٤٣٨٠ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: " كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا، وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا لَا نَدْرِي مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ: هَلْ هُوَ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ مَنْ دُونَهَا مِنْهُمْ؟ وَلَمَّا ⦗١٩٧⦘ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ عَائِشَةَ فَنَجْعَلُهُ قَوْلَ صَحَابِيٍّ لَا مُخَالِفَ لَهُ فِيهِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ تَابِعِيٍّ وَهُوَ رَأْيُهُ عَنْهَا، أَوْ مِنْ قَوْلِ مَنْ هُوَ دُونَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ. ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ التَّابِعِينَ شَيْءٌ يُوجِبُ الْخِيَارَ لِهَذِهِ الْمُعْتَقَةِ أَوْ لَا؟ فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لِلْأَمَةِ الْخِيَارُ إِذَا أُعْتِقَتْ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ " فَإِنْ كَانَ عُرْوَةُ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ، قُوبِلَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ طَاوُسٍ الَّذِي يُخَالِفُهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.