْ كَانَ عَدَدُهُ فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ ثَلَاثٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا قَوْلٌ لَمْ نَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِوَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَوَجَدْنَا قَوْلَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ بَعْدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَكَانَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [النساء: ١١] فِي هَذَا عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً اثْنَتَيْنِ , وَقَوْلُهُ {فَوْقَ} [النساء: ١١] صِلَةٌ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ} [الأنفال: ١٢] فِي مَعْنَى فَاضْرِبُوا الْأَعْنَاقَ , وَقَالَ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: ٤] وَهِيَ الْأَعْنَاقُ {وَفَوْقَ} [يوسف: ٧٦] صِلَةٌ ; لِأَنَّ مَا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ هُوَ عِظَامُ الرَّأْسِ , وَلَيْسَتِ الْأَعْنَاقُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ، وَالضَّرْبُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ هُوَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ لَا مَا سِوَاهَا. وَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ تَوْرِيثِهِمُ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مَا فِي آخِرِ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ , وَهِيَ سُورَةُ النِّسَاءِ وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنَ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦] إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦] فَكَانَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مِيرَاثِ أُخْتِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا جَعَلَ لِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى , وَكَانَتِ الْبِنْتُ أَوْكَدَ نَسَبًا مِنْ أَبِيهَا مِنَ الْأُخْتِ مِنْ أُخْتِهَا , ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ} [النساء: ١٧٦] ، يَعْنِي: مِنَ الْأَخَوَاتِ {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦] يَعْنِي: مَا تَرَكَهُ أَخُوهُمَا فَلَمَّا كَانَ لِلِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَهُ أَخُوهُمَا كَانَتِ الِاثْنَتَانِ مِنَ الْبَنَاتِ فِيمَا تَرَكَهُ أَبُوهُمَا بِذَلِكَ أَوْلَى وَاسْتِحْقَاقُهُمَا إِيَّاهُ مِنْهُ أَحْرَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:يونس عن عبد الله بن وهب عن دَاوُدُ بنُ قيْس عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله
الإسناد 2:بحر بن نصر عن عبد الله بن وهب عن دَاوُدُ بنُ قيْس عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر بن عبد الله

١٢٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ سَعْدًا هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَتَيْهِ وَأَخَاهُ، فَعَمَدَ أَخُوهُ فَقَبَضَ مَا تَرَكَ سَعْدٌ , وَإِنَّمَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ، فَلَمْ يُجِبْهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ , ثُمَّ جَاءَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنَتَا سَعْدٍ فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْعِي أَخَاهُ " فَجَاءَ فَقَالَ: " ادْفَعْ إِلَى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ وَإِلَى امْرَأَتِهِ الثُّمُنَ وَلَكَ مَا بَقِيَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ ﷿: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] فَكَانَ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنَّ الثُّلُثَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا جُعِلَ لِمَنْ فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ لَا الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ قَوْمٌ , وَذَهَبُوا إِلَى مَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ أَنَّ لَهُمَا النِّصْفَ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا كَمَا يَكُونُ لِلْوَاحِدَةِ مِنَ الْبَنَاتِ ⦗٣٢٢⦘ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا , وَأَنَّ الثُّلُثَيْنِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ مَنْ كَانَ عَدَدُهُ فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ ثَلَاثٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَهَذَا قَوْلٌ لَمْ نَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِوَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَوَجَدْنَا قَوْلَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ بَعْدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَكَانَ قَوْلُ اللهِ ﷿ ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] فِي هَذَا عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً اثْنَتَيْنِ , وَقَوْلُهُ ﴿فَوْقَ﴾ [النساء: ١١] صِلَةٌ، كَمَا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] فِي مَعْنَى فَاضْرِبُوا الْأَعْنَاقَ , وَقَالَ: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ [محمد: ٤] وَهِيَ الْأَعْنَاقُ ﴿وَفَوْقَ﴾ [يوسف: ٧٦] صِلَةٌ ; لِأَنَّ مَا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ هُوَ عِظَامُ الرَّأْسِ , وَلَيْسَتِ الْأَعْنَاقُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ، وَالضَّرْبُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ هُوَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ لَا مَا سِوَاهَا. وَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ تَوْرِيثِهِمُ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مَا فِي آخِرِ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ , وَهِيَ سُورَةُ النِّسَاءِ وَهِيَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنَ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] إِلَى قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] فَكَانَ ﷿ قَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مِيرَاثِ أُخْتِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا جَعَلَ لِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى , وَكَانَتِ الْبِنْتُ أَوْكَدَ نَسَبًا مِنْ أَبِيهَا مِنَ الْأُخْتِ مِنْ أُخْتِهَا , ثُمَّ قَالَ ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] ، يَعْنِي: مِنَ الْأَخَوَاتِ ﴿فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] يَعْنِي: مَا تَرَكَهُ أَخُوهُمَا فَلَمَّا كَانَ لِلِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَهُ أَخُوهُمَا كَانَتِ الِاثْنَتَانِ مِنَ الْبَنَاتِ فِيمَا تَرَكَهُ أَبُوهُمَا بِذَلِكَ أَوْلَى وَاسْتِحْقَاقُهُمَا إِيَّاهُ مِنْهُ أَحْرَى , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

1286 - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ

أَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ سَعْدًا هَلَكَ وَتَرَكَ ابْنَتَيْهِ وَأَخَاهُ ، فَعَمَدَ أَخُوهُ فَقَبَضَ مَا تَرَكَ سَعْدٌ ، وَإِنَّمَا تُنْكَحُ النِّسَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ ، فَلَمْ يُجِبْهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ . ثُمَّ جَاءَتْهُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ابْنَتَا سَعْدٍ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ادْعِي أَخَاهُ . فَجَاءَ فَقَالَ : ادْفَعْ إِلَى ابْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ ، وَإِلَى امْرَأَتِهِ الثُّمُنَ ، وَلَكَ مَا بَقِيَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ فَكَانَ ظَاهِرُهُ عَلَى أَنَّ الثُّلُثَيْنِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا جُعِلَ لِمَنْ فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ لَا الِاثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ قَوْمٌ ، وَذَهَبُوا إِلَى مَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْبَنَاتِ أَنَّ لَهُمَا النِّصْفَ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا كَمَا يَكُونُ لِلْوَاحِدَةِ مِنَ الْبَنَاتِ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا ، وَأَنَّ الثُّلُثَيْنِ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ مَنْ كَانَ عَدَدُهُ فَوْقَ الِاثْنَتَيْنِ ثَلَاثٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ . وَهَذَا قَوْلٌ لَمْ نَجِدْهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِوَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ . وَوَجَدْنَا قَوْلَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مِنْ بَعْدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ ، وَكَانَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فِي هَذَا عِنْدَهُمْ فِي مَعْنَى : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً اثْنَتَيْنِ . وَقَوْلُهُ : فَوْقَ صِلَةٌ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ فِي مَعْنَى : فَاضْرِبُوا الْأَعْنَاقَ . وَقَالَ : فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ وَهِيَ الْأَعْنَاقُ ، وَفَوْقَ صِلَةٌ ؛ لِأَنَّ مَا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ هُوَ عِظَامُ الرَّأْسِ ، وَلَيْسَتِ الْأَعْنَاقُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ . وَالضَّرْبُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ هُوَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ لَا مَا سِوَاهَا . وَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ تَوْرِيثِهِمُ الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مَا فِي آخِرِ السُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا هَذِهِ الْآيَةُ ، وَهِيَ سُورَةُ النِّسَاءِ وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ . فَكَانَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مِيرَاثِ أُخْتِهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا جَعَلَ لِلْبِنْتِ الْوَاحِدَةِ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهَا فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى ، وَكَانَتِ الْبِنْتُ أَوْكَدَ نَسَبًا مِنْ أَبِيهَا مِنَ الْأُخْتِ مِنْ أُخْتِهَا . ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ يَعْنِي مِنَ الْأَخَوَاتِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ يَعْنِي : مَا تَرَكَهُ أَخُوهُمَا . فَلَمَّا كَانَ لِلِاثْنَتَيْنِ مِنَ الْأَخَوَاتِ الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَهُ أَخُوهُمَا كَانَتِ الِاثْنَتَانِ مِنَ الْبَنَاتِ فِيمَا تَرَكَهُ أَبُوهُمَا بِذَلِكَ أَوْلَى وَاسْتِحْقَاقُهُمَا إِيَّاهُ مِنْهُ أَحْرَى ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
14 links, never merges
بمثله
بنحوه
  • جامع الترمذي — الترمذي"‏ أَعْطِ ابْنَتَىْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ‏"
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًايَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ وَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ ‏‏ {‏ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ ‏} ‏ ا…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجه"‏ أَعْطِ ابْنَتَىْ سَعْدٍ ثُلُثَىْ مَالِهِ وَأَعْطِ امْرَأَتَهُ الثُّمُنَ وَخُذْ أَنْتَ مَا بَقِيَ ‏"
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمختصرًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جِئْنَا امْرَأَةً بِالْأَسْوَافِ ، وَهِيَ جَدَّة…
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمطوَّلًاجَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ…
  • سننه الكبير — البيهقيجَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا …
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جِئْنَا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْأَسْو…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاويأَنَّ امْرَأَةَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ ال…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكمجَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ…
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكمجَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلجَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ …
بمعناه
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمطوَّلًاأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ ، وَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ ، و…