- ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ ، قَالَا : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، حَدَّثَنِي الْأُوَيْسِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ :
كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسًا فِي ظِلٍّ فَارِعٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ ، فَقَالَ : احْتَرَقْتُ ، وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ ، فَقَالَ : I " أَعْتِقْ رَقَبَةً ، قَالَ : لَا أَجِدُ ، قَالَ : I " أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا I " ، قَالَ : لَيْسَ عِنْدِي ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا ، فَقَالَ : I " تَصَدَّقْ I " ، فَقَالَ : مَا نَجِدُ عَشَاءَ لَيْلَةٍ ، قَالَ : فَعُدْ بِهِ عَلَى أَهْلِكَ . قَالَ الشَّيْخُ : الزِّيَادَاتُ الَّتِي فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ حِفْظِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ دُونَهُ لِتِلْكَ الْقِصَّةِ ، وَقَوْلُهُ : فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا ، بَلَاغٌ بَلَّغَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بِبَعْضٍ مِنْ هَذَا ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَفِي آخِرِهِ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : فَحُدِّثْتُ بَعْدُ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ كَانَتْ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، وَهُوَ أَصَحُّ . وَاللهُ أَعْلَمُ .