٤٢٦٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، ⦗٣٠⦘ عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَانِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فَمَا بَالُ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ، قَالَ: إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَهُ عُثْمَانُ ﵄. فَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا عَنْ مَسْرُوقٍ، وَعَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مَا قَدْ حَقَّقَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، كَمَا فَرْضَهَا فِي الْحَضَرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَكَانَ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْحَضَرِ ثَمَانِيًا غَيْرَ مُحْسِنٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ خَلَطَ فَرْضَهُ فِي صَلَاتِهِ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ مِنْهَا، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ فِي سَفَرِهِ أَرْبَعًا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خَلَطَ فَرْضَهُ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ. وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الَّذِي قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِيمَنْ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَنْ لَا يَفْعَلَ حَتَّى يَقُومَ أَوْ يَتَكَلَّمَ، فَإِذَا كَانَ هَذَا النَّهْيُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْمُصَلِّي وَقَدْ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ كَانَ نَهْيُهُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يُسَلِّمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْكَدَ، وَكَانَ فَاعِلُ ذَلِكَ فِي خِلَافِهِ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ⦗٣١⦘ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَكْثَرَ. وَلَعَائِشَةُ كَانَتْ لِعِلْمِهَا وَلِمَعْرِفَتِهَا وَلِمَوْضِعِهَا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي فِعْلِهِ عَلَى مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِثْلُهَا، وَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهَا فِيمَا رَوَتْ عَنْهُ ﷺ فِي فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ