بَابُ الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :
أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ فَتُعْتِقَهَا وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَاكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ . قَالَتْ : وَأُتِيَ بِلَحْمٍ فَقَالَ : I " مَا هَذَا ؟ I " . فَقَالُوا : هَذَا أَهْدَتْهُ إِلَيْنَا بَرِيرَةُ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : I " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ I " ، قَالَ : وَخُيِّرَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا ، قَالَ شُعْبَةُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدُ فَقَالَ : مَا أَدْرِي أَحُرٌّ هُوَ أَمْ عَبْدٌ . قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ لِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ : إِنِّي أَتَّقِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْإِسْنَادِ فَسَلْهُ أَنْتَ قَالَ : وَكَانَ فِي خُلُقِهِ فَقَالَ لَهُ سِمَاكٌ بَعْدَ مَا حَدَّثَ : أَحَدَّثَكَ هَذَا أَبُوكَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : نَعَمْ ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لِي سِمَاكٌ : يَا شُعْبَةُ اسْتَوْثَقْتُهُ لَكَ مِنْهُ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرَا قَوْلَ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ فَأَثْبَتَ عَنْهُ كَوْنَ زَوْجِهَا عَبْدًا .